وتخريبه ولايات سجستان
ثم عاد إلى خراسان وقد عزم على الانتقام من سجستان فخرج إليه أهلها طالبين الصلح والصلاح فأجابهم إلى ذلك على أن يمدوه بالسلاح فأخرجوا إليه ما عندهم من عدة ورجوا بذلك الفرج من الشدة فحلفهم وكتب عليهم قسامات بالغة أن مدينتهم غدت من السلاح فارغة، فلما تحقق ذلك منهم وضع السيف فيهم
[ ٣٦ ]
وأضاف بهم جنود المنايا عن بكرة أبيهم ثم خرب المدينة فلم يبق بها شجر ولا مدر ومحاها فلم يبن لها عين ولا أثر، ورحل عنها وليس بها داع ولا مجيب، وما فعل ذلك بهم إلا لأنه أولًا منهم أصيب وذكر لي الشيخ الفقيه زين الدين عبد اللطيف بن محمد بن أبي الفتح الكرماني الحنفي نزيل دمشق بالمدرسة الجقمقية في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أن الذين تخلصوا من القتل من أهل سجستان بهزيمة أو غيبة أو بنوع لطيفة من الله تعالى المنان لما تراجعوا إليها بعد رجوع تيمور عنها أرادوا أن يجمعوا بها فأضلوا يوم الجمعة وما اهتدوا إليه، حتى أرسلوا إلى كرمان من دلهم عليه