روينا في مسند الدارمي بسند صحيح عن عائشة ﵂ قالت: إنما جعل الطواف بالبيت، ورمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة، لإقامة ذكر الله، وروينا فيه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ نحوه١، وأخرج المحب الطبري في "القرى" عنها مرفوعا، وزاد بعد قوله: "ذكر الله تعالى": وإن لم يقترن بها ذكر بالقول، ثم قال: وينبغي للذاكر في الطواف والتالي أن لا يزيد في رفع صوته على إسماع نفسه لئلا يشوش على غيره، واستدل على ذلك بما يقوم به الحجبة، ثم قال: وفي معنى الطائف من كان في المسجد قريبا من الطواف، ينبغي له أن لا يرفع صوته بتلاوة ولا ذكر؛ لئلا يشوش على الطائفين٢ انتهى باختصار، وهو كلام متجه، والله أعلم.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود "باب في الرمل ٢/ ١٧٩ بلفظه"، والترمذي "ما جاء كيف يرمي الجمار" ٣/ ٢٤٦، ولفظه "إنما جعل رمي الجمار والحصى بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله" وقال الترمذي: "حسن صحيح". ٢ القرى "ص: ٣١٢".
[ ١ / ٢٤٤ ]