فيها غزوة تبوك في رجب [٢] .
وحجّ أبو بكر ﵁ بالنّاس.
ومات النّجاشيّ [٣] في رجب.
وتوفيت أمّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ.
وعبد الله بن أبي بن سلول [٤] رأس المنافقين، وكان موته في ذي القعدة، وهو القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ، فلما رجعوا من غزوة تبوك منعه ابنه عبد الله، المفلح، الصالح من دخول المدينة حتى يأذن له النبيّ ﷺ.
_________________
(١) لفظة «السنة» سقطت من الأصل، وأثبتناها من المطبوع.
(٢) انظر خبر هذه الغزوة والتعليق عليها في «زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٥٢٦- ٥٢٨) .
(٣) النجاشي: هو لقب من ملك الحبشة في ذلك العهد، واسم المعني هنا أصحمة بن أبجر، وأصحمة يعني بالعربية «عطية» وهو الذي كتب إليه رسول الله ﷺ يدعوه إلى الإسلام مع عمرو بن أمية الضمري، فأسلم وصدق. وكتب بإسلامه إلى رسول الله ﷺ، ولما بلغ النبيّ ﷺ موته نعاه، وخرج بالصحابة إلى المصلى فصف بهم، وكبر أربعا. وقد وهم من قال بأن النجاشي الذي كتب إليه رسول الله ﷺ غير النجاشي الذي صلى عليه، لأن كتب التاريخ والسّنّة لم تذكر لنا سوى نجاشي واحد، وإلا لكانت ألمحت إلى الآخر دون شك. انظر «عمدة الأحكام» للمقدسي ص (١١٧) بتحقيقي.
(٤) وهو الذي نزل فيه قول الله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ٩: ٨٤ (التوبة: ٨٤) . وانظر «تفسير ابن كثير» (٢/ ٣٧٨- ٣٨٠)، و«الأعلام» للزركلي (٤/ ٦٥) .
[ ١ / ١٢٨ ]
وفيها قتل عروة الثقفيّ، قتله قومه أن دعاهم إلى الإسلام، وكان من دهاة العرب.
وتوفي سهيل بن بيضاء الفهريّ، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المدينة.
وقتل ملك الفرس، وملّكوا بوران [١]- بضم الباء الموحدة وبالراء- وإليها الإشارة بقوله ﷺ: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» [٢] .
_________________
(١) في الأصل، والمطبوع: «بورب» وهو خطأ، والتصحيح من «فتح الباري» لابن حجر (٨/ ١٢٨) وهي بوران بنت شيرويه بن كسرى بن برويز.
(٢) هو قطعة من حديث رواه البخاري رقم (٤٤٢٥) في المغازي: باب كتاب النبيّ ﷺ إلى كسرى وقيصر، و(٧٠٩٩) في الفتن: باب رقم (١٨)، والترمذي رقم (٢٢٦٢) في الفتن: باب رقم (٧٥)، والنسائي (٨/ ٢٢٧) في القضاة: باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، وأحمد في «المسند» (٥/ ٣٨ و٤٣ و٤٧ و٥١) .
[ ١ / ١٢٩ ]