فيها في المحرم (^٢) قرر في قضاء الحنابلة بدمشق وكتابة سرها العلاى على بن مفلح وقد سعى بمال كثير - وفيه (^٣) أخلع على جاني بك نائب جدة باستمراره فى نيابة جدة على عادته وكان قد صرف عنها. - وفيه (^٤) قرر فى كتابة المماليك القاضى تاج الدين بن المقسى، وصرف عنها سعد الدين بن عبد القادر البكرى (^٥). - وفيه (^٦) حدث بالقاهرة زلزلة لكنها كانت خفيفة، ووقع مثلها بالبلاد الشامية وكانت هناك زلزلة شديدة صعبة وقع منها عدة دور ما بين القدس والخليل. - وفيه (^٧) جاءت الأخبار بوفاة يشبك النوروزى نائب طرابلس كان، مات بالقدس بطالا. - وفيه (^٨) أضيفت شادية الأغنام بالبلاد الشامية إلى ناظر الخاص عبد الرحمن بن الكويز - وفيه توفى الخواجا شهاب الدين أحمد الأنصارى التتاى الشافعي (^٩)،
_________________
(١) أضاف أبو المحاسن إلى ذلك فى حوادث الدهور ص ٣١٨ «واستقر الطواشي فيروز النور وزى الزمام والخازندار متكلما على جميع ما كان بيد الجمالي من الحمايات والمستأجرات والدواليب مضافا للذخيرة السلطانية».
(٢) في ثانيه - «بعد عزل القاضي قطب الدين محمد الخيضرى» - النجوم الزاهرة ص ٥١٢.
(٣) في يوم الإثنين سادسه - حوادث الدهور ص ٣١٩ حيث يقول «وألبسه السلطان خلعة ابنه بالأتابكية وعلى طرزها ثانى مائة مثقال زركش».
(٤) فى سابعه - النجوم الزاهرة ص ٥١٢.
(٥) أضاف أبو المحاسن فى حوادث الدهور ص ٣١٩ «وفى يوم الأربعاء ثامنه لبس السلطان القماش الصوف وألبس الأمراء على العادة في كل سنة».
(٦) في يوم الخميس تاسعه - حوادث الدهور ٣١٩ حيت يذكر تفاصيل أخرى.
(٧) في يوم تاسعه - النجوم الزاهرة ص ٦١٥ - ٦١٦، والضوء اللامع ج ١٠ ص ٢٨٠ رقم ١١٠٠.
(٨) في ١٦ منه - حوادث الدهور ص ٣١٩.
(٩) توفى بمكة فى ليلة الثلاثاء ٢٧ صفر، وحضر المؤرخ أبو المحاسن الصلاة عليه بالحرم الشريف «وكان مولده بتا قرية من أعمال المنوفية بالوجه البحرى» - النجوم الزاهرة ص ٦١٨ - ٦١٩، انظر أيضا الضوء اللامع ج ٢ ص ٣٢ رقم ٨٩.
[ ٦٠ ]
وكان عالما فاضلا، وهو أخو القاضي شرف الدين الأنصاري.
وفي صفر (^١) أعيد على بن الفيسى إلى الحسبة، وصرف عنها ابن البوشي -- وفيه قرر في قضاء طرابلس جلال الدين الباعوني (^٢)، وقرر في نيابة القدس إياس البجاسي (^٣) عوضًا عن حسن بن أيوب (^٤). - وفيه (^٥) توفى يشبك الصوفى المؤيدى وكان ولى نيابة طرابلس وأتابكية دمشق وكان لا بأسى به. - وفيه (^٦) توفى عالم دمشق وفقيهها الشيخ شمس الدين محمد ابن عبد الله بن خليل البلاطنسى الكردي الشافعي، وكان عالما فاضلا وكان من أهل الخير والصلاح.
وفي ربيع الأول توفى الشيخ داود بن سليمان بن حسن أبو الجود بن المزين المالكي الفرضي (^٧)، وكان عالما فاضلا بارعًا في علم الفرائض والحساب. - وفيه (^٨) قدم من الشام القاضى بدر الدين حسن بن المزلق ناظر جيش دمشق، فأخلع السلطان عليه وأقره على عادته.
وفي ربيع الآخر جاءت الأخبار من الشام بوفاة قانى باى الحمزاوى نائب الشام (^٩)، وكان أصله من مماليك المؤيد شيخ، وولى عدة وظائف
_________________
(١) في رابعه - النجوم الزاهرة ص ٥١٢.
(٢) استقر في «قضاء طرابلس الشافعي» في يوم الأحد ٢٦ المحرم - حوادث الدهور ص ٣٢٠.
(٣) في ٤ صفر - النجوم الزاهرة ص ٥١٢ - ٥١٣ حيث يقول «ثم عزل إياس المذكور في يوم الإثنين ثالث شهر ربيع الأول بشاه منصور بن شهرى».
(٤) في ٢٥ المحرم «أمسك البدرى حسن بن أيوب نائب القدس وسجن بالبرج من قلعة الجبل ثم ضرب بعد ذلك» حوادث الدهور ص ٣١٩.
(٥) في ٢٧ صفر - النجوم الزاهرة ص ٥١٣ و٦١٧ - ٦١٨، والضوء اللامع ج ١٠ ص ٢٧٠ رقم ١٠٧٥، Wiet، Manhal Safi، p ٤٠١، no ٢٦٦٣،
(٦) في ليلة ٢٧ صفر - «ومولده بيلاطنس من أعمال طرابلس» - النجوم الزاهرة ص ٦١٦ - ٦١٧، وحوادث الدهور ص ٣٨٨ - ٣٨٩، والضوء ج ٨ ص ٨٦ - ٨٨ رقم ١٨٣، ونظم العقيان ص ١٥٠ رقم ١٤٩.
(٧) انظر: الضوء اللامع ج ٣ ص ٢١١ - ٢١٢ رقم ٧٩٤.
(٨) في ٢٩ صفر - حوادث الدهور ص ٣٢٠
(٩) توفى فى ٣ ربيع الآخر - النجوم الزاهرة ص ٦١٩ - ٦٢١، وحوادث الدهور ص ٣٨٩ - ٣٩١، والضوء اللامع ج ٦ ص ١٩٥ رقم ٦٦١، والمراجع المذكورة في: Wiet، Manhal Safi، p. ٢٦٨ - ٢٦٩، no. ١٨١٣.
[ ٦١ ]
سنية منها أتابكية دمشق وتقدمة ألف بمصر، ثم ولى نيابة حماة ثم نيابة طرابلس ثم نيابة حلب مرتين ثم نيابة دمشق، وكان فى سعة من المال لكنه كان مسرفًا على نفسه سفاكًا للدماء شديد البأس مضمرًا للعصيان، ومات وله من العمر ما يزيد على الثمانين سنة. - وفيه توفى أمير هوارة شرف الدين بن عمر ابن عيسى الهوارى (^١)، وكان مالكى المذهب وله اشتغال بالفقه وكان خيار بنى عمر، ومات وله من العمر نحوًا من ثمانين سنة. - وفيه (^٢) عين السلطان جانم الأشرفى نائب حلب بأن ينتقل إلى نيابة الشام عوضًا عن قاني باى الحمزاوى بحكم وفاته، وعين الحاج أينال نائب طرابلس بأن ينتقل إلى نيابة حلب عوضًا عن جانم الأشرفى، وعين إياس الطويل نائب حماه إلى نيابة طرابلس عوضًا عن الحاج أينال، وعين جانى بك التاجى نائب صفد إلى نيابة حماه عوضًا عن إياس الطويل، وعين خاير بك النوروزى نائب غزة إلى نيابة صفد عوضًا عن جانى بك التاجى، وقرر فى نيابة غزة برد بك العبد الرحماني أحد مقدمين الألوف بدمشق، وقرر قراجا الخازندار فى تقدمة برد بك من عبد الرحمن بدمشق، فعدت هذه الولايات من حسن تصرفات الأشرف أينال، وهذه على القاعدة الملوكية على حكم القواعد القديمة ولكن كان فيهم بعض ولايات بسعى بمال. - وفيه (^٣) رسم السلطان بحضور الزينى أبو الخير النحاس وكان منفيا في البلاد الشامية من حين نفاه الملك الظاهر جقمق.
وفي جمادى الأولى أعيد القاضي محب الدين بن الشحنة إلى كتابة السر بمصر (^٤)، وصرف محب الدين بن الأشقر وكان ذلك آخر ولايته. - وفيه
_________________
(١) «شرف الدين عيسى بن عمر الهوارى» توفى فى رابعه - النجوم الزاهرة ص ٦٢٢، والضوء اللامع ج ٦ ص ١٥٨ رقم ٥١٦. واستقر بعده في أمرة عرب هوارة بالوجه القبلى ابنه سليمان بن عيسى ثم عزل وعين بدلا منه ابن عمه أحمد بن اسمعيل - حوادث الدهور ص ٣٢١ و٣٢٢ - ٣٢٣.
(٢) في يوم الخميس ١١ ربيع الآخر - النجوم الزاهرة ص ٥١٣ - ٥١٤.
(٣) فى ٢٧ منه - حوادث الدهور ص ٣٢٢.
(٤) رجع ابن الشحنة إلى القاهرة من حلب فى يوم الجمعة ٤ جمادى الأولى، وفى يوم السبت
[ ٦٢ ]
تزوج القاضي شرف الدين الأنصارى بخوند زينب ابنة جرباش قاشق زوجة الملك الظاهر جقمق، فعز ذلك على بعض مماليك الظاهر فضرب القاضي شرف الدين ضربًا مؤلما فانقطع فى دراه أيامًا، ثم ركب وطلع إلى القلعة فأخلع عليه باستمراره في نظر الجيش على عادته (^١).
وفي جمادى الآخرة جاءت الأخبار بوقوع الطاعون بحلب (^٢). - وفيه توفى القاضي ناصر الدين محمد النبراوى الحنفى (^٣) أحد نواب الحكم، وكان ينهم العيش ويعزم على الأمراء وأعيان الناس ويفتك في اللذات فتكًا ذريعًا، وكان الزمان يساعده على ذلك.
وفى رجب (^٤) قبض السلطان على القاضي شرف الدين الأنصاري وسلمه إلى خاير بك الخازندار وصادره وقرر عليه مال وصرفه عن نظر الجيش، وسبب ذلك كون أنه تزوج بخوند زينب بنت جرباش، فقاسي بسبب ذلك محن عظيمة وفيه (^٥) أخلع السلطان على برهان الدين ابن الديرى وقرر في نظر الجيش عوضًا عن شرف الدين الأنصارى، وقرر في نظر الكسوة أحمد بن عبد الرحمن بن الكويز. وفيه توفى إبراهيم بن محب الدين بن الأشقر كاتب السر (^٦)، فلما مات توفى والده محب الدين (^٧)
_________________
(١) خامسه طلع إلى السلطان «فخلع عليه كاملية بمقلب سمور» - حوادث الدهور ص ٣٢٢. وفى يوم السبت ١٢ منه أعيد إلى كتابة السر بمصر - النجوم الزاهرة ص ٥١٥. وفى يوم الخميس ٢٤ منه «لبس ابن الشحنة خلعة الإنظار المتعلقة بالوظيفة» - حوادث الدهور ص ٣٢٢.
(٢) في ٢٩ منه - حوادت الدهور ص ٣٢٣.
(٣) انظر حوادث الدهور ص ٣٢٤.
(٤) فى ٢٩ جمادى الأولى - النجوم الزاهرة ص ٦٢٣.
(٥) في خامسه - النحوم الزاهرة ص ٥١٥.
(٦) في ١٤ منه - حوادث الدهور ص ٣٢٤، والنجوم الزاهرة ص ٥١٥.
(٧) في ليلة الثلاثاء ٢٠ جمادى الآخرة - حوادث الدهور ص ٣٢٣.
(٨) محب الدين محمد بن عثمان بن سليمان الكرادى القرمى المعروف بابن الأشقر، توفى في يوم الثلاثاء ١٢ رجب - النجوم الزاهرة ص ٦٢٣ - ٦٢٤، والضوء اللامع ج ٨ ص ١٤٣ - ١٤٠ رقم ٣٣٥؟ ونظم العقيان ص ١٥٣ رقم ١٥٩، وحسن المحاضرة ج ٢ ص ١٣٤; Wiet، Manhal Safi p ٣٣٥، no. ٢٢٤٣ Les secrétaires de la ehancellerie en Egypte، nos.XXIII، XXVII، XXIX.Wiet،;
[ ٦٣ ]
بعده بأيام وقد انقطع عليه فمات في أواخر رجب، وكان محب الدين بن الأشقر رئيسًا حشما وله اشتغال بالعلم حنفى المذهب، وولى عدة وظائف سنية منها نظر الجيش وكتابة السر ومشيخة خانقاة سرياقوس وغير ذلك من الوظائف السنية، وكان أصله قرمى يعرف بابن سليمان القرمى، وكان مولده سنة سبع وسبعين وسبعمائة. وفيه أخلع السلطان على حسن بن أيوب وأعاده إلى نيابة القدس (^١)، وكان تغير خاطر السلطان عليه وضربه بين يديه بالحوش ثم رضى عليه وأعاده إلى ما كان عليه. وفيه (^٢) توفى محب الدين ابن الفاقوسى وكان لا بأس به. - وفيه توفى خاير بك الأشقر المؤيدى (^٣) أمير آخور ثاني وكان لا بأس به.
وفى شعبان أنعم السلطان على برد بك هجين الظاهرى (^٤) بأمرة خاير بك الأشقر. - وفيه (^٥) قرر فى الأمير آخورية الثانية يلباى الأينالى عوضًا عن خاير بك الأشقر. - وفيه (^٦) أفرج السلطان عن القاضي شرف الدين الأنصارى من الترسيم ونزل إلى داره بعد ما أورد جملة مال له صورة. - وفيه (^٧) توفى الشيخ شهاب الدين أحمد الأخميمي إمام السلطان، وكان دينًا خيرًا بارعًا في القراءات بالروايات السبع، وهو والد قاضي القضاة الحنفي ناصر الدين محمد الأخميمي. - وفيه جاءت الأخبار بأن الفرنج تعبثت بالسواحل وحصل منهم الضرر الشامل، فتنكد السلطان لهذا الخبر وأشيع بخروج تجريدة إلى الفرنج:
_________________
(١) في ٢١ رجب «بعد عزل منصور بن شهرى» - النجوم الزاهرة ص ٥١٧.
(٢) في ٢٥ منه - النجوم الزاهرة ص ٦٢٤، والضوء اللامع ج ٩ ص ٧١ - ٧٢ رقم ١٩٠.
(٣) في مستهل شعبان - النجوم الزاهرة ص ٥١٧ و٦٢٥، والضوء اللامع ج ٣ ص ٢١٠ رقم ٧٨٥.
(٤) انتظار النجوم الزاهرة ص ٥١٧.
(٥) في ٣ شعبان - النجوم الزاهرة ص ٥١٨ و٦٢٥.
(٦) في ثامنه - النجوم الزاهرة ص ٥١٨.
(٧) في ٢٩ منه - النجوم الزاهرة ص ٦٢٥، والضوء اللامع ج ٢ ص ٨٩ رقم ٢٦٣.
[ ٦٤ ]
وفي رمضان كان حضور أبو الخير النحاس إلى القاهرة (^١) وفيه توفى الشيخ شرف الدين محمد بن أحمد بن الخشاب المخزومى، وكان عالما فاضلا في الفقة والحديث عارفًا بالطب وولى تدريسًا بجامع ابن طولون وكان من أعيان الشافعية. وفيه (^٢) ثار جماعة من المماليك الجلبان على الناس في جامع عمرو وعبثوا على النساء وخطفوا العمائم، وكان ذلك في رمضان، وأفحشوا في ذلك غاية الإفحاش. وفيه (^٣) أخلع السلطان على الزيني أبو الخير النحاس وقرره في نظر الذخيرة ووكالة بيت المال فلم ينتج أمره وزال عن قريب. وفيه (^٤) قدم ابن صاحب قبرس وطلع إلى السلطان
_________________
(١) فى ٢ رمضان «وخلع السلطان عليه كاملية بمقلب سمور» ثم في يوم «الثلاثاء تاسعه قدم أبو الخير النحاس إلى السلطان اثنين وسبعين فرسًا وثلاثين بغلا» النجوم الزاهرة ص ٥١٩.
(٢) في يوم الجمعة ١٢ منه النجوم الزاهرة ص ٥١٩.
(٣) في ١٥ رمضان النجوم الزاهرة ص ٥١٩.
(٤) في يوم الأحد ٢٨ رمضان «وصل إلى الديار المصرية جاكم الفرنجي بن جوان صاحب جزيرة قبرس بطلب من السلطان ليلى عوضًا عن أبيه ملك قبرس، وكانوا أهل قبرس ملكوا عليهم أخته مع وجوده كونه ابن زناء أو غير ذلك لأمر لا يجوز ولا يته في ملتهم» - النجوم الزاهرة ص ٥٢٠. «وفى يوم السبت خامس شوال عمل السلطان الموكب بالحوش السلطاني من قلعة الجبل وأحضر جاكم بن جوان الفرنجي وخلع عليه كاملية وخلع على اثنين أخر من الفرنج الذين قدموا معه وأعطاه السلطان فرسًا بسرج ذهب وكنبوش زركش وركب الفرس المذكور وغيره مدة أيام إقامته بالديار المصرية وولاه نيابة قبرس ووعده بالقيام معه وتخليص ملك قبرس له» النجوم الزاهرة ص ٥٢٠ - ٥٢١. وكان ملك قبرس Jean II قد أرغم ابنه غير الشرعى Jacques على قبول منصب بطريرك نيقوسيا وذلك تحت تأثير زوجته الشرعية Helen التي أرادت أن تحتفظ بعرش قبرس لابنتها Charlotte de Lusignan. وقد تولت Charlotte العرش بعد وفاة أبيها Jean II في سنة ١٤٥٨ وتزوجت من ابن عمها Louis de Savoie وأشركته معها فى الحكم بعد تتويجه فى سنة ١٤٥٩. ولكن Jacques حضر إلى مصر وسعى لدى السلطان أينال فولاه ملك قبرس عوضًا عن أخته Charlotte التي سعت هى أيضًا بدورها لدى السلطان أينال وكادت تنجح في مسعاها لولا تذمر المماليك الجلبان الذي أحبط ذلك في آخر لحظة. وبعد ذلك أرسل السلطان أينال مع Jacques حملة قوية إلى قبرس ساعدته على ارتقاء عرشها في أواخر سنة ١٤٦٠ ويعرف باسم Jacques II (١٤٦٠ - ١٤٧٣ le Bastard). وسوف يأتى ذكر هذه التفاصيل هنا في مواضعها. انظر في ذلك. Weil، Gesch.d.abbas.Chalifats in Egypten، II، ٢٦٧ ff; Heyd، Histoire du Commerce du Levant، II، ٤٢١ ff.; E.I.، Art.،، Cypre"; Atiya، The Crusade، p. ٥٢٣; Ziada، The Mamlouk Conquest of Cyprus; Jeffery، Bibliography of Cyprus.
[ ٦٥ ]
وسعى في أن يلى فى ملك أبيه عوضًا عنه، وكان يسمى جاكم بن جوان (^١) وكان حسن الشكل صغير السن جميل الهيئة. - وفيه جاءت الأخبار بأن الطاعون دخل إلى الشام بعد ما فتك في حلب فتكًا ذريعًا، فأحصى من مات بحلب وضواحيها فكان زيادة على المائتي ألف إنسان (^٢).
وفى شوال توفى القاضي معين الدين عبد اللطيف بن العجمي الحلبي الشافعي (^٣)، وكان رئيسًا حشما وولى عدة وظائف سنية منها نيابة كتابة السر بمصر ثم ولى كتابة السر بحلب ثم أعيد إلى نيابة كتابة السمر بمصر ثم مات وهو على ذلك. - وفيه (^٤) قرر فى نيابة قلعة حلب عمر بن قاسم القساسي عوضًا عن أبيه قاسم بن جمعة بحكم وفاته (^٥). - وفيه (^٦) كان وفاء النيل ونزل المقر الشهابي أحمد ولد السلطان وفتح السد على العادة. - وفيه (^٧) خرج الحاج وكان أمير ركب المحمل برد بك صهر السلطان، وأمير ركب الأول كسباى المؤيدى.
وفي ذي القعدة (^٨) رسم السلطان بعمارة مراكب بسبب التجريدة التي عينها إلى قبرس، وكان الشاد على عمارة المراكب سنقر قرق شبق الزرد كاشي فأظهر في تلك الأيام التى كان شادا فيها غاية الظلم والعسف وقطع أشجارًا من الغيطان غصبًا وحصل منه للناس غاية الضرر. - ثم
_________________
(١) هذا ولم تذكر المراجع السابقة ماجاء من نصوص هامة في وصف هذه الحملة في كتاب حوادث الدهور لأبى المحاسن، وسوف أشير هنا فيما بعد إلى هذه النصوص.
(٢) في الأصل: أرجوان.
(٣) انظر النجوم الزاهرة ص ٥٢٠.
(٤) فى ٤ شوال - النجوم الزاهرة س ٦٢٦، والضوء اللامع ج ٤ ص ٣٠٦ - ٣٢٥، Wiet، Manhal Sâfi، p. ٢١٣، no. ١٤٦٦، رقم ٨٩٦.
(٥) في ثامنه - حوادث الدهور ص ٣٢٥.
(٦) توفى في شهر رمضان - النجوم الزاهرة ص ٦٢٥، والضوء اللامع ج ٦ ص ١٨٠ رقم ٦١٣.
(٧) فى يوم الخميس ١٠ شوال الموافق ١٦ مسرى - حوادث الدهور ص ٣٢٥.
(٨) في ١٧ منه - النجوم الزاهرة ص ٥٢١.
(٩) في أوله - حوادث الدهور ص ٣٢٥ - ٣٢٦، والنجوم الزاهرة ص ٥٢١.
[ ٦٦ ]
إن السلطان عين تغرى بردى الطيارى (^١) بأن يتوجه إلى قبرس لكشف الأخبار، ثم إن السلطان عرض العسكر وعين من اختار منهم إلى السفر. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة عالم حلب الشيخ محب الدين بن الشماع (^٢) محمد بن على ابن أحمد بن إسمعيل الحلبي الشافعي، وكان عالما فاضلا واعظًا محدثًا علامة عصره بحلب. - وتوفى الشهاب أحمد الشوايطي (^٣) بن على بن عمر بن أبي بكر الكلاعي الحميري ثم اليمني الشافعى وكان عالما فاضلا دينًا خيرًا عارفًا بالقراءات.
وفى ذى الحجة (^٤) توفى الأمير أبو يزيد التمر بغاوى، وأصله من مماليك تمر بغا المشطوب نائب حلب ثم ارتقى حتى صار من جملة الأمراء المقدمين بمصر، فلما مات أنعم السلطان (^٥) بتقدمته على سودون الأينالى، وقرر في أمرة سودون خشكلدى القرامى وبقى من جملة الأمراء الطبلخانات. - وفيه وقع الاضطراب بخروج تجريدة إلى قبرس وشرع العسكر في عمل يرق بسبب ذلك، انتهى ذلك (^٦).