بعد قتل قرايلوك السلطان برهان الدين
ولما قتل السلطان برهان الدين لم يكن في أولاده من يصلح للرئاسة، وينفذ أحكام السلطنة والسياسة، فرجع قرايلوك إلى سيواس، ودعا إلى نفسه الناس، فلم يجيبوه، ولعنوه وسبوه، فأخذ يحاصرهم ويناكدهم، ويضيق عليهم ويعاندهم، فاستمدوا عليه التتار فأمدوهم، وأتت طائفة منهم فنجدوهم، فكسرهم قرايلوك ففروا، واستنجدوا طوائفهم وكروا، وأقبلوا بالقض والقضيض، وملأوا اليفاع
[ ١٦٦ ]
والحضيض فلم يكن لقرايلوك في جبة قتالهم طوق، فدخل عليهم من تحت وجاءهم من فوق وتوجه إلى تيمور، وكان بحر جيشه في أذربيجان يمور، فقبل يديه، وانتمى إليه، وجعل يناديه إلى هذه البلاد ويدعو، كما فعل معه الأمير إيدكو، فحك له في الدبرة فأجابه إجابة برصيصا أبا مرة