ثم إنه شد حزام الحزم وكر ثانيًا إلى خوارزم باستعداد تام وجيش طام وكان سلطانها أيضًا غائبا وأقام لجميلة بكرها خاطبا، فحاصرها وضاجرها وشدد على أعناق مسالكها التلابيب وكاد أن يتشبث بأذيالها منه المخاليب فخرج إليه رجل من أعيانها وكان تاجرا وله قدم صدق عند سلطانها يقال له حسن سوريج، والتمس أن يرفع عنهم ذلك الأمر المريج وأن يبذل له
[ ٣١ ]
ما طلب في مقابلة ما يريد من أسر وسلب فطلب منه حمل مائتي بغل فضة، ترفع إلى خزائنه نضة فلم يزل يراجعه ويلاطفه ويمانعه حتى صالحه على ربع سؤاله وأقام المصالح بذلك من ماله وصلب حاله، ووزن له ذلك في الحال وأخذ تيمور في الترحال وكف عن الأذى شياطين جنده وعزم على التوجه إلى سمرقنده