لم يطرأ تغيير على مقدار الجزية في خلافة علي ﵁ (٣)، ولم تتوسع الفتوحات بسبب الانشغال بالفتن الداخلية بين المسلمين، بل انتفضت بعض المناطق المفتوحة في حين استمر أكثرها على الصلح ودفع الجزية، ويلاحظ انتشار الإسلام
_________________
(١) يمكن مراجعة الأرقام التفصيلية في فتوح البلدان للبلاذري ٣٢١ - ٣٢٣، ٣٣٠،٣٧٢، ٣٨٦، ٣٩٤، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨. وخليفة بن خياط: التأريخ ١٥٨، ١٥٩، ١٦٤ - ١٦٥. وياقوت: معجم البلدان مادة "نيسابور".
(٢) البلاذري: فتوح البلدان ٢٢٠، وأما ما ذكره ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب ٢١٥ - ٢١٦ فيبدو أن الأرقام محرفة حيث تشير إلى مقادير هائلة من الجباية وهي ١٢٠٠٠٠٠٠ دينار في خلافة عمر و١٤٠٠٠٠٠٠ دينار في خلافة عثمان! وانظر مناقشة ضياء الدين الريس لمقادير الجباية (الخراج والنظم الإسلامية ١٤٩).
(٣) البلاذري: فتوح البلدان ٣٣٣.
[ ١٩٥ ]
بقوة في أذربيجان لما قدمها الأشعث والي علي ﵁ (١). ومعنى هذا انخفاض جباية الجزية، كما توجد إشارة إلى اعتماد جباية الجزية من قبل الدهاقين في إقليم خراسان وتسليمها للمسلمين، وأن الدهاقين كانوا يواجهون حركات تمرد في خراسان رغم دعم الدولة الإسلامية لهم مما يستنتج منه انخفاض واردات الجزية حيث لم يعرض والي خراسان جعدة بن هبيرة "لأهل النكث وجبى أهل الصلح" (٢).