_________________
(١) ترجمته في الخريدة (قسم العراق): ٢: ٣١٢ وابن خلكان ٥: ١٢ وذيل الروضتين: ٩ والوافي ٤: ١٦٤ والنجوم الزاهرة ٦: ١٣٦، ١٣٩ وعبر الذهبي ٤: ٢٧٤ والشذرات ٤: ٣٠٤ وبغية الوعاة ١: ١٨١ والبداية والنهاية ١٣: ١٣ وانظر: بروكلمان، والتاريخ: ٣٩٢ والزركلي ٧: ١٦٧.
[ ١٤٣ ]
فراغ
[ ١٤٤ ]
ولد ببغداد وبها نشأ ثم انتقل إلى الموصل وصحب وزيرها جمال الدين الأصبهاني، ثم التحق بخدمة السلطان صلاح الدين فولاه ديوان ميافارقين، غير أن خلافه مع والي تلك المدينة أخرجه عنها إلى دمشق حيث لبث مدة انتقل بعدها إلى مصر سنة ٥٨٦، ثم رجع إلى دمشق وبقي فيها إلى أن حج وتوفي وهو عائد على طريق العراق بالحلة السيفية، وقد جعل ابن خلكان وفاته عام ٥٩٠ ولكن هناك ما يدل على أنه عاش بعد ذلك - كما سيلي.
وقد كان ابن الدهان متعدد الملكات، إذ كان واسع الاطلاع في النحو، وله اهتمام بالفرائض، وهو أول من جعلجداولها على شكل منبر، وكان ذا معرفة بعلم النجوم وحل الزيجات ويعرف طرفًا صالحًا من الهندسة، هذا إلى توفر على قول الشعر، ويذكر العماد أن شعره في غاية الجودة. فأما في الحديث فقد صنف غريب الحديث في ستى عشر مجلدًا لطافًا ورمز فيه حروفًا يستل بها على أماكن الكلمات المطلوبة منه، كذلك له في الفقه تأليف اسمه " تقويم النظر ".
وصنف في التاريخ كتابًا وصفه الصفدي بأنه " جيد " ويذكر ابن تغري بردي أن تاريخه يبتدئ سنة ٥١٠ وينتهي بحوادث سنة ٥٢٩، فإذا صح ذلك تكون وفاته قد تجاوزت ما حدده ابن خلكان وأكثر المصادر التي ترجمت له. ومن إشارات ابن العديم إلى الكتاب نعرف أنه مبني على الاختصار.
[ ١٤٥ ]
- ١ - (١)
سنة ٥٢١: واتفق المر على أن يسير بدر الدولة وخطلبا إلى باب الموصل إلى عماد الدين زنكي، فلما ولي عاد إلى منصبه، وأقام بحلب الأمير قراقش والرئيس فضائل بن بديع، فأصلح عماد الدين بينهما ولم يوقع لأحد منهما وسير سرية إلى حلب صحبة الحاجب صلاح الدين العمادي فوصل إلى حلب وطلع إلى القلعة وأقام فيها واليًا من جانبه
- ٢ - (٢)
سنة ٥٢٢: دخل عماد الدين زنكي بن آق سنقر إلى حلب في يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة، والطالع السنبلة أربع عشرة درجة، وطالع الأصل الميزان، كذا حكى لي البرهان، وقبض على خطلبا وسلمه إلى ابن بديع فكحله في منتصف رجب
- ٣ - (٣)
سنة ٥٢٣: وانحاز قاضي القضاة الزيني إلى الموصل في ولاية الراشد، والآن عاد وسمع البينة في خلع الراشد، وانضاف إلى الراشد لما أصعد إلى الموصل أبو الفتوح الواعظ الإسفرايني وجلال الدين ابن صدقة الذي كان وزيره وقوام الدين ابن صدفة وأكابر بيت صدقة، وحصل الجماعة عند زنكي بالموصل. ولما اتفقت الكلمة على المقتفي لأمر الله وعلى السلطان مسعود استشعر الراشد من زنكي وطلب منه أن يعبر إلى الجانب الغربي ليمضي إلى همذان، فمشى بين يديه إلى أن حصل في الشبارة، وعبر وتخلف عند زنكي جلال الدولة بن صدقة وجماعة
_________________
(١) بغية الطلب ٧: ٢٠٩ وسويم: ٢٥٨.
(٢) بغية الطلب ٧: ٢٠٩ وسويم: ٢٥٨.
(٣) بغية الطلب ٧: ٢٠٩ وسويم: ٢٥٨.
[ ١٤٦ ]
من بيته. وسمعت قوام الدين صدقة يحكي أن الراشد لما حصل على شاطئ دجلة بالموصل يريد العبور وزنكي بين يديه قال لأبي الرضى ابن صدقة: أريد أقتل زنكي، فقال أبو الرضى لابن عمه قوام الدين: قل لزنكي يسرع خطوه بحيث يبعد عن الراشد، ففعل، وعرف زنكي ذلك لأبي الرضى فاستوزره. ومضى الراشد إلى أصفهان وصحبته أبو الفتوح الإسفرايني وأقام عليها إلى أن قتل.
- ٤ - (١)
سنة ٥٣٩: في خامس عشري جمادى الآخرة فتح زنكي الرها، كان نازلًا على آمد، فكتب إليه رئيس حران يخبره أن صاحب الرها قد توجه إلى الشام، فأغذ زنكي السير حتى نزل على الرها، وحال بينها وبين صاحبها، وحاصرها أشد الحصار، وفتحها بالسيف فغنم المسلمون منها.
- ٥ - (٢)
سنة ٥٤١: وفي هذه السنة قتل عماد الدين زنكي ليلة الأحد سادس شهر ربيع الآخر على قلعة جعبر، قتله خادم له اسمه يرنقش وانهزم إلى قلعة جعبر.
- ٦ - (٣)
سنة ٥٤٥: فيها خرجت زغب على الحاج فهلك منهم خلق كثير قتلًا وجوعًا وعطشًا، وكان في من هلك يوسف بن درة الشاعر المعروف بابن الدري الموصلي الأصل.
_________________
(١) بغية الطلب ٧: ٢١٠ وسويم: ٢٥٩.
(٢) بغية الطلب ٧: ٢١٣.
(٣) ابن خلكان ٧: ٢٣٠.
[ ١٤٧ ]
- ٧ - (١)
سنة ٥٤٩: وفي ليلة الأربعاء رابع ذي القعدة توفي أبو الحكم المغربي الحكيم عبيد الله بن المظفر، وكان قدم بغداد وأقام بها مدة يعلم الصبيان، وكان ذا معرفةٍ بالأدب والطب والهندسة، ومولده باليمن في سنة ست وثمانين وأربعمائة.
_________________
(١) ابن خلكان ٣: ١٢٣ - ١٢٥.
[ ١٤٨ ]
- ١٥ -