يروى أن عمر بن الخطاب رأى الدراهم الفضية المتداولة في الأسواق مختلفة الأوزان، منها البغلي وهو ثمانية دوانيق، ومنها الطبري وهو أربعة دوانيق، ومنها المغربي وهو ثلاثة دوانيق، ومنها اليمني وهو دانق واحد. ولاحظ أن المتداول منها كثيرًا هو الطبري والبغلي، فجمع بينهما فكان اثني عشر دانقًا، فأخذ نصفها فكان ستة دوانق، فجعل الدرهم الإسلامي في ستة دوانق. كما يروى أنه أراد أن يجعل الدراهم من جلود الإبل ثم عدل عن ذلك.
واستعملت الدولة الإسلامية في عصر الخلافة الراشدة الدينار البيزنطي والدراهم الساسانية، وكان الدينار البيزنطي يزن مثقالا من الذهب أو ثمانية دوانيق أو عشرون قيراطًا (٣). ومن الثابت ضرب بعض النقود الإسلامية في بلاد فارس في حوالي سنة (٢٠) هـ وسنة (٣٩) هـ وعليها عبارات عربية فارسية مشتركة، ويحتفظ
_________________
(١) قال معد الكتاب للشاملة: هذه الحاشية ساقطة من المطبوع.
(٢) عبد الرزاق: المصنف ٨: ٣٨١، ٣٨٢ و٩: ١٦٧ - ١٦٨، وابن سعد: الطبقات ٣: ٣٥٩ والخبر صحيح الإسناد.
(٣) عبد القدوم زلوم: الأموال في دولة الخلافة ٢٠٢.
[ ٢٥٢ ]
المتحف العراقي ببعض منها (١).
وراقب عمر ﵁ النقود، فنهى عن بيع النقود الرديئة (الزيوف) بأخرى جيدة دون وزنها، وكان يرى أنه يوقد عليها حتى يذهب ما فيها من النحاس أو الحديد حتى تخلص الفضة ثم تباع بوزنها (٢)، وهذا منعًا للغرر.