يعتبر تاريخ خليفة بن خياط (ت٢٤٠ هـ) أقدم تاريخ حولي وصل إلينا، حيث فقدت كتب الحوليات التي ألفت قبله، وتظهر أهميته في دقة معلوماته، وحسن انتقاء رواياته، وانتماء مؤلفه إلى مدرسة المحدثين حيث يهتم بذكر الأسانيد، وقد أعطى اهتمامًا خاصًا لجداول الولاة والقضاة، كما اهتم بأحداث الفتنة في خلافة عثمان حيث أثرت رواياته على رؤية أهل السنة والجماعة لتلك الأحداث لما يتمتع به خليفة من توثيق، ولكثرة إيراده لمرويات أهل الحديث، مما جعله مصدرًا تطمئن إليه نفوس الباحثين في تاريخ صدر الإسلام حيث تؤثر الأهواء المتنوعة في توجيه الروايات وانتقائها.
[ ١٣ ]