هو أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الشهبي الدمشقي، فقيه الشام، ومؤرخها، وعالمها في عصره، صاحب المصنفات الكثيرة الشهيرة، التي أهمّها كتابه «الإعلام بتاريخ الإسلام»، وقد اشتهر ابن قاضي شهبة بهذا الاسم، لأن أبا جدّه عمر أقام قاضيا بشهبة إحدى قرى حوران أربعين سنة.
ولد سنة (٧٧٩) هـ، وتفقّه بوالده وغيره، وسمع من أكابر أهل عصره وأفتى ودرس، وجمع وصنّف.
توفي في دمشق فجأة، وهو جالس يصنّف ويكلّم ولده، وذلك يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.
[ ١ / ٧٣ ]
قلت: وقد قامت شهرته في المقام الأول على كتابه المنوّه عنه في صدر الترجمة، و«تاريخ» يشتمل على ذكر الحوادث والوفيات من سنة (٧٤١) هـ وما بعدها، وقد نشر مجلد واحد منه في المعهد الفرنسي للدراسات العربية بدمشق معنونا ب «تاريخ ابن قاضي شهبة» وقام بتحقيقه الأستاذ الدكتور عدنان درويش، وقد علمت من محققه الكريم بأنه أنهى تحقيق تتمة الكتاب، وسوف يطبع قريبا.