وفيها كانت وقعة درب الحجارة.
ذكر الخبر عنها.
ذكر أن هذه الوقعة كانت بحضرة درب الحجارة؛ وكانت لأصحاب محمد على أصحاب طاهر، قتل فيها خلق كثير، فقال في ذلك عمرو بن عبد الملك العتريّ:
وَقعَةُ السبتِ يومَ درب الحِجَارَهْ قطعَت قِطعةً من النَّظَّارة
ذاك من بعد ما تَفَانَوا ولكن أهلكَتهمْ غوغاؤنا بالحجَارهْ
قَدِم الشُّورَجِينَ للقتل عمدًا قال إني لَكُمْ أُرِيد الإِمَارَة
فتلقَاه كلُّ لِصٍّ مُريِبٍ عَمَر السجنَ دهرَه بالشَّطَارَهْ
ما عليه شيءٌ يواريه مِنْهُ أيرُه قائمٌ كمثلِ المنارَهْ
فتَوَلوْا عنهم وَكَانُوا قديمًا يُحسِنونَ الضِّرابَ في كلِّ غارَهْ
هؤلاء مثلُ هؤلاكَ لدينا ليس يَرعوْن حق جارٍ وجَارَهْ
كلّ منْ كانَ خاملًا صار رأسًا من نعيم في عيشه وغضارهْ
حاملٌ في يمينِهِ كلَّ يومٍ مِطرَدًا فوقَ رأسه طَيَّارهْ
أَخرجتْهُ من بيتها أمٌّ سوءٍ طَلَبَ النَّهبَ أُمّه العَيَّارَهْ
يشتم الناس ما يبالي بإفصا ح لذي الشتم لا يشير إشارهْ
ليس هذا زمان حرٍّ كريم ذا زمان الأنذال أهل الزعارهْ
[ ١٢ / ١٠٩ ]
كان فيما مضى القتال قِتالا فهُوَ اليومَ يا عليُّ تِجارَهْ
وقال أيضًا:
بارِيَّة قَيَّرْتَ ظَاهِرَها محمَّد فيها وَمَنصُورُ
العِزُّ والأَمنُ أَحادِيثهم وَقَوْلُهمُ قد أخِذَ السُّورُ
وأَيُّ نفعٍ لكَ في سورهمْ وأَنتَ مَقتولٌ وَمَأْسُور؟
قد قُتِلَتْ فُرْسَانكُمْ عَنوَةً وَهُدِمَتْ من دُورِكُمْ دُورُ
هاتوا لكمْ من قائدٍ وَاحدٍ مهذَّبٍ في وَجهه نُورُ
يا أَيُّها السَّائل عَنْ شأْننا محمَّد في القَصْرِ مَحْصورُ
* * *