وقد أخذ الواقدي من مغازيه وأخذ ابن سعد، بينما أخذ الطبري عن التأريخ (يعني تأريخ الخلفاء- على الحوليات] حتى توقف سنة ١٧٠ هـ (١).
٦ - محمد بن عمر الواقدي: (١٣٠ - ٢٠٧ هـ) نشأ في المدينة وأخذ العلم فيها ثم انتقل إلى العراق حتى توفي فيها.
أخرج الطبري من رواياته فيما يقرب من (٣٠٠) موضع.
وهذه أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه:
قال أحمد بن حنبل: هو كذاب يقلب الأحاديث، وقال البخاري: متروك، وقال أبو حاتم والنسائي: يضع الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه وقال الذهبي: أحد أوعية العلم على ضعفه، وقال الذهبي في نهاية ترجمته: واستقر الإجماع على وهن الواقدي، وقال ابن حجر: متروك مع سعة علمه من التاسعة [تقريب / تر ٦٩٥١]، [ميزان الاعتدال مع ذيل الميزان / تر ٨٤٥٧]، [الكامل ٦/ ٢٤١ / تر ١٧١٩]، [التأريخ الصغير ٢/ ٣١١]، [الجرح والتعديل ٨/ ٢٠].
ثم ظهرت في نهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني الهجري طبقة من الأعلام ما بين أخباري ومؤرخ نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر [المدائني ١٣١ - ٢٢٥ هـ]، [ابن سعد ١٦٨ - ٢٣٠ هـ]، [خليفة بن خياط ٢٤٠ هـ]، [عمر بن شبة النميري ١٧٢ - ٢٦٢ هـ]، ولقد أدرك الطبري رابعهم وهو عمر بن شبة ومن طريقه أخذ مرويات المدائني ومن طريق شيخه الحارث بن محمد أخذ مرويات ابن سعد في طبقاته الكبرى- وهذه نبذة مختصرة عن ثلاثة من هؤلاء الأعلام ودورهم في تطوير علم التأريخ عند المسلمين الأوائل:
١ - علي بن محمد (أبو الحسن المدائني) (١٣١ - ٢٢٥ هـ):
اعتبره الأستاذ شاكر مصطفى قمة الطور الأخباري السابق للتأريخ (٢) وأخرج الطبري من مروياته في أكثر من (٣٠٠) موضع وهذه أقوال العلماء فيه:
_________________
(١) التأريخ العربي والمؤرخون (٦٣).
(٢) المصدر السابق (١٨٦).
[ ١ / ١٧ ]
قال ابن معين: ثقة ثقة ثقة، وقال الطبري: كان عالمًا بأيام الناس صدوقًا في ذلك، وقال الذهبي: العلامة الحافظ الصادق الأخباري وقال أيضًا صدوق [سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٠١]، [ميزان الاعتدال ٣/ ١٥٣]، [تأريخ بغداد ١٢/ ٥٥].
وقد كثرت مروياته عند الطبري وخاصة في تاريخ الخلافة على عهد الأمويين ثم العصر العباسي الأول- ولقد حصل الطبري على كتبه من طريق اثنين من شيوخه الثقات [عمر بن شبة وأحمد بن زهير بن حرب]. وهما من تلاميذ المدائني مع غيرهما كالزبير بن بكار وقال أحمد بن أبي خيثمة. كان أبي وابن معين ومصعب الزبيري يجلسون على باب مصعب فمرّ رجل على حمارٍ فاره وبزّة حسنة فسلم وخص بسلامه يحيى فقال له يا أبا الحسن إلى أين إلخ فلما ولّى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة، فسألت أبي من هذا؟ فقال: هذا المدائني [ميزان الاعتدال / تر ٦٣٦٧].
وقال شاكر مصطفى [وقد اتبع المدائني في المنهج التأريخي طريقة المحدثين في نقد الروايات وإثبات الإسناد مما أعطاه لونًا من الثقة لدى الناس كما نظم المادة الواسعة التي وقعت له تنظيمًا متوازنًا خدم التأليف التأريخي وكان بذلك كله خطوة هامة في تطور عملية التأريخ ما أضحى المصدر الرئيسي للمؤرخين التاركين] (١).
وقال الدكتور الدوري: وتصل دراسات الأخباريين قمتها عند المدائني (١٣٥ - ٢٢٥ هـ) وهو بصري استقرّ بعدئذ في بغداد ويظهر أثر الإسناد عليه أقوى ممن سبقه نتيجة للتطورات الثقافية ويظهر عنده الاتجاه نحو جمع أوسع وتنظيم أوفى للروايات التأريخية ويمثل المدائني درجة أعلى من أسلافه في البحث والدقة [بحث في نشأة علم التأريخ / ٣٩].
٢ - محمد بن سعد البصري الزهري (كاتب الواقدي) ١٦٨ - ٢٣٠ هـ:
يعتبر الإمام المحدث الثقة ابن سعد رائدًا من رواد كتابة التأريخ بنظام الطبقات لا الحوليات وقد بدأ بالسيرة النبوية الشريفة في كتابه الطبقات الكبرى ثم الصحابة ومن تلاهم من التابعين ومن بعد هؤلاء- وكان دقيقًا في كل طبقة فقد
_________________
(١) التأريخ العربي والمؤرخون (١٨٨).
[ ١ / ١٨ ]
ذكر الصحابة حسب أسبقيتهم ثم هجرتهم أو نصرتهم، ثم مشاركتهم في معركة بدر إلخ مما هو معروف من طبقات الصحابة وخصص جزءًا من طبقاته لأعلام النساء [صحابيات وغيرهن].
قلت: وإن كان معاصره خليفة بن خياط قد ألف كتابًا عرف باسم طبقات خليفة (١) إلا أن ابن سعد ﵀ فاق خليفة وغيره ممن جاؤوا من بعدهما فقد ميّز خليفة بين تسجيله الحولي لأحداث التاريخ وبين الطبقات بينما استطاع ابن سعد أن يمزج بين الطبقات مميزة الواحدة عن الأخرى وبين تأريخ الأحداث وتفاصيلها مستدة بطريقة أهل الحديث ولقد ردّ الأستاذ أكرم ضياء العمري قول من وصف الطبقات بأنها جلّها من طريق الواقدي المتروك وبين أن ابن سعد أخرج روايات كثيرة من غير طريق الواقدي، والباحث المنصف يتبين له ذلك.
يقول الأستاذ أكرم ضياء العمري:
ولكن من الإجحاف لابن سعد أن نقتنع بقول ابن النديم عنه أنه صنف كتبه من تصنيفات الواقدي، لأن ابن سعد استقى من مصادر أخرى كثيرة حتى بلغ عدد شيوخه في الطبقات الكبرى أكثر من ستين شيخًا معظمهم من المحدثين ويزيد ما نقله عن أبي نعيم الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وعبيد الله بن موسى العبسي ومعن بن عيسى الأشجعي مجتمعين على ما نقله عن الواقدي فكيف وقد نقل عن غيرهم أيضًا!! وبذلك يتضح ما في اتهام ابن النديم له من مجازفة وبعد عن الحق [عصر الخلافة / ١٢]، [وأشار العمري في الحاشية إلى رسالة جامعية بعنوان خلافة أبي بكر الصديق لعبد العزيز بن سليمان المقبل / ص ١٧].
٣ - خليفة بن خياط العصفري (شباب):
قال الذهبي في ترجمته: الحافظ الإمام أبو عمرو العصفري البصري المعروف بشباب محدث نسابة إخباري علامه صنف التأريخ والطبقات قال ابن عدي مستقيم الحديث صدوق من متيقظي الرواة [تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٣٦].
وقال الذهبي أيضًا ليّنه بعضهم بلا حجة -وقال أيضًا: حدث عنه البخاري
_________________
(١) اعتبر شاكر مصطفى خليفة وابن سعد أقدم من قسم رجال الطبقات على أمصارهم المصدر السابق / ص ٢٣٦.
[ ١ / ١٩ ]
بسبعة أحاديث أو أزيد في صحيحه وكان صدوقًا نسابة عالمًا بالسير والأيام والرجال وثقه بعضهم وقال ابن عدي هو صدوق [سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٧٣].
وقال ابن حجر في التهذيب [٣/ ١٦٠]: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنًا عالمًا بأيام الناس وأنسابهم قلت لم يحدث عنه البخاري إلا مقرونًا وإذا حدث عنه لمفرده علق أحاديثه وقال مسلمة الأندلسي لا بأس به اهـ.
وقال أبو حاتم لا أحدث عنه هو غير قوي [الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٨] وقال ابن حجر في التقريب [تر ١٩٠٩] صدوق ربما أخطأ وكان أخباريًا علامة من العاشرة مات سنة ٢٤٠ هـ / خ / اهـ.
وقد اعتبره شاكر مصطفى من طليعة المؤرخين الكبار والذي ظهر في وقت مبكر (١).
وضمن هذه الطبقة التي سبقت ظهور المؤرخين الكبار أئمة آخرون يطول ذكرهم ذكرنا بعضهم صمن شيوخ الطبري في التأريخ.
النصف الثاني من القرن الهجري الثالث وظهور المؤرخين الكبار أو العمالقة:
قال الأستاذ عبد العزيز الدوري: وقد شهد النصف الثاني للقرن الثالث الهجري ظهور مؤرخين لاتحدهم مدرسة ولا اتجاه سابق بل حاولوا أن يستفيدوا من مواد السيرة ومن كتب الأخباريين والأنساب والمصادر الأخرى المتيسّرة وشملت دراستهم الأمة بصورة منظمة وكان عملهم في انتقاء المادة بعد النقد والفهم عامًا أو عالميًا (٢).
ويقول الأستاذ محمد الزحيلي: وفي القرن الثالث الهجري استوى علم التأريخ على سوقه (٣).
ويقول الأستاذ شاكر مصطفى: من نسميهم بالمؤرخين الكبار هم طبقة كاملة من مؤرخي النصف الثاني من القرن الثالث كانوا النهاية الطبيعية لخط من التطور
_________________
(١) التأريخ العربي والمؤرخون / ٢٣٤.
(٢) نشأة التاريخ / الدوري.
(٣) الإمام الطبري / أعلام المسلمين / ص ٢٠٣.
[ ١ / ٢٠ ]
المستمر أصاب علم الأخبار وما يتصل به خلال أكثر من قرنين (١).
وسنذكر ضمن هذه الطبقة على سبيل المثال لا الحصر أربعة من المعاصرين لبعضهم البعض وهم [يعقوب بن سفيان البسوي ٢٧٧ هـ]، [اليعقوبي أحمد بن إسحاق ٢٩٢ هـ]، [البلاذري أحمد بن يحيى ٢٧٩ هـ]، وأخيرًا [الطبري (محمد بن جرير) ٣١٠ هـ].
١ - يعقوب بن سفيان البسوي الهمذاني الفارسي توفي سنة ٢٧٧ هـ عن بضع وثمانين سنة قال الذهبي في ترجمته: الحافظ الإمام الحجة وقال ابن عماد الحنبلي في ترجمته: أحد أركان الحديث: وقال الحاكم النيسابوري: إمام أهل الحديث بفارس [وقال ابن حجر ثقة حافظ من الحادية عشرة [تقريب / تر ٨٨١٦] [تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٢]، [شذرات الذهب ٢/ ١٧١]، [البداية والنهاية ١١/ ٦٠].
وقال الأستاذ العمري في مقدمة تحقيقه لكتاب المعرفة والتأريخ [١/ ١٩] وتدلّ مؤلفات يعقوب على أنه كان معنيًا بالحديث وعلم الرجال والتأريخ والعقائد والرقائق وكان متقنًا في علمه واسع الاطلاع حتى ذكر أبو زرعة الدمشقي أن يحيى بن معين كان ينتخب منه في التأريخ اهـ.
قلت وكعادة الأئمة الكبار فإن البسوي أكثر من الرحلة في طلب العلم ويكفي دلالة على ذلك ذكر أسماء المدن والبلدان التي زارها طلبًا للعلم [دمشق- حمص - فلسطين- مصر- مكة- العراق- ثم مصر وأخيرًا العراق].
وقد اشتهر يعقوب بن سفيان البسوي بكتابه الضخم "المعرفة والتأريخ" وقد فقد منه جزء غير يسير والباقي مرتب على السنين ابتداء من سنة ١٣٦ هـ وإلى حوادث سنة ٢٤٢ هـ ويلحقه قسم يتناول تراجم الصحابة والتابعين.
وقد شرح الأستاذ العمري أهمية الكتاب وموارده التاريخية وثناء العلماء عليه واقتباسهم منه ومنهم الخطيب وابن عساكر والذهبي وغيرهم وانظر لزامًا كتاب "المعرفة والتأريخ" تحقيق العمري من ص ٧ وإلى ص ٥٧].
_________________
(١) التأريخ العربي والمؤرخون / ٢٠٢.
[ ١ / ٢١ ]
٢ - اليعقوبي: أحمد بن إسحاق ٢٩٢ هـ: من أشهر من كتب في التأريخ الموضوعي لا على الترتيب الحولي -ولكنه لم يعتمد الإسناد في رواياته بل اكتفى بذكر الكتب التي اطلع عليها إجمالًا- وهو ممن يعبر عن فكرة التأريخ العالمي.
والعيب في اليعقوبي أنه مؤرخ منحاز لم يستطع أن يحافظ على الحياد المطلوب كما فعل الطبري ﵀ وكما سنبين في موضعه وقد كثرت الدراسات الحديثية حول المؤرخين المتقدمين ونذكر هنا رأي أستاذين كبيرين من أساتذة التأريخ في اليعقوبي هذا، الأول هو الأستاذ عبد العزيز الدوري إذ يقول فيه: [فهو في حديثه عن الراشدين والأمويين يظهر ميولًا علوية أحيانًا ويسهب في ذكر أقوال الأئمة وخطبهم ويعطي سيرهم عند ذكر وفياتهم ولعلنا نكون أدق إن قلنا إن وجهة نظره إمامية (١).
وأما المؤرخ الثاني الذي خبر رواياته وأبدى رأيه فيها فهو الأستاذ أكرم ضياء العمري إذ يقول في اليعقوبي: مؤرخ شيعي إمامي ويقول أيضًا: ويتسم بالانحياز العقدي من ناحية أخرى (٢).
٣ - البلاذري (أحمد بن يحيى) ٢٧٩ هـ:
قال عنه الذهبي صاحب التأريخ المشهور من طبقة أبي داود السجستاني حافظ أخباري علامة [تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٩٢] اشتهر بكتابيه القيّمين فتوح البلدان - وأنساب الأشراف والحق يقال فإن أنساب الأشراف سفر تأريخي عظيم بلبوس الأنساب كما قال الأستاذ الدوري (٣):
أما كتاب أنساب الأشراف فهو كتاب عام في التأريخ الإسلامي في إطار الأنساب وهو يمثل مزيجًا فَذًّا في الخطة والمادة، فخطته تجمع بين أساليب كتابة كتب الطبقات وكتب الأخبار وكتب الأنساب.
ويقول الأستاذ العمري:
ويُعَدُّ البلاذري أبرز المؤرخين المسلمين بعد الطبري من حيث سعة
_________________
(١) نشأة علم التأريخ عند العرب للدوري / ٥٣.
(٢) عصر الخلافة الراشدة / ١٦ - العمري.
(٣) نشأة علم التأريخ عند العرب للدوري / ٤٩.
[ ١ / ٢٢ ]
المعلومات التي دوّنها والفترات التاريخية التي غطّاها لكن كتابه (أنساب الأشراف) أحسن انتقاءً للروايات وأنقى للأسانيد وأكثر اتفاقًا مع روايات أهل الثقة والصدق من تأريخ الطبري (١).
قلت: ويعتبر البلاذري قمة التطور في علم الأنساب بدأ بالنسابة أبي اليقظان ١٩٠ هـ ثم هشام الكلبي (٢٠٤) والهيثم بن عدي (٢٠٦ هـ) ومصعب الزبيري (٢٣٣ هـ) وأخيرًا البلاذري (٢٧٩ هـ) وهؤلاء يشكلون المحطات البارزة ولا يعني أن غيرهم لم يكن له دور في سلم التطور التأريخي هذا بل هم كثيرون.
٤ - الإمام المؤرخ المحدث المقسر محمد بن جرير (أبو جعفر) الطبري ٢٢٤ هـ-٣١٠ هـ:
عصره: عاش الإمام الطبري رحمه الله تعالى في ظل الخلافة الإسلامية على عهد العباسيين ولم يتجاوز السابعة من عمره حتى انتهى عصر القوة العباسي وبدأ ما يسميه المؤرخون العصر العباسي الثاني.
كان عصر الطبري من الناحية السياسية عصر خلاف ونزاع على السلطة المركزية بين اتجاهات مختلفة.
وفي الوقت نفسه كان عصر ازدهار علمي بكل ما تعنيه الكلمة وكان سوق التبويب والتصنيف رائجًا حتى أن الحكام على اختلاف نزعاتهم كانوا يتوددون إلى العلماء ويتنافسون على دعمهم وتقريبهم من مجالسهم.
ولقد عاش الطبري ﵀ سبعة عقود (أو أقل) من عمره في القرن الثالث الهجري وعقده الأخير في مطلع القرن الرابع.
ويعتبر الباحثون القرن الثالث الهجري قرن المؤرخين الكبار أو العمالقة الذين مثلوا قمة النضج في كتابة التأريخ سواء كان بطريقة الحوليات أو مرتبًا حسب الحوادث السياسية أو على شكل طبقات أو أنسابٍ إلخ.
وهذه أسماء أبرزهم:
١ - ابن قتيبة الدينوري ت ٢١٣ هـ[صاحب كتابي عيون الأخبار والمعارف].
_________________
(١) عصر الخلافة الراشدة / ١٣.
[ ١ / ٢٣ ]
٢ - ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى ت ٢٣٠ هـ.
٣ - خليفة بن خياط صاحب التأريخ ت ٢٤٠ هـ.
٤ - أحمد بن إسحاق اليعقوبي ت ٢٩٢ هـ.
٥ - يعقوب بن سفيان البسوي ت ٢٧٧ هـ.
٦ - الطبري صاحب تأريخ الأمم والملوك ت ٣١٠ هـ.