ولمزيد الأهمية بتاريخ الطبري والعناية به، والحرص على الانتفاع به على أوسع صعيد ممكن، فقد قام عدد من العلماء باختصاره لتقريبه إلى القراء، ومختلف المستويات، وترجمته إلى لغات أخرى، فمن ذلك:
١ - ذكر ابن النديم أن تاريخ الطبري قد اختصره وحذف أسانيده جماعة، منهم محمد بن سليمان الهاشمي، وأبو الحسن الشِّمْشاطي المعلم من أهل الموصل، وثالث يعرف بالسَّليل ابن أحمد (٢).
٢ - مختصر لتاريخ الطبري، مع ترجمة قسم منه إلى اللغة الفارسية، أعده أبو علي محمد البَلْعَمي (٣٦٣ هـ / ٩٧٣ م) وهو من وزراء الدولة السامانية، ترجمه بأمر منصور بن نوح الساماني (٣).
وترجم هذا المختصر من الفارسية إلى الفرنسية في أربعة أجزاء طبعت في باريس.
وقام خضر بن خضر الآمدي (٩٣٥ - ٩٣٧ هـ / ١٥٢٨ - ١٥٣٠ م) بترجمة هذا المختصر أيضًا من الفارسية إلى العربية، ويوجد منه نسخة في ليدن برقم ٨٢٥، وتوجد ترجمة عربية أخرى للمختصر، وتوجد منه نسخة في ليدن برقم ٨٢٦.
وتُرجم هذا المختصر أيضًا إلى اللغة التركية في ثلاثة أجزاء، طبعت باستنبول سنة ١٢٦٠ هـ، ثم طبع ثانية ١٢٨٨ هـ، ١٣٢٧ هـ، ثم طبع في بولاق مصر
_________________
(١) الفهرست ص ٣٢٧.
(٢) الفهرست ص ٣٢٧، والشمشاطي هو أبو الحسن علي بن محمد العدوي (٣٨٠ هـ) انظر: التاريخ العربي والمؤرخون ص ٢٦٢.
(٣) تاريخ الأدب العربي ٣/ ٤٨، تاريخ التراث العربي ١/ ٢ / ١٦٥.
[ ١ / ٩٤ ]
١٢٧٥ هـ، ويوجد ترجمات أخرى إلى اللغة التركية أيضًا (١).
وترجم هذا المختصر المذكور إلى اللغة الجَغْطائية ٩٢٧ هـ / ١٥٢١ م، بقلم واحدي بَلْخي، بأمر عبد اللطيف بن كوجكنجي الشَّيباني الذي حكم في سنة (٩١٦ - ٩٣٧ هـ / ١٥١٠ - ١٥٣٠ م) وتوجد منه نسخة في مكتبة بطرسبرج العامة (٢).
٣ - مختصر تاريخ الطبري مع إيراد زيادات إلى سنة ٣٢٥ هـ لعُرَيب بن سعد القرطبي (٣٦٦ هـ) مع إصلاحات وزيادات في تاريخ إفريقية والأندلس، ويوجد منه نسخ خطية في وتا برقم ١٥٥٤، ونقل ابن عذاري منه ما يختص بتاريخ إفريقية والأندلس، وأودعه في كتابه "البيان المُغْرب" وطبعت أخبار العراق ملحقة بالتاريخ باسم "صلة تاريخ الطبري" من سنة ٢٩١ هـ إلى سنة ٣٢٠ هـ (٣).
٤ - مختصر تاريخ الطبري لمؤلف مجهول ذكره فؤاد سزكين، ويوجد منه نسخ خطية في الأحمدية بتونس وباريس (٤).