١٦ - (١)
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي قاضي معرة النعمان في كتاب سير الثغور من تأليفه في ذكر مدينة طرسوس، قال: وبباب قلمية يعني باب طرسوس حجر بحضرة دار مزاحم مدور لاصق بالحائط مكتوب عليه باليونانية سطور قرأها أحمد بن طغان السيذمي البيطار، فذكر أن المكتوب عليه: الحمد لله الوارث للخلق بعد فناء الدنيا كما غرقني. فإني ابن عم ذي لبقرنين، عشت أربعمائة سنة وكسرًا، ودرت الشرق والغرب أطلب دواء للموت. من أراد أن يدخل الجنة فليصل في هذا الدير عند العمود ركعتين، ومن أراد صنعة العمد وآلتها فعليه بالقنطرة السابعة من جسر أذنة.
١٧ - (٢)
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي في كتاب سير الثغور قال: وفي البرج المنسوب إلى الهري، فذكر أشياء ثم قال: وعلى اسكفتي الباب العلياتين حجر قد طبق المصراعين فيه قبر ذقيانوس ملك أصحاب الكهف. ذكر لي جماعة ثقات بطرسوس أن بازمار الخادم في ولايته كشف عنه بمقدار ما يمكن الوصول إليه، فوجد ميتًا مسجى بأكفانه مصبرًا معه سيف إلى جانبه، فأمر بالسيف
_________________
(١) بغية الطلب (سيزكين): ٦٦ - ٦٧.
(٢) بغية الطلب: ٧٠.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
فأخذ فوزن فوجدوه أحد عشر أوقية بالطرسوسي التي وزن كل أوقية منها اثنان وثلاثون درهمًا، ورد ما كان كشف منه إلى حاله.
١٨ - (١)
وقرأت بخط أبي عمرو الطرسوسي قاضي المعرة قال: قبر أبي معاوية الأسود بطرسوس بباب الجهاد في الطريق الآخذ إلى الميدان يمنة السائر بإزاء قبة ابن الأغلب ما فارقه الزوار مدة عمارة طرسوس تبركًا به وتيمنًا بالدعاء بحضرته. وقال أبو عمرو: سمعت عدة من شيوخ طرسوس يقولون: ما صدق أحد نيته في حاجة لله ﷿ فيها رضى فتوسل ودعا عند قبر أبي معاوية إلا أجابه الله ﷿.