وفي هذه السنة ظهر بالشام السفيانيّ عليّ بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن
_________________
(١) = شديد عمّا ههنا فقد تحدث أبو حنيفة الدينوري عن مقتل عليّ بن عيسى ثم وصول الخبر إلى محمد الأمين ببغداد ثم تابع فقال: وبلغ ذلك محمدًا، فعقد لعبد الرحمن الأبناوِيّ في ثلاثين ألف رجل من الأبناء، وتقدّم إليهم، ألا يغتّروا كاغترار عليّ بن عيسى، ولا يتهاونوا كتهاونه. فسار عبد الرحمن حتى وافى همذان. وبلغ ذلك طاهرًا، فتقدّم، وسار نحوه، فالتقوا جميعًا، فاقتتلوا شيئًا من قتال، فلم يكن لأصحاب عبد الرحمن ثَباتٌ، فانهزم، واتّبعه أصحابه، فدخلوا مدينة همذان، فتحصّنوا فيها شهرًا حتى نفَذ ما كان معهم من الزاد. قال: فطلب عبد الرحمن الأبناوي الأمان له ولجميع أصحابه، فأعطاه طاهر ذلك. ففتح أبواب المدينة، ودخل الفريقان بعضهم في بعض. [الأخبار الطوال ٣٩٨]. وانظر الخبر عن مقتل الأبناوي في (٨/ ٤١٦) و(٨/ ٤١٧).
(٢) لقد ذكر الطبري أصل الخبر ضمن رواية مطولة ذكرها من طريق أحمد بن هشام كما سبق (٨/ ٣٩٣) وأعاده هنا بلا إسناد (ذكر) وفي الموضع الأول ذكر أن طاهر بن ناجي وهو الصغير هو المسمّى بذي اليمينين بينما يذكر هنا (الموضع الثاني) أنه طاهر بن الحسين.
[ ١٢ / ٦٤ ]
معاوية، فدعا إلى نفسه، وذلك في ذي الحجة منها - فطرد عنها سليمان بن أبي جعفر بعد حصره إياه بدمشق - وكان عامل محمد عليها - فلم يفلت منه إلا بعد اليأس، فوجّه إليه محمد المخلوع الحسين بن عليّ بن عيسى بن ماهان، فلم ينفذ إليه، ولكنه لما صار إلى الرّقة أقام بها (١).