للعلم الأدبي استدعاء لإتقان هذا الفن الذي تصفف طرر قوافيه على جبينه؛ ولذلك كان يزدهر بازدهار الأدب، ويَجدب بإجدابه، وهذا هو الواقع في هذا الفن بسوس، فقد كان في عهد النهضة الأدبية السوسية الأولى مدمجا في الدراسة العامة فتتناوله أقلام التأليف؛ فقد ألف فيه أبو فارس الرسْموكي، ثم أحمد بن سليمان الرسْموكي الفرضي، والحسن بن أحمد، وعلي بن أحمد الرسْموكي، ولغيرهم منظومة في الفن قصيرة، ثُم لَمَّا انتعش الأدب ثانيا في العهد الأخير رجع إليه كذلك الاعتناء، فيدرس بعضهم (الخزرجية) وبعضهم (الحمدونية) ومبدأ نَهضته الأخيرة من أوائل القرن الماضي، وكان معروفا بين المراكشيين الأستاذ اليزيد الروداني شيخنا العروضي، فإنه من تلاميذ تلك الطبقة، وفي الجيل الذي أدركناه بسوس يوجد الاعتناء بالأدب؛ كالمدرسة الجشتيمية والإلغية والأدوزية والبونعمانية، فقد ألف فيه ابن مسعود، ثم لَمَّا فتر دولاب التدريس اندمج في المجموع.
[ ٥٢ ]