هو ما بين الركن اليماني إلى الباب المسدود في دبر الكعبة، هكذا سماه ابن جبير في رحلته١، والمحب الطبري في "القرى" وسبقهما إلى تسميته بالمستجار: الفقيه محمد بن سراقة في كتابه "دلائل القبلة" لأنه قال: وبين الركن اليماني وبين الباب المسدود في ظهر الكعبة أربعة أذرع، ويسمى ذلك الموضع المستجار من الذنوب انتهى.
ويقال له: المتعوذ، ويقال له: الملتزم، على ما روي عن ابن الزبير ﵄ ويقال: ملتزم عجائز قريش، على ما روي عن ابن عباس ﵄ روينا ذلك عنهما في "تاريخ الأزرقي".
وروينا فيه عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ من قام عند ظهر البيت فدعا استجيب له، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه٢.
قال المحب الطبري: ومثل هذا القول من معاوية ﵁ لا يكون إلا عن تلق من لسان النبوة٣ انتهى.
وروينا في "مجابي الدعوة" لابن أبي الدنيا: عن الشعبي قال: إن عبد الله بن الزبير ﵄ وأخاه مصعبا، وعبد الملك بن مروان، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ دعوا في هذا الموضع فلم يذهب الشعبي من الدنيا حتى رأي كلا منهم قد أعطي ما سأل، وبشر عبد الله بن عمر ﵄ بالجنة، ورتب له، وكان دعا بها.
وكان يقف للدعاء والتعوذ فيه جماعة من كبار السلف منهم: عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد رحمهما الله.
_________________
(١) ١ رحلة ابن جبير "ص: ٦٥". ٢ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٣٤٨. ٣ القرى "ص: ٣١٨".
[ ١ / ٢٦٢ ]