أمم الدشت بعد كسره توقتاميش خان
فوصل تيمور إلى تلك الداره، بالعساكر الجرارة، بل بالبحار الزخاره ذوي السهام الطيارة والسيوف البتارة والرماح الخطارة والأسود الهصارة والنمور الكرارة، من كل شان الغارة مدرك في العدو ثاره حام حقيقته وجاره وعرينه ووجاره وفريسته ونجاره وألج من بحر الحرب غماره، مقاوم أمواجه وتياره فأرسل توقتاميش إلى زعماء حشمه، وعظماء أممه وسكان أحقافه وقطان أطرافه ورؤوس أسرته وضروس ميمنته وميسرته، فاستدعاهم وإلى المقابلة والمقاتلة دعاهم، فأتوا في ثوب طاعته يرفلون " وهم من كل حدب ينسلون " واجتمعوا شعوبًا وقبائل ما بين فارس وراجل وضارب ونابل ومقبل وقابل وفاتك وقاتل، بمرهف
[ ١١٨ ]
وذابل وهم قوم نبال النبال وعضال النضال لا يطيشون سهمًا، وهم من بني ثعل أرمى، إذا عقدوا الأوتار أصابوا الأوتار وإن قصدوا الأوطار وجدوا المقصد جثم أو طار ثم نهض للمصادمة، واستعد للمقاحمة والمقاومة، بعساكر كالرمال كثرة، وكالجبال كرة وفرة