لا شك أن فضل المقام مشهور ثابت بنص القرآن العزيز والسنة الشريفة الصحيحة، فأما القرآن فقوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧] الآية. والمراد بالمقام في هذه الآية هذا المقام على الصحيح المشهور، وقيل: المراد مناسك الحج كلها. وقيل: عرفة، وقيل: المزدلفة، وقيل الحرم كله.
وأما السنة: فتقدم لنا في فضل الحجر الأسود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما، ولولا أن طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب" ١ وروينا في تاريخ الأزرقي عن مجاهد قال: يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة٢.
_________________
(١) ١ أخرجه: ابن حبان "٣٧١٠"، والحاكم "١٦٧٩"، والبيهقي "٥/ ٧٥، وابن خزيمة "٢٧٣٢"، والأصبهاني في الترغيب "١١٥٧"، وتحرفت فيه "نافع بن شيبة" إلى "مسافح بن شيبة". ٢ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٣٥.
[ ١ / ٢٧٩ ]