وفي هذه السنة طرد طاهر عمّال محمد عن قزوين وسائر كور الجبال.
* وذكر الخبر عن سبب ذلك:
ذكر عليّ بن عبد الله بن صالح أنّ طاهرًا لما توجّه إلى عبد الرحمن الأبناويّ بهمذَان، تخوّف أن يثب به كثير بن قادرة - وهو بقَزوين عامل من عمال محمد - في جيش كثيف إن هو خلفه وراءَ ظهره، فلمّا قرب طاهر من هَمَذان أمر أصحابه بالنزول فنزلوا. ثم ركب من ألف فارس وألف راجل، ثم قصد قصْد كثير بن قادره، فلمّا قرب منه هرب كثير وأصحابه. وأخْلَى قزوين، وجعل طاهر فيها جندًا كثيفًا، وولّاها رجلًا من أصحابه، وأمر أن يحارب مَنْ أراد دخولها من أصحاب عبد الرحمن الأبناويّ وغيرهم.