هو محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي [١] أبو عبد الله، الإمام الحافظ المؤرّخ، صاحب «مشكاة المصابيح»، و«الإكمال في أسماء الرّجال»، وغير ذلك من المصنفات النافعة.
لم أقف على ترجمة وافية له فيما بين يدي من المصادر والمراجع، وذكر الزركلي في «الأعلام» أنه مات سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
قلت: وقد قامت شهرة التبريزي على كتابيه المشار إليهما، والأول منهما
_________________
(١) قال السمعاني في «الأنساب» (٣/ ٢١): التبريزي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وسكون الباء الموحدة، وكسر الراء، وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى تبريز، وهي من بلاد أذربيجان، أشهر بلدة بها، والمنتسب إليها جماعة كثيرة.
[ ١ / ٦٠ ]
وهو «مشكاة المصابيح» كمل فيه «مصابيح السّنة» للبغوي، وذيّل أبوابه، فذكر الصحابي الذي روى الحديث عنه، وذكر الكتاب الذي أخرجه منه، وزاد على كل باب من صحاحه وحسانه- إلا نادرا- فصلا ثالثا، فصار كتابا كاملا فرغ من جمعه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وقد طبع هذا الكتاب في الهند وفي روسيا، ثم طبع في المكتب الإسلامي بدمشق في ثلاثة مجلدات، وقد تولى الكلام على أحاديثه الأستاذ الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني، وله عدة شروح أحسنها «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» لملا علي القاري ﵀.
وطبع الكتاب الثاني على هامش الطبعة الهندية من «المشكاة»، ثم أفرد في آخر الطبعة المطبوعة من «مشكاة المصابيح» في المكتب الإسلامي بدمشق.