فممّا كان فيها من ذلك قدوم أبي العباس الفضل بن سليمان الطوسيّ مدينةَ السلام منصرِفًا عن خُراسان، وكان خاتمُ الخلافة حين قدم مع جعفر بن
_________________
(١) هذه مسألة جدُّ خطيرة ولا بد من إسناد للخبر أو اتفاق مؤرخين أو ثلاثة من الثقات المتقدمين (على الأقل) لإثبات هذا القول والتفويض والله أعلم.
(٢) الموصلي مغن لعّاب مترف (سير أعلام/ ٩/ ٨٠/ تر ٨٨) فلا يعتمد على شعره في توثيق الخبر.
[ ١١ / ١٧٧ ]
محمد بن الأشعث، فلما قدم أبو العباس الطوسي أخذه الرّشيد منه، فدفعه إلى أبي العباس، ثمّ لم يلبث أبو العباس إلّا يسيرًا حتى تُوُفِّيَ. فدفع الخاتم إلى يحيى بن خالد، فاجتمعت ليحيى الوزارتان.
وفيها قتل هارون أبا هُرَيرة محمد بن فرّوخ - وكان على الجزيرة - فوجّه إليه هارون أبا حنيفة حَرْب بن قيس، فقدم به عليه مدينة السَّلام، فضرب عنقه في قصر الخُلْد.