روينا في مسند أحمد بن حنبل١، وفي "المعجم الكبير" للطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصلع ٢ أقرع يضرب عليها بمساحته ومعوله".
وروينا في تاريخ الأزرقي عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه كان يقول: كأني به أصيلع أقيرع٣ قائما عليها يهدمها بمسحاته.
_________________
(١) ١ مسند أحمد ٢/ ٢٢٠. ٢ في الأصل أبدع. ٣ في أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٧٦: "أفيدع".
[ ١ / ١٧٥ ]
وروينا في تاريخ الأزرقي أيضا أنه قال: والذي نفس عبد الله بيده إن لأنظر إلى صفته في كتاب الله ﷿ أفيحج١ أصيلع، قائما يهدمها بمساحته٢.
وروينا في تاريخ الأزرقي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني أنظر إليه حبشيا أصيلع أصيمع٢ قائما عليها يهدمها بمساحته.
وروينا فيه وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة" ٣.
وروينا في صحيح البخاري عن ابن عباس -﵄- عن النبي ﷺ قال: "كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا" ٤.
وجزم السهيلي بأن تخريب الحبشي للكعبة يكون بعد رفع القرآن، وذلك بعد موت عيسى ﵇ على ما ذكر ابن جماعة قال: وصححه بعض العلماء المتأخرين، ونقل عن الحليمي أن ذلك في زمن عيسى ﵇، والله أعلم.
_________________
(١) ١ أفيحج: تصغير أفحج، يقال: فحج في مشيته إذا تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه فهو أفحج. ٢ خبار مكة للأزرقي ١/ ٢٧٦. ٣ رواه البخاري ٣/ ٣٦٨ "الحج، باب هدم الكعبة"، "وباب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] ومسلم "٢٩٠٩" في "الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء". ٤ أخرجه البخاري ٣/ ٣٦٨: "باب هدم الكعبة".
[ ١ / ١٧٦ ]