روينا من تاريخ الأزرقي عن عائشة ﵂ قالت: طيبوا البيت، فإن ذلك من تطهيره.
وروينا فيه عنها ﵂ قالت: لأن أطيب الكعبة أحب إلي من أن أهدِي ذهبا وفضة.
وروينا فيه عن أبي نجيح قال: إن معاوية بن أبي سفيان ﵁ أجرى للكعبة وظيفة الطيب بكل صلاة، وكان يبعث لهما المجمر والخلوق في الموسم وفي رجب، وأخدمها عبيدا، ثم اتبعت ذلك الولاة بعده١.
وروينا في تاريخ الأزرقي أن عبد الله بن الزبير ﵄ كان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر، ويجمر الكعبة كل جمعة برطلين من مجمر٢.
_________________
(١) ١ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥٤. ٢ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥٧.
[ ١ / ١٧٣ ]
وقال المحب الطبري: المجمر ما يتجمر به وهو العود الرطب، وبالضم ما يتجمر به، والخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه الصفرة والحمرة. وقال: قال الإمام أبو عبد الله الحليمي: روي عن سعيد بن جبير أنه كان يكره أن يؤخذ من طيب الكعبة يستشفى به، وقال: قال عطاء: كان أحدنا إذا أراد أن يستشفي به جاء بطيب من عنده فمسح به الحجر، ثم أخذه، ذكره ابن الصلاح في منسكه انتهى.
وذكر النووي أنه لا يجوز أخذ شيء من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره، ومن أخذ شيئا من ذلك لزمه رده، فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده، فمسحها به ثم أخذه انتهى.
[ ١ / ١٧٤ ]