ولما وصل تيمور إلى أذربيجان، وانبث عسكره في ممالك سلطانية وهمذان، واستدعى الملك الظاهر سلطان ماردين وأطلقه، وأنعم عليه كما ذكر واستوثقه، وولاه ما بين الشام والعراق، وأحكم تلك الممالك بما وسعه من المكر والنفاق، ولم يمكنه الإقامة بملك العجم، لما معه من الدشت من أمم، وجه عنان قصده، إلى ممالك سمرقند، فنفض فيها أوطابه، وفرغ عما كان ملأ به من الدشت جرابه، ثم خرج من غير توان، وقطع جيحون بالطوفان، ووصل إلى خراسان، وواصل السير إلى أذربيجان، فتوجه إلى طهرتن حاكم أرزنجان، متلقيًا طوق مراسيمه بجيد الإطاعة والإذعان، وأهما أمر ماردين وتناساها، ولم يتعرض إلى ما يتعلق بها من مدنها وقراها