الحَدِيث الأول عَن أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة عُثْمَان ﵁ وَخرج مَعَه بابنة رَسُول الله
رقية فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ خبرهما جعل يتوكف الْأَخْبَار فَقدمت امْرَأَة من قُرَيْش من الْحَبَشَة فَسَأَلَهَا رَسُول الله
عَنْهُمَا فَقَالَت أَنا رأيتهما فَقَالَ ﵊ على أَي حَال رأيتهما قَالَت رأيتهما وَقد حملهَا على حمَار وَهُوَ يَسُوق بهَا فَقَالَ النَّبِي
صحبهما الله إِن كَانَ عُثْمَان أول من هَاجر إِلَى الله ﷿ أخرجه خَيْثَمَة بن
[ ٢ / ٥٣٦ ]
سُلَيْمَان والملا فِي سيرته
الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله
إِن الله أوحى إِلَيّ أَن أزوج كَرِيمَتي عُثْمَان بن عَفَّان خرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي رِوَايَة بِنْتي يَعْنِي رقية وَأم كُلْثُوم
الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لَقِي الني
عُثْمَان بن عَفَّان عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ يَا عُثْمَان هَذَا جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن الله قد أَمرنِي أَن أزَوجك أم كُلْثُوم بِمثل صدَاق رقية وعَلى مثل صحبتهَا أخرجه ابْن ماجة الْقزْوِينِي وَأَبُو سعيد النقاش وَفِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن عِنْدِي مائَة تَمُوت وَاحِدَة بعد وَاحِدَة زَوجتك أُخْرَى حَتَّى لَا يبْقى من الْمِائَة شَيْء
الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دخلت على رقية بنت رَسُول الله
امْرَأَة عُثْمَان وَفِي يَدهَا مشط فَقَالَت خرج من عِنْدِي رَسُول الله
آنِفا رجلت رَأسه فَقَالَ كَيفَ تجدين أَبَا عبد الله قلت خير الرِّجَال قَالَ أكرميه فَإِنَّهُ من أشبه أَصْحَابِي بِهِ خلقا
الحَدِيث الْخَامِس أخرج الملا عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله
إِن عُثْمَان بن عَفَّان أشبهُ النَّاس بِي خلقا وخلقًا ودينًا وسمتًا وَهُوَ ذُو النورين زَوجته ابْنَتي وَهُوَ معي فِي الْجنَّة كهاتين وحرك السبابَة وَالْوُسْطَى
[ ٢ / ٥٣٧ ]
الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله
عُثْمَان أحيى أمتِي وأكرها
الحَدِيث السَّابِع عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله
مُضْطَجعا فِي بَيته كاشفًا عَن فَخِذَيهِ أَو عَن سَاقيه فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فحدثه ثمَّ اسْتَأْذن عمر فآذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَالة فحدثه ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَجَلَسَ ﵊ وَسوى ثِيَابه فَدخل فَتحدث فَلَمَّا خَرجُوا قلت يَا رَسُول الله دخل أَبُو بكر فَلم تهش لَهُ وَلم تبال بِهِ ثمَّ دخل عمر فَلم تهش لَهُ وَلم تبال بِهِ ثمَّ دخل عُثْمَان فَجَلَست وسويت ثِيَابك فَقَالَ ﵊ أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة أخرجه أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو حَاتِم
الحَدِيث الثَّامِن عَنْهَا أَيْضا قَالَت قَالَ رَسُول الله
فِي مَرضه وددت لَو أَن عِنْدِي بعض أَصْحَابِي قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله أَلا نَدْعُو لَك أَبَا بكر فَسكت قَالَت فَقُلْنَا عمر فَسكت قَالَت فَقُلْنَا عُثْمَان قَالَ نعم فَأَرْسَلنَا إِلَى عُثْمَان خرجه التِّرْمِذِيّ
الحَدِيث التَّاسِع عَن عبد الرَّحْمَن بن خباب قَالَ شهِدت رَسُول الله
وَهُوَ يحث على جَيش الْعسرَة فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ يَا رَسُول الله عَليّ مائَة بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله ثمَّ حض ﵊ على الْجَيْش فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ يَا رَسُول الله مِائَتَا بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله ثمَّ حض على الْجَيْش فَقَامَ عُثْمَان فَقَالَ ثَلَاثمِائَة بعير بأحلاسها وأقتابها فِي سَبِيل الله فَأَنا رَأَيْت رَسُول الله
عِنْد الْمِنْبَر وَهُوَ يَقُول مَا على عُثْمَان مَا فعل بعدهن مَا على عُثْمَان مَا فعل بعدهن خرجه التِّرْمِذِيّ
[ ٢ / ٥٣٨ ]
وَقَالَ أَبُو عمر جهز عُثْمَان جَيش الْعسرَة بتسعمائة وَخمسين بَعِيرًا وَأتم الْألف بِخَمْسِينَ فرسا وَفِي رِوَايَة عَن قَتَادَة حمل على ألف بعير وَسبعين فرسا
الحَدِيث الْعَاشِر عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ جَاءَ عُثْمَان بِعشْرَة آلَاف دِينَار فِي كمه حِين جهز جَيش الْعسرَة فصبها فِي حجره ﵊ فرأيته ﵊ يقلبها فِي حجره وَيَقُول مَا ضرّ عُثْمَان مَا فعل بعد الْيَوْم خرجه التِّرْمِذِيّ وَأحمد
الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن بشر بن بشير السّلمِيّ عَن أَبِيه قَالَ لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة استنكروا المَاء وَكَانَ لرجل من بنى غفار بِئْر يُقَال لَهَا رومة يَبِيع الْقرب مِنْهَا بِمد فَقَالَ لَهُ رَسُول الله
تبيعها ببئر فِي الْجنَّة فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي وَلَا لِعِيَالِي بِئْر غَيرهَا وَلَا أَسْتَطِيع ذَلِك قَالَ فَبلغ ذَلِك عُثْمَان فاشتراها مِنْهُ بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ثمَّ أَتَى النَّبِي
فَقَالَ اجْعَل لي مثل الَّذِي جعلت لَهُ عينا فِي الْجنَّة فَإِنِّي قد اشْتَرَيْتهَا وجعلتها للْمُسلمين
الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ انْطَلَقت حَاجا فمررت بِالْمَدِينَةِ فَبَيْنَمَا نَحن بمنزلنا إِذا جَاءَنَا جاءٍ فَقَالَ النَّاس مجتمعون فِي الْمَسْجِد فَانْطَلَقت أَنا وصاحبي فَإِذا النَّاس مجتمعون على نفر فِي الْمَسْجِد قَالَ الْأَحْنَف فتخللتهم حَتَّى قُمْت عَلَيْهِم وَإِذا عَليّ بن أبي طَالب وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد فَلم يكن أسْرع مِمَّا جَاءَ عُثْمَان عَلَيْهِ ملاءة صفراء قد قنع بهَا رَأسه فَقَالَ أههنا عَليّ قَالُوا نعم قَالَ أههنا الزبير قَالُوا نعم قَالَ أههنا طَلْحَة قَالُوا نعم قَالَ أههنا سعد قَالُوا نعم قَالَ أنْشدكُمْ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله
قَالَ من يبْتَاع مربد بني فلَان غفر الله لَهُ فابتعته بِعشْرين ألفا فَأتيت النَّبِي
فَقلت قد ابتعته فَقَالَ اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدنَا وأجره لَك فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم ثمَّ قَالَ
[ ٢ / ٥٣٩ ]
أنْشدكُمْ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله
قَالَ من يبْتَاع بِئْر رومة غفر الله لَهُ فابتعتها بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألفا فَقَالَ اجْعَلْهَا سِقَايَة الْمُسلمين وأجرها لَك فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم ثمَّ قَالَ أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أتعلمون أَن رَسُول الله
نظر فِي وُجُوه الْقَوْم فَقَالَ من يُجهز هَؤُلَاءِ غفر الله لَهُ يَعْنِي جَيش الْعسرَة فجهزتهم حَتَّى لم يفقدوا عقَالًا وَلَا خطامًا قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأحمد
الحَدِيث الثَّالِث عشر أخرج أَحْمد أَن رَسُول الله
كَانَ على حراء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَتحَرك الْحَبل حَتَّى سَقَطت حجارته بالحضيض فركضه ﵊ بِرجلِهِ وَقَالَ اسكن حراء فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي وصديق وشهيدان وَمثله فِي التِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه ذكر ثبيرًا مَكَان حراء
الحَدِيث الرَّابِع عشر أخرج التِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ لما أَمر رَسُول الله
ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان بَعثه رَسُول الله
إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع النَّاس بيعَة الرضْوَان فَقَالَ النَّبِي
إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وَفِي حَاجَة رَسُوله فَضرب ﵊ إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى وَقَالَ هَذِه عَن عُثْمَان فَكَانَت يَد رَسُول الله
لعُثْمَان خيرا من أَيْديهم لأَنْفُسِهِمْ وَنسبَة الْحَاجة إِلَى الله تَعَالَى على طَرِيق الِاسْتِعَارَة والتمثيل الْمَعْرُوف فِي علم الْبَيَان
الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله
قومُوا بِنَا نعود عُثْمَان قُلْنَا عليل يَا رَسُول الله قَالَ نعم فَقَامَ
واتبعناه حَتَّى أَتَى منزل عُثْمَان فَاسْتَأْذن فَأذن لَهُ فَدخل ودخلنا فَوَجَدنَا عُثْمَان مكبوبًا على وَجهه فَقَالَ لَهُ مَالك يَا عُثْمَان لَا ترفع رَأسك فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أستحي يَعْنِي من الله تَعَالَى قَالَ وَلم ذَاك قَالَ إِنِّي أَخَاف أَن يكون عَليّ غَضْبَان فَقَالَ عَلَيْهِ
[ ٢ / ٥٤٠ ]
الصَّلَاة وَالسَّلَام أَلَسْت صَاحب بِئْر رومة ومجهز جَيش الْعسرَة وَالزَّائِد فِي مَسْجِدي وباذل المَال فِي رضَا الله ورضائي وَمن تَسْتَحي مِنْهُ مَلَائِكَة السَّمَاء هَذَا جِبْرِيل يُخْبِرنِي عَن الله ﷿ أَنَّك نور أهل السَّمَاء ومصباح أهل الأَرْض وَأهل الْجنَّة خرج المُلاَّ عَن عُثْمَان بن موهب قَالَ جَاءَ رجل من أهل مصر وَحج الْبَيْت فَرَأى قوما فَقَالَ من هَؤُلَاءِ قَالُوا هَؤُلَاءِ قُرَيْش قَالَ فَمن الشَّيْخ فيهم قَالُوا عبد الله بن عمر فَقَالَ الرجل يَا بن عمر إِنِّي سَائِلك فَحَدثني هَل تعلم أَن عُثْمَان فر يَوْم أحد قَالَ نعم قَالَ تعلم أَنه تغيب عَن بدر قَالَ نعم قَالَ هَل تعلم أَنه تغيب عَن بيعَة الرضْوَان فَلم يشهدها قَالَ نعم قَالَ الرجل الله أكبر وَقَامَ فَقيل لِابْنِ عمر إِن هَذَا يَقُول إِنَّك وَقعت فِي عُثْمَان قَالَ أَو قد فعل ذَلِك قَالُوا إِنَّه يَقُول ذَلِك قَالَ فَردُّوهُ فَردُّوهُ فَقَالَ أعقلت مَا قلت لَك قَالَ الرجل نعم سَأَلتك أشهد عُثْمَان بيعَة الرضْوَان فَقلت لَا وَسَأَلْتُك أشهد بَدْرًا فَقلت لَا وَسَأَلْتُك أَكَانَ مِمَّن استزله الشَّيْطَان فَقلت نعم فَقَالَ ابْن عمر أبين لَك أما فراره يَوْم أحد فَأشْهد أَن الله تَعَالَى عَفا عَنهُ وَغفر لَهُ قلت يُشِير إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إنَ الذِينَ تَوَلَوا مِنكم يَومَ التقى الْجَمْعَانِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَقد عَفا اللَهُ عَنهُم﴾ آل عمرَان ١٥٥ وَأما تغيبه عَن بدر فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ ابْنة رَسُول الله
رقية وَكَانَت مَرِيضَة فَتخلف ليمرضها بأَمْره
وَقَالَ لَهُ إِن لَك أجر رجل مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه وَأما تغيبه عَن بيعَة الرضْوَان فَلَو كَانَ أحد أعز بِمَكَّة مِنْهُ لبعثه مَكَانَهُ فَكَانَت بيعَة الرضْوَان بعد مَا ذهب عُثْمَان إِلَى مَكَّة فَقَالَ ﵊ بعد أَن وضع إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى هَذِه يَمِيني عني وشمالي عَن عُثْمَان قَالَ عُثْمَان ﵁ كَانَت بيعَة الرضْوَان فِي وَضرب
عني بِشمَالِهِ على يَمِينه وشمال رَسُول الله
خير من يَمِيني قلت وَقَول عُثْمَان كَانَت بيعَة الرضْوَان فِي أَي بيميني وَذَلِكَ أَنه قد ورد أَن
[ ٢ / ٥٤١ ]
سَببهَا أَنه أشيع أَن عُثْمَان قتل بِمَكَّة قَتله الْمُشْركُونَ فَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي أَن دعاهم ﵊ إِلَى الْمُبَايعَة فَمَعْنَى الظَّرْفِيَّة هُنَا السَّبَبِيَّة مثل دخلت النَّار امْرَأَة فِي هرة
(وَزَيدَ والظَّرْفِيَّةَ اسْتَبِنْ ببا وَفى وَقَدْ يبينَانِ السَّبَبَا)
فَدخل فِي جوَار أبان بن سعد بن الْعَاصِ ابْن عَمه وَحمله على السرج وَأَرْدَفَ خَلفه فَلَمَّا قدم بِهِ إِلَى مَكَّة قَالَ لَهُ طف يَا بن عَم فَقَالَ عُثْمَان يَا بن عَم إِن لنا صاحبنا لَا نبتدع أمرا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يعمله فنتبع أَثَره
الحَدِيث السَّادِس عشر عَن إِيَاس عَن أَبِيه أَن النَّبِي
لما بَايع لعُثْمَان بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى قَالَ النَّاس هَنِيئًا لأبي عبد الله الطّواف بِالْبَيْتِ فَقَالَ ﵊ لَو مكث عُثْمَان كَذَا وَكَذَا مَا طَاف حَتَّى أَطُوف أخرجه ابْن الضَّحَّاك قلت قد أَشَارَ إِلَى ذَلِك البوصيري صَاحب الهمزية بقوله // (من الْخَفِيف) //
(وَأَبَى أَنْ يَطُوفَ بالبيْتِ إِذْ لَمْ يَدْنُ مِنْهُ إِلَى النَّبيِّ فِنَاءُ)
(فَجزتهُ عَنْهَا ببيعةِ رضْوَانَ يَدٌ مِنْ نبيِّهِ بَيْضَاءُ)
(أَدَبٌ عِنْدَهُ تَضَاعَفتِ الأعْمَالُ بالتَّركِ حَبَّذَا الأُدَبَاءُ)
الحَدِيث السَّابِع عشر عَن فَاطِمَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن أمهَا أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة وأرسلها عمرها فَقَالَت إِن أحد بنيك يُقْرِئك السَّلَام ويسألك عَن عُثْمَان فَإِن النَّاس قد شتموه فَقَالَت عَائِشَة لعن الله من لَعنه وَالله لقد كَانَ قَاعِدا عِنْد نَبِي الله
وَإِن رَسُول الله
مُسْند ظَهره إِلَيّ وَإِن جِبْرِيل ليوحي إِلَيْهِ الْقُرْآن وَإِنِّي لأمسح الْعرق عَن جبين رَسُول الله
وَإنَّهُ يَقُول لَهُ اكْتُبْ يَا عثيم فَمَا كَانَ الله لينزل تِلْكَ الْمنزلَة إِلَّا كَرِيمًا على الله وَرَسُوله أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم
الحَدِيث الثَّامِن عشر روى ابْن عَسَاكِر وَأَبُو نعيم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود أَن رَسُول الله
قَالَ اللَّهُمَّ ارْض عَن عُثْمَان ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَة رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ وَفِي لفظ غفر الله لَك يَا عُثْمَان مَا قدمت
[ ٢ / ٥٤٢ ]
وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا كَانَ مِنْك وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
الحَدِيث التَّاسِع عشر أخرج ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن عَسَاكِر والديلمي عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله
قَالَ إِنَّا وَالله لنشبه عُثْمَان بأبينا إِبْرَاهِيم ﵊
الحَدِيث الْعشْرُونَ روى ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله
قَالَ وَالله ليشفعن عُثْمَان فِي سبعين ألفا من أمتِي قد استوجبوا النَّار حَتَّى يدخلهم الله الْجنَّة
الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ روى أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن رَسُول الله
قَالَ عُثْمَان وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﵁
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله
قَالَ: «عُثْمَان فِي الْجنَّة» الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرين أخرج التِّرْمِذِيّ عَن طَلْحَة وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي
قَالَ لكل نَبِي رَفِيق فِي الْجنَّة ورفيقي فِيهَا عُثْمَان بن عَفَّان
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن
[ ٢ / ٥٤٣ ]
مرّة بن كَعْب قَالَ سَمِعت رَسُول الله
يذكر فتْنَة فقرَّ بهَا فَمر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان فَأَقْبَلت إِلَيْهِ بوجهي فَقلت هَذَا قَالَ نعم
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله
فِي الْمَنَام مُتَعَلقا بالعرش ثمَّ رَأَيْت أَبَا بكر آخِذا بحقوى رَسُول الله
ثمَّ رَأَيْت عمر آخِذا بحقوي أبي بكر ثمَّ رَأَيْت عُثْمَان آخِذا بحقوي عمر ثمَّ رَأَيْت الدَّم منصبًا من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فَحدث الْحسن بِهَذَا الحَدِيث وَعِنْده نَاس من الشِّيعَة فَقَالُوا مَا رَأَيْت عليا قَالَ مَا كَانَ أحد أحب إِلَيّ أَن أرَاهُ آخِذا بحقوى النَّبِي
من عَليّ وَلَكِن إِنَّمَا هى رُؤْيا فَقَالَ لَهُم أَبُو مَسْعُود عقبَة ابْن عَمْرو إِنَّكُم لتجدون على الْحسن فِي رُؤْيا رَآهَا لقد كنت مَعَ رَسُول الله
فِي غزَاة وَأصَاب الْمُسلمين جهد حَتَّى عرفت الكآبة فِي وُجُوه الْمُسلمين والفرح فِي وُجُوه الْمُنَافِقين فَلَمَّا رأى ذَلِك رَسُول الله
قَالَ وَالله لَا تغيبن حَتَّى يأتيكم الله برزق فَعلم عُثْمَان أَن الله وَرَسُوله تصدقًا فَوجه رَاحِلَته فَإِذا هُوَ بأَرْبعَة عشر رَاحِلَة فاشتراها وَمَا عَلَيْهَا من الطَّعَام فَوجه مِنْهَا سبعا إِلَى رَسُول الله
وَوجه سبعا إِلَى أَهله فَلَمَّا رأى الْمُسلمُونَ العير قد جَاءَت عرف الْفَرح فِي وُجُوههم والكآبة فِي وُجُوه الْمُنَافِقين فَقَالَ رَسُول الله
مَا هَذَا فَقَالُوا أرسل بِهِ عُثْمَان هَدِيَّة إِلَيْك قَالَ أَبُو مَسْعُود فرأيته ﵊ رَافعا يَدَيْهِ يَدْعُو لعُثْمَان بِدُعَاء مَا سمعته يَدْعُو لأحد قبله وَلَا بعده مثله اللَّهُمَّ أعْط لعُثْمَان وَافْعل لعُثْمَان رَافعا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ خرجه الْقزْوِينِي الحاكمي
الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ رمقت رَسُول الله
من أول اللَّيْل إِلَى أَن طلع الْفجْر يَدْعُو لعُثْمَان اللَّهُمَّ إِنِّي رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ فَمَا زَالَ رَافعا يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى طلع الْفجْر
[ ٢ / ٥٤٤ ]
الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مكث آل مُحَمَّد
أَرْبَعَة أَيَّام مَا يطْعمُون شَيْئا حَتَّى تضاغوا صبياننا فَدخل رَسُول الله
فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل أصبْتُم شَيْئا بعدِي فَقلت من أَيْن إِن لم يأتنا الله ﷿ بِهِ على يَديك فَتَوَضَّأ وَخرج مستخفيًا يُصَلِّي هَهُنَا مرّة وَهَهُنَا مرّة قَالَت فَأتى عُثْمَان من آخر النَّهَار فَاسْتَأْذن فهممت أَن أحجبه ثمَّ قلت هُوَ رجل من مكاثير الصَّحَابَة لَعَلَّ الله ﷿ إِنَّمَا سَاقه إِلَيْنَا ليجري على يَدَيْهِ خيرا فَأَذنت لَهُ فَقَالَ يَا أُمَّاهُ أَيْن رَسُول الله
فَقلت يَا بني مَا طعم آل مُحَمَّد مُنْذُ أَرْبَعَة أَيَّام شَيْئا دخل عَليّ رَسُول الله
متغيرا ضامر الْبَطن فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ لي وَمَا رددت عَلَيْهِ قَالَت فَبكى عُثْمَان وَقَالَ مقتًا للدنيا ثمَّ قَالَ يَا أم الْمُؤمنِينَ مَا كنت بحقيق أَن ينزل بك بعض الْأَمر ثمَّ لَا تذكرينه لي ولعَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف ولثابت بن قيس ثمَّ خرج فَبعث إِلَيْنَا بأحمال من دَقِيق وأحمال من حِنْطَة وأحمال من التَّمْر وبملوح وثلاثمائة دِرْهَم فِي صرة ثمَّ قَالَ يبطىء هَذَا عَلَيْكُم ثمَّ بعث بِخبْز وشواء كثير فَقَالَ كلوا أَنْتُم واصنعوا لرَسُول الله
حَتَّى يَجِيء ثمَّ أقسم على أَن لَا يكون مثل هَذَا إِلَّا أعلمته بِهِ قَالَت وَدخل رَسُول الله
فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل أصبْتُم بعدِي شَيْئا قلت يَا رَسُول الله قد علمت أَنَّك إِنَّمَا خرجت تَدْعُو إِلَى الله ﷿ وَقد علمت أَن الله لَا يرد سؤالك فَقَالَ مَا أصبْتُم قلت كَذَا وَكَذَا حمل بعير دَقِيقًا وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير حِنْطَة وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير تَمرا وثلاثمائة دِرْهَم فِي صرة وخبزًا وشواء كثيرا قَالَ مِمَّن قلت عُثْمَان بن عَفَّان قلت قد بَكَى وَذكر الدُّنْيَا بالمقت وَأقسم عَليّ أَن لَا يكون مثل هَذَا إِلَّا كَلمته فَلم يجلس رَسُول الله
حَتَّى خرج إِلَى الْمَسْجِد فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ قد رضيت عَن عُثْمَان فارض عَنهُ وكررها ثَلَاثًا ودعا لَهُ كثيرا أخرجة الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِي فِي الْأَرْبَعين
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ عَن جَابر قَالَ أَتَى رَسُول الله
بِجنَازَة رجل ليُصَلِّي عَلَيْهِ فَلم يصل عَلَيْهِ فَقيل يَا رَسُول الله مَا رَأَيْنَاك تركت الصَّلَاة على أحد قبل هَذَا قَالَ فَإِنَّهُ كَانَ يبغض عُثْمَان فَأَبْغضهُ الله ﷿ خرجه التِّرْمِذِيّ
[ ٢ / ٥٤٥ ]
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ عَن عمر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله
يَقُول يَوْم يَمُوت عُثْمَان تصلي عَلَيْهِ مَلَائِكَة السَّمَاء قلت يَا رَسُول الله عُثْمَان خَاصَّة أَو النَّاس عَامَّة قَالَ عُثْمَان خَاصَّة خرجه الْحَافِظ الدِّمَشْقِي
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أخرج الْحَافِظ ابْن بَشرَان عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أول من يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَبُو بكر قلت ثمَّ من قَالَ عمر قلت ثمَّ من قَالَ أَنْت يَا عَليّ قلت يَا رَسُول الله أَيْن عُثْمَان قَالَ إِنِّي سَأَلت عُثْمَان حَاجَة سرا فقضاها سرا فَسَأَلت الله أَن لَا يُحَاسب عُثْمَان إِلَّا سرا عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ كَانَ لعُثْمَان شَيْئَانِ ليسَا لأبى بكر وَلَا لعمر صَبر نَفسه حَتَّى قتل ظلما وَجمعه النَّاس على مصحف عَن أنس بن مَالك أَن حُذَيْفَة قدم على عُثْمَان وَكَانَ يتمارى أهل الشَّام فِي فتح أرمينية وأذربيجان مَعَ أهل الْعرَاق فأفزع حُذَيْفَة اخْتلَافهمْ فِي الْقِرَاءَة فَقَالَ حُذَيْفَة لعُثْمَان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أدرِك هَذِه الْأمة قبل أَن يَخْتَلِفُوا فِي الْكتاب اخْتِلَاف الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَأرْسل إِلَى حَفْصَة أَن أرسلي بالصحف ننسخها فِي الْمُصحف ثمَّ نردها إِلَيْك فَأرْسلت بهَا إِلَيْهِ فَأمر زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الله بن الْحَارِث بن هِشَام فنسخوها فِي الْمَصَاحِف وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن فاكتبوه بِلِسَان قُرَيْش فَإِنَّمَا أنزل بلسانهم فَفَعَلُوا وَأرْسل إِلَى كل أفق مُصحفا وَأمر بِمَا سوى ذَلِك من الْقُرْآن على كل صحيفَة أَو مصحف أَن يحرق خرجه البُخَارِيّ
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله
لما أسرى بِي دخلت جنَّات عدن فناولني جِبْرِيل تفاحة فانفلقت عَن حوراء عيناء مرضية كَأَن مقادم عينيها أَجْنِحَة النسور فَقلت لمن أَنْت فَقَالَت للخليفة
[ ٢ / ٥٤٦ ]
الْمَقْتُول ظلما عُثْمَان بن عَفَّان خرجه خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان والحاكمي
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ عَن مرّة بن كَعْب النمري قَالَ بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله
فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة إِذْ قَالَ كَيفَ تَصْنَعُونَ فِي فتْنَة تثور فِي أقطار الأَرْض كَأَنَّهَا صياصي الْبَقر قَالُوا فنصنع مَاذَا يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْكُم بِهَذَا وَأَصْحَابه فاتبعوا هَذَا وَأَصْحَابه قَالَ فأسرعت حَتَّى عقلت الرجل فَقلت هَذَا يَا نَبِي الله قَالَ هَذَا فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان خرجه أَبُو حَاتِم وَأحمد وَقَالَ فِيهِ فأسرعت حَتَّى غبت فلحقت بِالرجلِ فَقلت هَذَا يَا نَبِي الله ثمَّ ذكر مَا بَقِي
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي حَبِيبَة قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة وَعُثْمَان مَحْصُور يسْتَأْذن فِي الْكَلَام فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله
يَقُول إِنَّهَا تكون فتْنَة وَاخْتِلَاف قُلْنَا يَا رَسُول الله فَمَاذَا تَأْمُرنَا قَالَ عَلَيْكُم بالأمير وَأَصْحَابه وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَان ابْن عَفَّان خرجه الْقزْوِينِي الحاكمي
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن زيد بن أبي أوفى أَنه ﵊ دَعَا عُثْمَان وَقَالَ ادن يَا أَبَا عَمْرو فَلم يزل يدنو مِنْهُ حَتَّى ألصق رُكْبَتَيْهِ بركبتيه ثمَّ نظر ﵊ إِلَى السَّمَاء وَقَالَ سُبْحَانَ الله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ نظر إِلَى عُثْمَان وَكَانَت أزراره محلولة فزرها
بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ اجْمَعْ عِطْفَى ردائك على نحرك قَالَ إِن لَك لشأنًا فِي أهل السَّمَاء أَبَا عَمْرو وَترد عَليّ الْحَوْض وأوداجك تشخب دَمًا فَأَقُول لَك من فعل بك هَذَا فَتَقول فلَان وَفُلَان وَذَلِكَ كَلَام جِبْرِيل خرجه أَبُو الْخَيْر الحاكمي وَأَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِي
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ أخرج الصُّوفِي عَن عبد الله بن عمر أَنه ﵊ قَالَ لعُثْمَان يَا عُثْمَان إِن كساك الله قَمِيصًا وأرادك المُنَافِقُونَ
[ ٢ / ٥٤٧ ]
على خلعه فَلَا تخلعه فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن خلعته لَا ترى الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سمِّ الْخياط
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله
يشفع عُثْمَان يَوْم الْقِيَامَة فِي مثل ربيعَة وَمُضر خرجه الحاكمي الْقزْوِينِي
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله
إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُؤْتى بعثمان وأوداجه تشخب دَمًا اللَّوْن لون الدَّم والرائحة رَائِحَة الْمسك يكسى حلتين من نور فينصب لَهُ مِنْبَر على الصِّرَاط فَيجوز الْمُؤْمِنُونَ بِنور وَجهه وَلَيْسَ لمبغضه مِنْهُ نصيب خرجه المُلاَّ فِي سيرته
الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله
وضع يَده على كتف عُثْمَان فَقَالَ كَيفَ أَنْتُم إِذا قتلتم إمامكم وتجالدتم بأسيافكم وَورث دهاءكم شِرَاركُمْ فويل لأمتي إِذا فَعَلُوهُ خرجه الحاكمي
الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي سهلة قَالَ قَالَ عُثْمَان يَوْم الدَّار إِن رَسُول الله
عهد إِلَى عهدا وَإِنِّي صابر عَلَيْهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح خرجه أَحْمد فَزَاد قَالَ قيس فَكَانُوا يرونه ذَلِك الْيَوْم
الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ عَن عبد الله بن سَلام قَالَ أتيت عُثْمَان وَهُوَ مَحْصُور أسلم عَلَيْهِ فَقَالَ مرْحَبًا بأخي مرْحَبًا بأخي أَفلا أحَدثك مَا رَأَيْت اللَّيْلَة فِي الْمَنَام قلت نعم قَالَ رَأَيْت رَسُول الله
فَقَالَ حصروك فَقلت نعم فَقَالَ عطشوك فَقلت نعم فأدلى دلوا من مَاء فَشَرِبت حَتَّى رويت فَإِنِّي لأجد بردا بَين كَتِفي وَبَين قدمي فَقَالَ إِن شِئْت نصرت عَلَيْهِم وَإِن شِئْت أفطرت عندنَا قَالَ ابْن سَلام فَأصْبح صَائِما وَقتل من يَوْمه ﵁
[ ٢ / ٥٤٨ ]
الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ عَن أبي ذَر عَنهُ ﵊ أَنه قَالَ لعُثْمَان كَيفَ أَنْت يَا عُثْمَان إِذا جئتني وأوداجك تشخب دَمًا فَأَقُول من فعل هَذَا بك فَتَقول بَين خاذل وآمر إِذْ نَادَى مُنَاد من تَحت الْعَرْش إِن الله تَعَالَى قد حكم عُثْمَان فِي الْقَاتِل والخاذل أخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس قلت هَذَا مَا ظَفرت بِهِ مِمَّا ورد فِي شَأْنه خَاصَّة وَأما مَا ورد فِي شَأْنه مَعَ الِاثْنَيْنِ أَو مَعَ الثَّلَاثَة أَو مَعَ الْأَرْبَعَة أَو مَعَ الْعشْرَة فَلم أورد مِنْهُ وَكَذَلِكَ مَا ورد فِي نَعته ومناقبه من الْأَحْوَال الجميلة والمناقب الجليلة وَصلَاته وصيامه وإعتاقه الألوف رجَالًا وَنسَاء وختمه الْقُرْآن فِي رَكْعَة وَاحِدَة وَغير ذَلِك فَلم أورد مِنْهُ شَيْئا وَكَذَا مَا قيل فِيهِ من الثَّنَاء من الصَّحَابَة وَالسَّلَف فَلم أورد مِنْهُ شَيْئا لكثرته وشهرته فِي مَوْضِعه من الْكتب المفردة لذَلِك