وفيها نهى الأمين عن الدعاء على المنابر في عمله كلّه للمأمون والقاسم، وأمر بالدعاء له عليها ثم من بعده لابنه موسى، وذلك في صفر من هذه السنة، وابنه موسى يومئذ طفل صغير، فسمّاه الناطق بالحق، وكان ما فعل من ذلك عن رأي الفضل بن الربيِع، فقال في ذلك بعض الشعراء:
أَضاعَ الخلافة غِشُّ الوزيرِ وَفِسْقُ الأَمِيرِ، وجَهْل المشيرْ
فَفَضْلٌ وزيرٌ، وبَكْر مشِيرٌ يُريدانِ ما فيه حتفُ الأَميرْ
فبلغ ذلك المأمون، فتسمى بإمام الهدى، وكوتب بذلك (٢).