مِنْهَا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اَلذينَ يُنفِقون أموالَهُم بِاَلليلِ وَالنهارِ سرا وَعَلانية﴾ الْبَقَرَة ٢٧٤ قَالَ نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب كَانَت مَعَه أَرْبَعَة دَرَاهِم فأنفق بِاللَّيْلِ درهما وَفِي النَّهَار درهمًَا ودرهمًا فِي السِّرّ ودرهما فِي الْعَلَانِيَة فَقَالَ لَهُ
مَا حملك على هَذَا قَالَ أستوجب على الله مَا وَعَدَني فَقَالَ
إِن لَك ذَلِك وتابع ابْن عَبَّاس مُجَاهِد وبن الْمسيب وَمُقَاتِل وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَمَن كاَنَ مُؤمنًا كمن كاَن فَاسِقًَا لَا يستَون﴾ السَّجْدَة ١٨ نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب والوليد بن عتبَة أخرجه الْحَافِظ السلَفِي وَعَن ابْن عَبَّاس أَن الْوَلِيد بن عتبَة قَالَ لعَلي أَنا أحد مِنْك سِنَانًا وأبسط مِنْك لِسَانا وَأَمْلَأُ كَتِيبَة فَقَالَ لَهُ عَليّ اسْكُتْ إِنَّمَا أَنْت فَاسق تَقول الْكَذِب فَأنْزل الله الْآيَة تَصْدِيقًا لعَلي قَالَ قَتَادَة لَا وَالله مَا اسْتَويَا عِنْد الله لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة ثمَّ أخبر عَن الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ ﴿أَمَا اَلذِينَ آمنَوُا﴾ السَّجْدَة ١٩ أخرجه الْوَاقِدِيّ
[ ٣ / ٢٣ ]
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أفمنَ وَعدناه وَعدًا حسنًُا فهَوَ لاقيهِ﴾ الْقَصَص ٦١ الْآيَة قَالَ مُجَاهِد نزلت فِي عَليّ وَحَمْزَة وَأبي جهل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إنَ اَلذَينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصالِحاتِ سيَجعَلُ لهمُ الرَّحْمَن وُدًا﴾ مَرْيَم ٩٦ قَالَ ابْن الحنيفة لَا يبْقى مُؤمن إِلَّا وَفِي قلبه ود لعَلي وَأهل بَيته أخرجه الْحَافِظ السلَفِي وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿هذانِ خصمَانِ اختَصَمُوا فِي رَبّهِم﴾ الْحَج ١٩ إِلَى قَوْله ﴿وهدوا إِلَى صِرَاط الحميد﴾ الْحَج ٢٤ وَعَن أبي ذَر كَانَ يقسم لنزلت هَذِه الْآيَة فِي عَليّ وَحَمْزَة وَعبيدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب حِين بارزوا عتبَة بن ربيعَة وأخاه شيبَة بن ربيعَة والوليد بن عتبَة يَوْم بدر أخرجه مُسلم وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَمنَ شرح اللَهُ صَدرَه لِلإسلام﴾ الزمر ٢٢ الْآيَة نزلت فِي عَليّ وَحَمْزَة وَأبي لَهب وَأَوْلَاده فعلي وَحَمْزَة شرح الله صدرهما لِلْإِسْلَامِ وَأَبُو لَهب وَأَوْلَاده قست قُلُوبهم ذكره أَبُو الْفرج وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَذِينَ آمنَوُا إِذا نَاجَيْتُم اَلرَسُولَ فَقَدِّمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة﴾ المجادلة ١٢ قَالَ لي رَسُول الله
مَا ترى أدينار قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ فكم قلت شعيرَة قَالَ إِنَّك لَزَهِيد فَنزلت ﴿ءأشفقتم أَن تقدمُوا﴾ المجادلة ١٣ فَبِي خفف الله عَن هَذِه الْأمة أخرجه أَبُو حَاتِم وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿ويطعِمُونَ اَلطعَامَ عَلىَ حبه مِسْكينا ويتيمًا وأسيرا﴾ الْإِنْسَان ٨
[ ٣ / ٢٤ ]
قَالَ ابْن عَبَّاس آجر على نَفسه فسقى نجيلًا بِشَيْء من شعير لَيْلَة حَتَّى أصبح فَلَمَّا أصبح قبض الشّعير فطحن مِنْهُ فَجعل مِنْهُ شَيْئا ليأكلوه يُقَال لَهُ الحريرة دَقِيق بلادهن فَلَمَّا تمّ نضاجه أَتَى مِسْكين يسْأَل فَقَالَ أطعموه إِيَّاه ثمَّ صَنَعُوا الثُّلُث الثَّانِي فَلَمَّا تمّ نضاجه أَتَى يَتِيم فَسَأَلَ فَقَالَ أطعموه إِيَّاه ثمَّ صَنَعُوا الثُّلُث الْبَاقِي فَلَمَّا تمّ نضاجه أَتَى أَسِير من الْمُشْركين فَسَأَلَ فَقَالَ أطعموه إِيَّاه فأطعموه إِيَّاه وطووا يومهم فَنزلت وَهَذَا قَول الْحسن وَقَتَادَة أَن الْأَسير كَانَ من الْمُشْركين قَالَ أهل الْعلم وَهَذَا يدل على أَن الثَّوَاب مرجو فيهم وَإِن كَانُوا من غير أهل الْملَّة وَهَذَا إِذا كَانَ مَا أَعْطوهُ من غير الزَّكَاة وَالْكَفَّارَة كَمَا هُنَا قلت يحْتَمل أَن يكون الْجَار وَالْمَجْرُور مُطلقًا بِالْفِعْلِ على فعل مضف ليَكُون الْمَعْنى أَتَى من ديار الْمُشْركين أَسِير الصَّادِق بِكَوْنِهِ مُؤمنا بل هَذَا الِاحْتِمَال أولى من اعْتِبَاره صفة للأسير الْمُؤَدِّي إِلَى تعْيين كَونه من الْمُشْركين المحوج إِلَى التَّوْجِيه بقوله قَالَ أهل الْعلم وَهَذَا يدل إِلَى آخِره وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لَيْسَ فِي كتاب الله ﷿ ﴿يَا أَيُهَا اَلذَين آمَنُوا﴾ الْبَقَرَة ١٠٤ إِلَّا وعَلى أَولهَا وَآخِرهَا وَلَقَد عَاتب الله أَصْحَاب مُحَمَّد
فِي الْقُرْآن وَمَا ذكر عليا إِلَّا بِخَير أخرجه أَحْمد فِي المناقب