بعد واقعة شاه منصور
فاستولى تيمور على ممالك فارس وأرض عراق العجم وراسل من داناه من أقارب شاه شجاع وملوك الأمم، واستمال الخواطر، وآمن البادي والحاضر، ورحل فجاز مدينة شيراز، وضبط أحوالها، وقرر فيها خيلها ورجالها، ونادى بالأمان، للقاصي والدان فلبت دعوته ملوك البلاد ولم يسعهم معه إلا الإطاعة
[ ٦٤ ]
والانقياد فوصل إليه سلطان أحمد من كرمان، وشاه يحيى من يزد وعصى سلطان أبو إسحاق في سيرجان فأنعم وخلع على من أطاع وانقاد، ولم يتعرض لمن أظهر العناد، ولم يشق بينه وبين مخالفيه العصا، وأكرم من أطاعه ليوقع بذلك من عصى وطرح على شيراز وسائر البلدان مال الأمان، وأقام في كل بلدة من جهته نائبًا وتوجه إلى أصبهان، وأحسن إلى زين العابدين الذي هو وصية من أبيه، ووظف له من الجوامك والادرارات ما يكفيه وذويه