هو محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الكتبي الداراني ثم الدمشقي، العالم المؤرّخ الكبير، صاحب «عيون التواريخ»، و«فوات الوفيات» .
ولد في داريّا، وسمع من المزّي، وابن الشحنة، وغيرهما من علماء الشام، وتوسعت مداركه وبعد نظره لما اشتغل في صنعة الوراقة والمتاجرة بالكتب، وهي الصنعة التي كانت مزدهرة في عصره.
توفي في رمضان من سنة أربع وستين وسبعمائة.
قال ابن كثير: كان يحفظ ويذاكر ويفيد ﵀ وسامحه.
قلت: وقد قامت: شهرة ابن شاكر على كتابيه المشار إليهما، والأول منهما مخطوط في عشرة أجزاء طبع منها ثلاثة، قال صاحب «كشف الظنون»
_________________
(١) وقد أفدت من مقدمته لهذا الجزء في إعداد هذه الترجمة للإمام الذهبي رحمه الله تعالى.
(٢) انظر العدد الثامن عشر من «نشرة أخبار التراث العربي» ص (٢٥) التي يصدرها معهد المخطوطات العربية في الكويت.
[ ١ / ٦٣ ]
ما معناه: إن ابن شاكر تتبع في كتابه «عيون التواريخ» كتاب «البداية والنهاية» لابن كثير، لا سيما في الحوادث، وكثيرا ما ينقل عنه صفحة فأكثر بحروفها.
وطبع الثاني منهما وهو «فوات الوفيات» طبعة متقنة في دار صادر ببيروت بتحقيق الأستاذ الدكتور إحسان عبّاس، ويقع في خمسة مجلدات.