(حسين باشا) يوم ٤ تموز (يوليو) ١٨٣٠ م
توجه (بومزراق) مندوب الداي (حسين باشا) ومعه قنصل إنكلترا إلى المعسكر الإفرنسي مساء ٤ تموز - يوليو - ١٨٣٠، وسألا القائد العام عن شروط الصلح التي يريدها، فحررها لهما، فأخذها (بو مزراق) وعاد بها إلى حسين باشا فجمع رجاله وحاشيته، وتلا عليهم نص هذه الشروط، وحينئذ لم يجد الباشا بدا من توقع المعاهدة والتسليم بهذه الشروط، التي كانت:
أولا: يتسلم الجند الإفرنسي حصن القصبة، وسائر الحصون الأخرى التابعة للجزائر ومرسى هذه المدينة، في الساعة العاشرة من صبيحة يوم ٥ تموز - يوليو - ١٨٣٠ م.
ثانيا: يتعهد القائد العام للجند الإفرنسي، لصاحب السمو داي الجزائر بأن يترك له حريته وكل ثروته الخاصة.
ثالثا: يستطع الداي بكل حرية أن يسافر بصحبة عائلته وأمواله إلى المكان الذي يختاره، ويكون تحت حماية القائد العام الإفرنسي طوال إقامته في الجزائر، وتسهر فرقة من الجند الإفرنسي
[ ٣ / ١٨٦ ]
على حراسته وحراسة عائلته.
رابعا: يتمتع كافة الجنود الأتراك التابعين لجيش الجزائر بالحقوق المقررة في الفقرات السابقة.
خامسا: تكون إقامة الشعائر المحمدية الدينية حرة، ولا يقع أي مساس بحرية السكان من مختلف الطبقات، ولا بدينهم، ولا بأملاكهم، ولا بتجارتهم وصناعتهم، وتحترم نساؤهم ويتعهد القائد العام بذلك عهد الشرف.
سادسا: يتم تبادل هذه الوثيقة بعد توقيعها قبل الساعة العاشرة من صباح يوم ٥ تموز - يوليو - ١٨٣٠ م. ويسلم الجنود الإفرنسيون فورا القصبة وقلاع المدينة الأخرى.
الكونت دوبورمون
ختم حسين باشا داي الجزائر
[ ٣ / ١٨٧ ]
- ٤ -