وَلما قتل الْحُسَيْن وَبلغ خَبره إِلَى مَكَّة قان ابْن الزبير فِي النَّاس فخطبهم وَعظم قتل الْحُسَيْن وَعَابَ من تولاه وَأمر بِهِ وترحم عَلَيْهِ وَلعن قَاتله وَتعرض ليزِيد بِسَمَاع الْغناء والحداء وَشرب الْخمر وكلاب الصَّيْد وَقد كَانَ بُويِعَ سرا وَأظْهر أَنه عَائِذ بِالْبَيْتِ لَهُ أَصْحَابه أظهر بيعتك فَلم يبْق بعد الْحُسَيْن من ينازعك فَقل لَا تعجلوا وَبلغ يزِيد الْخَبَر بأَمْره فَحلف ليؤتين بِهِ إِلَيْهِ فِي جَامِعَة فَصنعَ جَامِعَة من فضَّة وَبعث بهَا إِلَيْهِ لتبر يَمِينه فَامْتنعَ من رسله وَرجع يزِيد فأغراه بَنو أُميَّة بِعَمْرو بن سعيد الْعَامِل بالحجاز وَقَالُوا لَو أَرَادَ لبعث بِهِ إِلَيْك فَعَزله وَولى مَكَانَهُ الْوَلِيد بن عتبَة بن أبي سُفْيَان فَسَار إِلَى الْحجاز وَلحق عَمْرو بِيَزِيد وَبَين لَهُ مكايدة ابْن الزبير فعذره وَأقَام الْوَلِيد يحاول غِرة ابْن الزبير فيجده مستحذرًا ممتنعًَا ثمَّ كتب ابْن الزبير إِلَى يزِيد يعيبُ الْوَلِيد بِأَنَّهُ أخرق لَا يتَّجه لرشد وَلَا يرعوي لعظة فَابْعَثْ رجلا سهل الْخلق أَرْجُو أَن يسهل بِهِ من الْأُمُور مَا استوعر وَيجمع بِهِ مَا افترق فعزل الْوَلِيد وَولي عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان