عمر بن شبة النميري (ت ٢٦٧ هـ)، "كان ثقة عالمًا بالسير وأيام الناس، وله تصانيف كثيرة" (٣).
وقد وصل إلينا كتابه (تأريخ المدينة) ويقدم معلومات غزيرة عن عصر الخلافة الراشدة، وخطط المدينة المنورة- عاصمة الخلافة- وهو ينتقي الروايات فترتفع نسبة الروايات الصحيحة والحسنة عما في المصادر الأخرى، وينفرد بعدد كبير من الروايات، ولم تفد الدراسات الحديثة منه لتأخر نشره.
وإذا كان ابن شبة في تأريخ المدينة قد فصل أخبار الخلفاء الراشدين في المدينة، فإنه قد تابع أخبارهم في كتابه الآخر (تأريخ البصرة) وهو مفقود لكن الحافظ ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) أورد قطعة منه تتناول
_________________
(١) أكرم العمري: دراسات تأريخية ٦٩ - ٧٩.
(٢) المصدر السابق ٦٩ - ٧٩.
(٣) الخطيب: تأريخ بغداد ١١: ٢٠٨.
[ ١٨ ]
وقعة الجمل (١) ولكن ابن حجر انتقى الروايات الصحيحة والحسنة وأهمل الروايات الأخرى.