هو يوسف بن الأمير سيف الدين تغري بردي [٢] بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، الإمام الفقيه المؤرّخ البحّاثة، صاحب «المنهل الصافي
_________________
(١) للتوسّع في دراسة حياة الحافظ ابن حجر يمكن الرجوع إلى كتاب «الضوء اللامع» لتلميذه الحافظ السخاوي، و«دائرة المعارف الإسلامية» الطبعة العربية المنشورة في مصر، و«الأعلام» للزركلي، وللحافظ السخاوي كتاب في ترجمته سمّاه «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر» في مجلد.
(٢) قال الزركلي في حاشية كتابه «الأعلام» (٨/ ٢٢٢): تغري بردي: تترية بمعنى «عطاء الله» أو «الله أعطى» كان يكتبها الأتراك «تكري ويردي» ويلفظون الكاف نونا، والواو أقرب إلى أل V بحركة بين الفتح والكسر.
[ ١ / ٧٥ ]
والمستوفي بعد الوافي»، و«النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة»، وغير ذلك من المصنفات المفيدة النافعة.
ولد في القاهرة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، ونشأ يتيما في حجر قاضي القضاة جلال الدين البلقيني المتوفى سنة (٨٢٤) هـ، وتأدب وتفقّه وقرأ الحديث على جمهرة من علماء عصره، وأولع بالتاريخ، فلازم مؤرخي عصره مثل العيني، والمقريزي، واجتهد إلى الغاية، وساعدته جودة ذهنه وحسن تصوّره، وصحة فهمه، ومهر وكتب، وحصّل، وصنّف، وانتهت إليه رئاسة فن التاريخ في عصره.
سمع شيئا كثيرا من كتب الحديث، وأجازه جماعات لا تحصى مثل الحافظ ابن حجر، والمقريزي، والعيني.
وتوفي في ذي الحجة من سنة أربع وسبعين وثمانمائة في القاهرة.
قلت: وقد قامت شهرة ابن تغري بردي على كتابيه المشار إليهما في صدر الترجمة، وقد طبع من الأول المجلد الأول فقط كما ذكر الزركلي في «الأعلام»، وهو من الكتب الجديرة بالنشر والتحقيق العلمي نظرا لما فيه من الفوائد الكثيرة العديدة.
والثاني منهما مطبوع طبعة جيدة بدار الكتب المصرية بالقاهرة.