فيها في المحرم (^٦) قرر فى كتابة السر بدمشق الحافظ قطب الدين الخيضرى عوضًا عن صلاح الدين بن السابق، وهذه أول ولاية الخيضرى ١٥ لهذه الوظيفة ثم بعد مدة جمع بين قضاء الشافعية بدمشق وكتابة سرها. - وفيه قرر آقبردى الظاهري الساقى فى أتابكية حلب عوضًا عن على باى العجمي (^٧)، وقرر في نيابة قلعة حلب عوضا عن آقبردي، قاسم بن
_________________
(١) في يوم السبت ٢٩ منه - المرجع السابق ص ١٩٨، حيث يقول إن اسمه «على بن شهاب الدين أحمد الكاشف المعروف أبوه بابن أم خرج».
(٢) في يوم الاثنين ٢ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٣٨.
(٣) في أوائل ذي الحجة - المرجع السابق، ص ٥٧١/ ٥٧٢، وحوادت الدهور ص ١٩٩ و٣٥٨.
(٤) فى حوادث الدهور ص ١٩٩ «شعشاع».
(٥) في يوم الثلاثاء ٢٤ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٣٩.
(٦) في يوم الأربعاء ٢ منه - حوادث الدهور ص ٢٠٠.
(٧) بعد وفاة على باى من طرا باى العجمي المؤيدي - النجوم الزاهرة ص ٤٤٤.
[ ١٧ ]
القشاشي (^١). - وفيه (^٢) وصل قاصد قان با الحمزاوى نائب حلب وعلى يده تقدمة حافلة إلى السلطان وكان قد أشيع عنه العصيان والمخامرة فبطل ذلك - وفيه (^٣) أخلع السلطان على الشيخ محيى الدين الكافيجي وقرر في مشيخة الخانقاه الشيخونية عوضا عن العلامة كمال الدين بن الهمام الحنفى بحكم رغبته عنها ومجاورته بمكة المشرفة.
وفى صفر (^٤) رسم السلطان بنفى زين الدين الأستادار إلى القدس ويقيم به، فلما خرج إلى سبيل ابن قايماز بعث السلطان إليه من فتشه فلم يوجد معه غير ثلثمائة دينار وبعض فضة، وكان قد وشى به عند السلطان بأن معه مال، ثم رسم بإعادته إلى القاهرة وطلع إلى القلعة فأدخلوه البحرة، وأحضر إليه السلطان في يومه بالمعاصير وعصره فلم يقر بشيء من المال، فأجاب بأن يبيع أوقافه ويرضى السلطان، فتكلم ناظر الخاص يوسف في أمره، وأحضر بين يدى السلطان وهو محمول بين أربعة، وقيل أن السلطان لم يعصره في هذه المرة بل ضربه فى الدهيشة نحوًا من خمسمائة عصاة، فلما حضر بين يديه تكلم له تمراز الدوادار الثاني فأخلع عليه السلطان وأعاده إلى الأستادارية (^٥) وصرف عنها العلاى على بن الأهناسي، ثم إن السلطان أخلع على زين الدين (^٦) وقرر كاشف الكشاف بالوجهين القبلي والبحرى مضافًا إلى الاستادارية فراج أمره قليلا - وفيه (^٧) رسم السلطان بالإفراج عن أبى الخير النحاس من السجن وأن يقيم بطرابلس بطالا.
وفي ربيع الأول (^٨) قرر حمزة بن البشيري في نظر الدولة عوضا عن
_________________
(١) فى النجوم الزاهرة ص ٤٤٤ «القساسى»، وكذلك فى الضوء اللامع ج ٦ ص ١٨٠ رقم ٦١٣ «قاسم بن جمعة الزين القساسي الحلبي».
(٢) في يوم الاثنين ٢١ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٤٤.
(٣) في يوم السبت ٢٦ منه - حوادث الدهور ص ٢٠١.
(٤) راجع النجوم الزاهرة ص ٤٤٥، وحوادث الدهور ص ٢٠١ - ٢٠٣.
(٥) في يوم الثلاثاء ١٤ منه - حوادث الدهور ص ٢٠٣.
(٦) في يوم السبت ٢٥ منه - المرجع السابق ص ٢٠٣.
(٧) راجع المرجع السابق ص ٢٠٤.
(٨) فى يوم السبت ٢ منه - المرجع السابق ص ٢٠٤.
[ ١٨ ]
التاج الخطيري وفيه (^١) نزل السلطان من القلعة وتوجه نحو الصحراء بسبب تربته التي أنشأها هناك، فلما عاد شق من القاهرة وصعد إلى القلعة، وهذا أول ركوبه في سلطنته فكان له يوم مشهود. وفيه عمل السلطان المولد على العادة وكان حافلا. وفيه انتهت عمارة جامع برد بك صهر السلطان الذي أنشأه بخط قناطر السباع المطل على الخليج الحاكمي (^٢).
وفي ربيع الآخر (^٣) توفى الناصري محمد بن المخلطة، وكان فاضلا مالكي المذهب وولى نظر البيمارستان وكان محمود السيرة. وفيه قدم جلبان نائب الشام على السلطان وكان أشيع عنه العصيان. وفيه توفى تقي الدين الأذرعي الشافعي وكان عالمًا فاضلا ناب في الحكم بدمشق وكان لا بأس به.
وفي جمادى الأولى (^٤) عزل تمراز عن الدوادارية الثانية وكان ذلك من تلقاء نفسه. وفيه جاءت الأخبار من ثغر دمياط بوفاة سيدي خليل بن الملك الناصر فرج بن برقوق (^٥)، وكان دينًا خيرًا رئيسًا حشما، ومولده سنة أربعة عشرة وثمانمائة، فلما مات رسم السلطان بنقل جثته إلى القاهرة فنقل ودفن في تربة جده الظاهر برقوق، وأظهرت عليه أخته خوند شقرا غاية الحزن وعملت له نعيًا بالمغانى تزف بالطارات سبعة أيام حتى عد ذلك من النوادر. وفيه (^٦) قرر في الوزارة الصاحب أمين الدين بن الهيصم على عادته وصرف عنها سعد الدين فرج بن النحال - وفيه طلعت تقدمة.
_________________
(١) في يوم الثلاثاء ٢٦ منه النجوم الزاهرة ص ٤٤٥.
(٢) قارن هذا بما جاء فى حوادث الدهور ص ٢٠٩. وقد عرف على باشا مبارك هذا الجامع وكتب عنه فى البهجة التوفيقية (ج ٦ ص ٤) فقال: «مدرسة برد بك الأشرفي هي بخط قناطر السباع تجاه الزيني فوق الخليج الحاكمي وهى جامع المحكمة».
(٣) في يوم الأحد ٢٩ منه النجوم الزاهرة ص ٥٧٣/ ٥٧٤ وحوادث الدهور ص ٣٥٩.
(٤) في يوم الأحد سادس جمادى الأولى - النجوم الزاهرة ص ٤٤٦، وحوادث الدهور ص ٢٠٦.
(٥) في يوم الثلاثاء ١٢ منه النجوم الزاهرة ص ٥٧٤/ ٥٧٥ وحوادث الدهور ص ٣٦٠، والضوء اللامع ج ٣ ص ٢٠١ رقم ٧٦١ حيث يقول «فدفن بتربة والده في القبة التي تجاه قبة جده الظاهر برقوق» وانظر: ٩٩٦. Wiet، Manhal Safî، p. ١٤٣، No
(٦) في يوم الاثنين ٢١ منه النجوم الزاهرة ص ٤٤٩، وحوادث الدهور ص ٢٠٧.
[ ١٩ ]
جلبان (^١) نائب الشام إلى السلطان وكانت تقدمة حافلة، ومثلها لولده المقر الشهابى أحمد، ثم بعد أيام أضافه السلطان وأخلع عليه ورسم له بالعود إلى الشام على عادته - وفيه (^٢) أخلع السلطان على الأمير برد بك صهره وكان من أعيان مماليكه فقرره في الدوادارية الثانية عوضا عن تمراز الأشرفي، ورسم لتمراز بأن يتوجه إلى القدس بطالا (^٣)، وكان تمراز رجلا أحمقًا سيء الخلق غير محبب للناس.
وفى جمادى الآخرة توفى قاضى ثغر الإسكندرية شمس الدين محمد بن عامر المالكي وكان من الأفاضل في مذهبه - وفيه (^٤) قرر قان با الموساوى في نيابة ملطية، وقرر فى نيابة البيرة الناصرى محمد والى الحجر (^٥) عوضًا عن قانى باى الموساوى - وفيه (^٦) أخلع على القاضي تاج الدين ابن المقسى وقرر في كتابة المماليك عوضا عن عبد الرحمن بن النحال ابن عم الصاحب سعد الدين فرج - وفيه (^٧) خرجت تجريدة إلى نحو البحيرة، وكان باش العسكر جانم الأشرفي، وبرسباي البجاسي وجماعة من الجند، وخرجوا لأجل عرب لبيد. - وفيه عزل محب الدين ابن الشحنة عن كتابة السر وأعيد إليها محب الدين بن الأشقر (^٨).
_________________
(١) راجع النجوم الزاهرة ص ٤٤٦ - ٤٤٨.
(٢) في يوم الاثنين ٢١ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٤٩.
(٣) انظر المرجع السابق ص ٤٤٨.
(٤) فى يوم الخميس ٢ منه - حوادث الدهور ص ٢٠٨.
(٥) تنقل ناصر الدين محمد بن الحلبي من وظيفة والى الحجر بقلعة حلب الى وظيفة نائب قلعة الروم ثم الى نائب البيرة كما جاء هنا - انظر النجوم الزاهرة ص ٢٣٣، والتبر المسبوك ص ٣٩٣، وحوادث الدهور ص ٢٠٨. وكانت وظيفة «والى الحجر» أو «متولى الحجر» أو «شاد الحجر» جمع «حجرة» توجد في جميع القلاع وكان صاحبها يشرف على مساكن المماليك بالقلعة انظر زبدة كشف المماليك لخليل الظاهرى ص ١٣٣ و١٣٥، والدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب لابن الشحنة ص ٢٥٨، وابن إياس (طبعة كالا ومصطفى) ج ٣ ص ٢٨٨.
(٦) في يوم يوم الأربعاء ١٥ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٤٩.
(٧) فى يوم الخميس ٢٣ منه - حوادث الدهور ص ٢٠٩.
(٨) في حوادث الدهور ص ٢٠٩ يذكر أن محب الدين بن الأشقر أعيد الى كتابة السر في يوم الثلاثاء خامس رجب.
[ ٢٠ ]
وفى رجب (^١) أدير المحمل على العادة، وساق الرماحة على جرى العادة، والمعلم جانى بك الظريف. وفيه (^٢) سافر الأمير برد بك صهر السلطان والقاضى شرف الدين الأنصارى وتوجها إلى القدس، وسبب ذلك أن السلطان صنع كسوة إلى ضريح سيدنا الخليل ﵇، وكان لخروجهما يوم مشهود. وفيه (^٣) توفى جانى بك مملوك القاضي عبد الباسط الذي كان ولى الاستادارية فى أيام الأشرف برسباي، وكان لا بأس به. وفيه (^٤) أعيد الشيخ على العجمى إلى الحسبة، وصرف عنها عبد العزيز ابن محمد الصغير. وفيه (^٥) قدم يرشباي الذي توجه قاصدًا إلى محمد ابن عثمان ملك الروم وقد أكرمه ابن عثمان وأخلع عليه.
وفى شعبان عرض السلطان جماعة من العسكر وقطع جوامك جماعة من الناس ممن تجدد في أيام الظاهر جقمق (^٦)، وقد انشح الديوان من كثرة العسكر وشكا الاستادار من ذلك، ثم إن بعد ذلك شفع فيهم الأمير يونس البواب أمير دوادار كبير فأبقاهم على حالهم ورد إليهم الجوامك التي قطعت ولله الحمد. وفيه (^٧) سمر السلطان شخصًا من العربان يسمى الفضل، وكان قد اشتهر بالشجاعة وقتل الأنفس، فأشهره في القاهرة وأولاد عمه ثم سلخوهم وبعثوهم إلى بلاد الشرقية وكانوا من المفسدين. وفيه توفى قاضي قضاة الحنفية بمكة وهو رضى الدين محمد أبو حامد بن الضياء (^٨)، وكان من أعيان العلماء الحنفية بمكة وله نظم جيد ومولده سنة
_________________
(١) في يوم الاثنين ١١ منه - حوادث الدهور ص ٢٠٩.
(٢) في يوم الخميس ٢٢ منه - النجوم الزاهرة ص ٤٤٩، وحوادث الدهور ص ٢٠٩.
(٣) في يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر رجب - النجوم الزاهرة ص ٥٧٦، وحوادث الدهور ص ٣٦٠، والضوء اللامع ج ٣ ص ٥٦ رقم ٢٢٦ حيث يقول «ودفن بتربة سيده خارج باب النصر من الصحراء»، انظر أيضا: Wiet، Manhal Safî، p. ١٢٠، No. ٨٢٠.
(٤) في يوم الأحد ٢٤ منه - حوادث الدهور ص ٢١٠.
(٥) في النجوم الزاهرة ص ٤٥٠ أنه قدم في يوم الخميس ٦ شعبان.
(٦) انظر النجوم الزاهرة ص ٤٥٠، وحوادث الدهور ص ٢١١.
(٧) في يوم الأحد ٩ منه - انظر تفصيل ذلك فى حوادث الدهور ص ٢١٠.
(٨) انظر نظم العقيان ص ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٢٧.
[ ٢١ ]
إحدى وتسعين وسبعمائة وفيه (^١) فى ثالث عشر مسرى كان وفاء النيل ونزل المقر الشهابى أحمد بن السلطان وفتح السد، وكان له يوم مشهود.
وفي رمضان جاءت الأخبار بوفاة صاحب الأبلستين وهو سليمان بن محمد بن قراجا بن ذلغادر التركماني (^٢)، وكان من خيار التراكمة لم تتحرك في أيامه فتنة، وكان مثقلا بالشحم جدًا. وفيه (^٣) قدم جاني بك نائب جدة من الحجاز فأخلع عليه السلطان خلعة سنية.
وفى شوال (^٤) وصل ركب من المغرب من عند صاحب تونس وصحبتهم هدية حافلة للسلطان، فخرج صحبة الحاج إلى مكة. وفيه (^٥) قرر في الأستادارية الناصري محمد بن أبى الفرج نقيب الجيش، وقرر سعد الدين فرج بن النحال في الوزارة عوضًا عن أمين الدين بن الهيصم بحكم اختفائه، ثم أعاد كتابة الماليك إلى سعد الدين فرج وصرف عنها تاج الدين بن المقسى، فصار سعد الدين فرج معه الوزارة وكتابة المماليك.
وفي ذي القعدة تغير خاطر السلطان على زين الدين الأستادار (^٦) وضربه ضربًا مبرحًا وتسلمه الجمالى يوسف ناظر الخاص على مال. وفيه جاءت الأخبار بأن أصلان (^٧) بن سليمان بن ذلغار تملك الأبلستين عوضا عن أبيه بحكم وفاته.
_________________
(١) في حوادث الدهور ص ٢١١ «في يوم الأربعاء ١٢ شعبان الموافق لرابع عشر مسرى» انظر أيضا التوفيقات الإلهامية ص ٤٢٩.
(٢) انظر الضوء اللامع ج ٣ ص ٢٦٩ رقم ١٠١٧، و E.J.، Art.، Dhu'l Kadr، Zambaur، Manuel، p. ١٥٨،
(٣) في يوم الخميس رابعه حوادث الدهور ص ٢١٢. ولم تذكر أخبار شهر رمضان من هذه السنة في النجوم الزاهرة.
(٤) في يوم السبت ١٢ منه المرجع السابق ص ٢١٤.
(٥) انظر النجوم الزاهرة ص ٤٥٠ حيث يذكر ذلك أبو المحاسن في أخبار يوم السبت ١١ من ذي القعدة.
(٦) انظر النجوم الزاهرة ص ٤٥١
(٧) في حوادث الدهور ص ٢١٤ «رسلان»، وفى الضوء اللامع ج ٢ ص ٣١٢ رقم ٩٩١ «أصلان»، وفى المراجع الإفرنجية «Arslan» انظر ١٥٨. Zambaur، Manuel، p E.J.، Art. "Dhu'l Kadr"
[ ٢٢ ]
وفى ذى الحجة استقر تقى الدين بن نصر الله (^١) في نظر الدولة، وكانت شاغرة مدة طويلة - وفيه (^٢) توفى الناصري محمد الصغير معلم النشاب وكان أستاذا في هذا الفن، وقد جاوز الثمانين سنة من العمر، وهو والد عبد العزيز الذى ولى الحسبة - وفيه (^٣) ثار جماعة من المماليك الجلبان ونزلوا إلى بيت ابن أبي الفرج الأستادار على حين غفلة ونهبوا ما فيه عن آخره واختفى هو، ثم طلع إلى السلطان واستعفى من الأستادارية، فأعفاه السلطان من ذلك وقرر فيها قاسم الكاشف، وبقى ابن أبي الفرج في نقابة الجيش على عادته - وفيه قدم نجاب ببشارة الحاج وأخبر بأن المبشر قد عوقوه العربان في الطريق فلم يحضر أحد من الجند بالبشارة على العادة، انتهى ذلك.