رابعًا تاريخ الطبري - قسم الصحيح
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فلقد وفقنا الله تعالى للقاء أستاذ التاريخ الإسلامي الكبير فضيلة الدكتور / أكرم ضياء العمري / قبل مراجعتنا للمسودة فشجعنا جزاه الله خيرًا واطلع على فصول من قسم الصحيح يتعلق بتاريخ الخلافة في عهد الأمويين، وأبدى ملاحظاته القيمة ومن هذه الملاحظات:
ضرورة كتابة فصل في بداية (كل فترة) نبيِّن فيها أسانيد الطبري، مع بيان درجاتها من الصحة أو الضعف، وذلك لأن الطبري ﵀ يعيد عددًا من الأسانيد، عشرات بل مئات المرات، فالأولى أن نحكم على هذه الأسانيد في المقدمة قبل الشروع في تخريج الروايات (١).
وهذه ملاحظة قيمة من الأستاذ العمري جديرة بالاعتبار والاهتمام إلَّا أن الإشكال أننا كنا قد انتهينا من التخريج والتحقيق سنة ١٩٩٩ م بينما كان اللقاء مع فضيلة الأستاذ العمري سنة ٢٠٠١ م الموافق لـ (١٤٢٢ هـ) وذلك في شهر شعبان، فتداركنا الأمر من باب ما لا يدرك كله لا يترك جُلُّه، فكتبنا فصلًا في مقدمة المجلد المتعلق بتاريخ الخلافة في عهد الأمويين ضمناه تراجم الرواة وذكرنا الحكم النهائي على كل راوٍ في هذا الفصل، ومن لم نذكر اسمه هناك،
_________________
(١) اكتفينا ببيان أسانيد الطبري في بداية الصحيح - هنا - خشية التكرار في كل جزء من الصحيح، ودَفْعًا للإطالة على القارئ.
[ ١ / ١١٥ ]
اكتفينا بترجمته في كتابنا (رجال تاريخ الطبري جرحًا وتعديلًا) واكتفينا بذلك بتعليق مختصر وحكم موجز على إسناد كل رواية من روايات الطبري.
وهكذا ترك الأستاذ العمري بصماته على صفحات هذا التحقيق والتخريج فجزاه الله عنا وعن المسلمين والتاربح الإسلامي خير الجزاء، وهو بحق رائد في مجال تطبيق قواعد الحديث على الروايات التاريخية - ونكتفي بهذا القدر ونعود مرة أخرى إن شاء الله لنكتب مقدمة أخرى قبل البدء بعهد سيدنا معاوية، وثالثة قبل البدء بعهد يزيد بن معاوية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المحققان
[ ١ / ١١٦ ]