إن الروايات التي صحَّت في استشارة النبي ﷺ للصحابة ثم في تطبيق الخلفاء الراشدين لنصوص الشورى هي التي ترسم معالم الشورى في الإسلام، لأن القرآن نص على "الشورى" دون تفصيل لحدودها وكيفية تطبيقها ومدى الزاميتها، وبسبب الإجمال في الآيتين اللتين تناولتا قضية الشورى وهما: (وأمرهم شورى بينهم) (١) و(شاورهم في الأمر) (٢) وقد وقعت الأولى بين وصفهم بالصلاة (وأقاموا الصلاة) ووصفهم بأداء الزكاة (ومما رزقناهم ينفقون)، أي بين فريضتين، والخبر إذا أريد به الإنشاء الطلبي فهو أقوى من الأمر وأما الآية الثانية فهي بصيغة الأمر، وليس في القرآن قرينة تصرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، فلم يبق إلا أن نفتّش في السنة، ولم أجد- حسب جهدي- في أحداث السيرة النبوية نصًا صحيحًا يدل على صرف الأمر بالشورى عن الوجوب إلى الندب، بل لم أقف على ما يدل على عدم إلزامية الشورى، فقد أخذ النبي ﷺ برأي الأكثرية في أحد، وشاور زعماء المدينة من الأنصار (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود) في إعطاء شطر تمر المدينة لغطفان مقابل انسحابها من الأحزاب، فلما اتفقت آراؤهم على احتمال الحصار دون بذل التمر أخذ برأيهم رغم الخطر الكبير المحدق بالمدينة وبالدعوة الإسلامية. وأخذ برأي الأكثرية في حصار الطائف إذ أراد فك الحصار فرأى المسلمين يميلون
_________________
(١) الشورى ٣٨.
(٢) آل عمران ١٥٩.
[ ٩٧ ]
لفتحها فعدل عن ذلك إلى اليوم التالي حيث رضوا بفك الحصار. وأما رده لرأي الأكثرية في غزوة الحديبية فيرجع إلى أمر الله له، ولا اجتهاد في موضع النص، ولا تقدم على أمر الله (١).
وكان أبو هريرة يقول: "ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ" (٢).
وما دام لم يرد ما يمنع من الأخذ برأي الأكثرية في الكتاب والسنة فهو أمر مباح إذًا يتحول الأمر إلى واجب إذا تعلقت مصالح الأمة به أو إذا أفضى تركه إلى حدوث مفاسد عامة كالاستبداد أو اضطراب الأمن بسبب تفرق أراء الناس، وعدم مراعاتها، هذا إذا لم ير أهل الحل والعقد بالأدلة التي تفيد وجوب الشورى وإلزاميتها
ومن الصعب قبول القول بأن الشورى واجبة على النبي ﷺ ومندوبة بالنسبة للمسلمين، إذ ليس ثمة نص يفيد هذه الخصوصية فضلا عن أن النظر يقتضي العكس لأن حاجه النبي المعصوم إلى الشورى أقل- وهي مخصصة في المصالح الدنيوية- من المسلمين غير المعصومين، بل الأكثر على أنه إنما يستشير تعليمًا للأمة دون حاجة حقيقية إلى الشورى لأن الوحي يسدده ولا يقره على خطأ ..
وأما عمل الخلفاء الراشدين فقد أثبت التأريخ أن خلافتهم كانت عن بيعة الناس ورضاهم، ويعد انتخاب أبي بكر ﵁ في سقيفة بني ساعدة نموذجًا للحوار الحر الصريح بين المجتمعين، وغالبيتهم من الأنصار، ومع ذلك فقد أفضى
_________________
(١) د. همام سعيد: عرض الأحاديث النبوية المتعلقة بالشورى ودراستها (بحث ضمن كتاب: الشورى في الإسلام ص ٨٥ - ٩٨).
(٢) عبد الرزاق: المصنف. حديث رقم ٢٧٩.، وصحيح البخاري مع الفتح، حديث رقم ٢٧٣١ - ٢٧٣٢.
[ ٩٨ ]
الحوار إلى بيعة الصديق وهو من المهاجرين وهى بيعة حُرة لم تفرض عليهم من أقلية المهاجرين الحاضرة في ذلك الاجتماع.
وكانت خلافة عمر ﵁ عن ترشيح من الصديق بعد مشاورة كبار الصحابة، ولو لم يحض ذلك الترشح بتأييد أهل الحل والعقد وجمهور المسلمين من ورائهم لما انعقدت له الخلافة.
وجاءت خلافة عثمان عن مشاورات بين أعضاء مجلس شورى عمر، وأعقبت اختيارهم بيعة الجمهور.
وأما خلافة علي فإن الصحابة بايعوه اثر غلبة المعارضين لعثمان على المدينة ولم يحض بالإجماع بسبب معارضة أصحاب الجمل في البصرة ومعاوية في الشام، لكن أكثرية المسلمين بايعوه، ولم ينكر أحد حين بيعته أحقيته بالخلافة، ولكنهم خالفوه في مسألة القصاص من قتلة عثمان.
وقد تمَّ في مجلس الشورى الذي كونه عمر بن الخطاب إقرار مبدأ الالتزام برأي الأكثرية بوضوح تام، حتى أدخل ابنه عبد الله بن عمر ليكون له حق الانتخاب دون الترشيح وذلك عند تساوي الأصوات بين المقترعين وهم ستة، فكان السابع مرجحًا لأحد الطرفين، وبذلك ظهرت فكرة الانتخاب والأغلبية في تنظيم مجلس الشورى في ذلك الوقت المبكر ..
وفيما عدا هذا المجلس، فلم يؤسس مجلس شورى يتعين أعضاؤه في عصر الراشدين لا بصورة دائمة ولا مؤقتة، ولكن الخلفاء الأربعة كانوا إذا أعضلهم أمر جمعوا فقهاء الصحابة فاستشاروهم، وبالطبع فهم لا يستشيرون فيما ورد فيه نص محكم من كتاب أو سنة، بل فيما يحتاج إلى مشورة من مصالح الناس وقضايا الأمة ومواقف الدولة من السلم والحرب وتوزيع الغنائم ومعاملة المناطق المفتوحة، ولا تدخل في هذا الباب المشورة الخاصة في القضايا الخاصة بالأفراد، وهي كثيرة، ولابد من التمييز بين الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين في مسألة الاستشارة فيما ورد فيه نص يحتمل أكثر من وجه، فإن الرسول ﷺ
[ ٩٩ ]
هو الذي يبين القرآن، عامه وخاصه ومطلقه ومقيده وناسخه ومنسوخه ولا يحتاج إلى الاستشارة في هذا المجال، أما الخلفاء الراشدون فقد يخفى عليهم وجود النص من السنة أو دلالة نص من الكتاب والسنة فيحتاجون إلى المشورة للوصول إلى حكم الشرع. فإذا تأملنا في مواقف الخلفاء الراشدين من قضايا الشورى في المسائل العامة فإننا نجدهم يكثرون من استشارة فقهاء الصحابة، وقد ذكرت المصادر أسماء رجال الشورى في خلافة أبي بكر ﵁ وهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت. وهم فقهاء الصحابة في عهده (١).
وقد بيَّن ميمون بن مهران (ت ١١٧ هـ) أن أبا بكر ﵁ كان يدعو رؤوس المسلمين وعلماؤهم فيستشيرهم، فإذا اجتمع رأيهم على الأمر قضى به - وذلك إذا لم يجد في الكتاب والسنة ما يقضي به- وأحيانا يخرج إلى المسجد فيسأل المسلمين عامة إن كانوا يعرفون ورود السنة في قضية ما (٢).
وقد توسع نطاق الشورى في خلافة عمر ﵁ لكثرة المستجدات والأحداث وامتداد رقعة الإسلام إلى بلاد ذات حضارات وتقاليد ونظم متباينة فولدت مشكلات جديدة احتاجت إلى الاجتهاد الواسع مثل معاملة الأرض المفتوحة وتنظيم العطاء وفق قواعد جديدة لتدفع أموال الفتوح على الدولة. فكان عمر يجمع
_________________
(١) ابن سعد: الطبقات الكبرى ٢: ٣٥٠ من طريق الواقدي وهو متروك في الحديث، وأما الأخبار التأريخية فله فيها باع طويل. والمتقي الهندي: كنز العمال ٥: ٦٢٧.
(٢) الدارمي: سنن١: (ط. البغا)، وابن عساكر: تاريخ دمشق ٩: ٣٥٠ أ- ب، والبيهقي: السنن الكبرى ١٠: ١٢٤ بإسناد حسن لكنه مرسل وصحح إسناده ابن حجر (فتح الباري ١٣: ٣٤٢)، وتعضده أخبار أخرى تؤكد هذا المنحى عند الصحابة: عمر بن الخطاب، عبد الله بن مسعود، زيد ابن ثابت، عبد الله بن عباس
[ ١٠٠ ]
للشورى أكبر قدر من الصحابة الكبار (١) وهم: عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت (٢)، كما كان يجمع معهم عددًا من شباب الصحابة منهم عبد الله بن عباس (٣)، وقد قال الزهري لغلمان أحداث: "لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم" (٤). وقال محمد بن سرين: "إن كان عمر ﵁ ليستشير في الأمر حتى أن كان ليستشير المرأة فربما أبصر في قولها الشيء يستحسنه فيأخذ به" (٥). وقد ثبت أنه استشار مرة أم المؤمنين حفصة ﵂ (٦).
وكان المستشارون يبدون آراءهم بحرية تامة وصراحة كاملة، ولم يتهم عمر ﵁ أحدًا منهم في عدالته وأمانته (٧).
_________________
(١) ابن القيم: أعلام الموقعين ١: ٩٧.
(٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٧: ٣٥، ٥٥، ٧٧.
(٣) البلاذري: أنساب الأشراف ٣: ٣٧، والذهبي: سير أعلام النبلاء ٣: ٣٤٥ - ٣٤٨.
(٤) البيهقي: السنن ١٠: ١١٣.
(٥) المصدر السابق.
(٦) عبد الرزاق: المصنف ٧: ١٥٢، وابن شبة: تأريخ المدينة ٢: ٧٥٩، والبيهقي: السنن الكبرى ٩: ٢٩.
(٧) محمد سعيد رمضان البوطي: الشورى في عهد الخلفاء الراشدين (ضمن كتاب الشورى في الإسلام) ص ١٣٤. وقد ذكر حالتين استثناهما من ذلك اتهم عمر في إحداهما كعب الأحبار في رأيه واتهم في الأخرى رجلًا في رأيه، والرواية الأولى من طريق سيف بن عمر وهو متروك، والثانية في تدليس الأعمش والانقطاع بين النخعي وعمر فإنه لم يرو عنه (راجع تاريخ الطبري ٣: ٦١١، وطبقات ابن سعد ٣: ٣٤٣).
[ ١٠١ ]
وكان عمر يستشير في الأمور التي لا نص فيها من كتاب وسنة وهو يهدف إلى معرفة إن كان بعض الصحابة يحفظ فيها نصًا من السنة، إذ لم تكن قد قيدت بعد وكان بعض الصحابة يحفظ منها ما لا يحفظه الآخرون وكذلك كان يستشير في فهم النصوص المحتملة لأكثر من معنى لمعرفة المعاني والأوجه المختلفة. وفي هذين الأمرين قد يكتفي باستشارة الواحد أو العدد القليل، وأما في النوازل العامة فيجمع لها الصحابة، ويوسع النطاق ما استطاع كما فعل عند وقوع الطاعون بأرض الشام وهو متوجه إليها، حتى إذا كان بسرغ علم بوقوع الطاعون فدعا المهاجرين الأولين فاستشارهم فاختلفوا، ثم دعا الأنصار فاختلفوا، ثم دعا مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فأشاروا عليه بالعودة إلى المدينة فأخذ برأيهم. ثم أخبره عبد الرحمن بن عوف بحديث نبوي يدعم قراره (١).
ومن ذلك استشارته للصحابة في معاملة الأرض المفتوحة حيث عدل عن قسمتها بين المقاتلين نظرًا منه لحق الأجيال التالية، وقد خاطب الصحابة قائلًا: "اجتمعوا لهذا المال، فانظروا لمن ترونه" ثم قرأ آيات الفيء عليهم مبينًا فهمه وتوجيهه للآيات قائلا: "والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق من هذا المال أعطي منه أم منع" (٢).
وكان يكثر الاستشارة في صرف الأموال العامة (٣). ولما كثرت الأموال
_________________
(١) البخاري: الصحيح (فتح الباري) ١٠: ١٧٩ حديث رقم ٥٧٢٩، ومسلم: الصحيح حديث رقم ٢٢١٩.
(٢) عبد الرزاق: المصنف ٤: ١٥١، ١٥٢ و١١: ١٠١، ١٠٢، وابن أبي شيبة: المصنف ٦: ٤٧١، وابن زنجويه: الأموال: ١٠٨، ١٠٩ و٢: ٤٨٠ وإسناده صحيح.
(٣) ابن كثير: مسند الفاروق حديث رقم ٦٧٨ (أطروحة دكتوراه، تحقيق مطر أحمد الزهراني، جامعة أم القرى بمكة- ١٤٠٩ هـ). والذهبي: سير أعلام النبلاء ٢: ١٩٠
[ ١٠٢ ]
استشار الناس في وضع الديوان (١).
وقد ختم عمر ﵁ حياته حين طعن بتكوين مجلس الشورى من ستة من كبار الصحابة لاختيار الخليفة من بعده وهم: عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام، ويحضر عبد الله بن عمر دون أن يحق له الترشيح. وبعد المداولة الأولى في المجلس انحصرت الخلافة في عثمان وعلي، وعهد إلى عبد الرحمن بن عوف باستشارة الناس، فسهر ليله وأمضى نهاره ثلاثة أيام في استشارة الصحابة ثم بايع لعثمان في المسجد الجامع بحضور المهاجرين والأنصار وأمراء الأمصار الذين كانوا قد شهدوا الحج ذلك العام مع عمر ﵁ (٢). فبايع الحضور لعثمان وببيعتهم انعقدت له الخلافة، وكان عمل مجلس الشورى مجرد ترشيح له.
ولا شك أن الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان اتبع نهج من قبله في الأخذ بالشورى ولكن المصادر لم تسق روايات صحيحة عن ذلك، بل وردت أخبار واهية وضعيفة تفيد أنه استشار عليا والصحابة رضوان الله عليهم وولاته على الأمصار في أحداث الفتنة التي انتهت باستشهاده (٣)، ولا يعني عدم ثبوت الخبر في ذلك أنها لم
_________________
(١) يعقوب بن سفيان: المعرفة والتاريخ ١: ٤٦٥ وفي إسناده عبد الله بن موهب مقبول، وانظر طريقًا أخرى منقطعة عند ابن أبي شيبة: المصنف ١٢: ٣١٧ عن محمد الباقر.
(٢) البخاري: الصحيح فتح الباري ٧: ٥٩ - ٦٢ و٣: ٢٥٦ و١٣: ١٩٣، ومسلم: الصحيح ١: ٣٩٦. وتدل رواية سلم على أن عمر حدد الشورى في هؤلاء الستة قبل طعنه، وأنه ذكرهم علنا في خطبة بالمسجد.
(٣) البيهقي: السنن ٨: ٦١ في استشارة الصحابة حول قتل عبيد الله بن عمر للهرمزان، وفي إسناده مالك بن يحيى أبو غسان ضعفه البخاري وابن حبان (ميزان الاعتدال) - وان كان ابن حبان أورده أيضًا في كتابه الثقات- وعلي بن عاصم صدوق تخطيء ويصر ورمي بالتشيع، هذا فضلًا
[ ١٠٣ ]
تقع تأريخيًا كما هو معلوم فإن الأخبار الصحيحة الأسانيد لا تغطي إلا مساحة محدودة من التأريخ.
وقد تمت بيعة علي بن أبي طالب ﵁ في أعقاب الفتنة التي أودت بحياة الخليفة عثمان ﵁ حيث بايعه معظم أهل الحل والعقد، وتخلَّف بعضهم عنه، ثم بايعه الناس عامة، وكانت البيعة الخاصة والعامة في المسجد النبوي.
وقد سجلت المصادر صورًا للشورى في خلافة علي ﵁ تتعلق بسياسته تجاه ولاة الأمصار، ووقف القتال في صفين بعد أن رفع أهل الشام المصاحف، وكذلك استشارته الناس في حكم بعض المشركين المتظاهرين بالإسلام (١). وهذه الأخبار لم تثبت من طرق صحيحة، ولا يعني ذلك نفي وقوعها، ولكن لا يمكن الاستناد عليها في تقرير طبيعة الشورى في خلافة علي ﵁.
ولا شك أن عليًا ﵁ اقتفى سنة من قبله في إنفاذ حكم الشورى الواجب على الإمام والقاضي. وأن الخلفاء الراشدين الأربعة تداولوا السلطة على أساس الشورى وانعقدت له الخلافة بالبيعة الخاصة والعامة.
ولم يؤسس مجلس دائم للشورى في عصر الخلافة الراشدة لكن أهل الشورى
_________________
(١) عن علة الإرسال لأن الراوي عبد الله بن عبيد بن عمير استشهد سنة ١١٣ هـ فلم يدرك الحادثة (ابن حجر: تهذيب التهذيب ٥: ٣٠٨). وأما استشارته لعلي وطلحة والزبير ونفر من الصحابة في القضاء مما رواه البيهقي (السنن ١٠: ١١٢) فالخبر في إسناده مجاهيل منهم الليث بن هارون العكلي (ابن سعد ٦: ٤١٤) وأما استشارته ولاة الأمصار في أحداث الفتنة فمن طريق واهية عللها كثيرة (الطبري: تاريخ ٤: ٣٣٣) وأما استشارته نائلة زوجته فمن طريق الواقدي وهو متروك في الحديث (الطبري: تاريخ ٤: ٣٦١).
(٢) الطبري: تأريخ ٤: ٤٤١ و٥: ٤٩، وابن أبي شيبة: المصنف ١٠: ١٤٢ وإسناده رجال ثقات لكن عبيد بن نسطاس لم يرو عن علي بل أدرك المغيرة بن شعبة، وشريحًا قاضي علي.
[ ١٠٤ ]
كانوا من كبار الصحابة المعروفين بفقههم وإخلاصهم. وقد استمر الحال كذلك خلال العصور الأموية والعباسية دون أن تتطور للشورى مؤسسات واضحة الصلاحيات سوى جماعة أهل الحل والعقد الذين يختارهم الخليفة فيكونون أهل مشُورته ومناصحته.
[ ١٠٥ ]