منها أن في صفر زاد الإرجاف ببغداد بمجيء العسكر من باب همدان، فغلت الأسعار، وأخذ الخليفة في التجنيد، وعمارة السور، وجمع الغلات، وعرض العسكر (^٧).
ومنها أنه وقع حريق ببغداد، وتغير ماء دجلة باصفرار، وثخن الماء، فبقى على هذا مدة (^٨).
ومنها أنه في شعبان مرت ريح سوداء أظلمت منها الدنيا.
_________________
(١) قراقوش التقوى: هو غلام تقي الدين عمر بن شاهنشاه، وهو غير بهاء الدين قراقوش الأسدي. وقد قام قراقوش التقوى بعدة غزوات للمغرب تعددت في السنوات ٥٧١ هـ، ٥٧٢ هـ، ٥٧٥ هـ، ٥٧٦ هـ، ٥٧٨ هـ، ٥٨٢ هـ، لأن تقي الدين عمر بن شاهنشاه فكر في الخروج بنفسه إلى المغرب أكثر من مرة لإقامة ملك له هناك. انظر: الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٤٨؛ مفرج الكروب، جـ ١، ص ٢٣٦، حاشية ١، حاشية ٤.
(٢) تقي الدين عمر: أحد أبناء البيت الأيوبي، كان طموحًا غيورًا، وقد رأي تورانشاه يستولي لنفسه على اليمن، فطمع تقي الدين في تأسيس ملك له بالمغرب، وكان صلاح الدين يريد إرضاءه، لذا منحه مدينة عزاز إقطاعًا له سنة ٥٧١/ ١١٧٥ م وجعله نائبًا عنه في مصر سنة ٥٧٩ هـ/١١٨٣ م، انظر: شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٨٩ - ٢٩٠؛ الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٤٨، حاشية ٤.
(٣) انظر: الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٤٨.
(٤) المهدية: أنشأها عبيد الله المهدي الفاطمي بقرب القيروان لتكون عاصمة لدولته وبدأ انشاءها سنة ٣٠٠ هـ/٩١٢ م وانتقل إليها ٣٠٨ هـ/ ٩٢٠ م. انظر: معجم البلدان ج ٤، ص ٦٩٣، ص ٦٩٦.
(٥) سفاقس: على مقربة من المهدية وسوس وقابس على ضفة الساحل في وسط غابة للزيتون. انظر: معجم البلدان، جـ ٣، ص ٩٦.
(٦) قفصة: في طرف مقاطعة إفريقيا من ناحية المغرب في أرض سبخة، انظر: معجم البلدان، ج ٤، ص ١٥١.
(٧) إلى هنا توقف العينى عن النقل من الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٤٨.
(٨) نقل العيني هذا الحدث بتصرف من الكامل، ج ١٠، ص ٥٠.
[ ١ / ١١٤ ]
ومنها أنه خرج ترجم الإيوانى (^١) في جمع من التركمان في حياة أيلدكز، وتطرق إلى أعمال همدان، ونهب الدينور (^٢)، وسمع أيلدكز الخبر وهو بنقجوان (^٣)، وتبعه بمن خف من عسكره، فهرب ترجم إلى أن قارب بغداد، وهو يتبعه، وظن الخليفة أنه حيلة ليصل إلى بغداد فجأة، فشرع الخليفة في جمع العساكر وتحصين السور، وأرسل إلى أيلدكز خلعًا فأرسل إليه يعتذر، ويذكر أنه لم يقصد إلا كف هؤلاء، ولم يتعد قنطرة خانقين (^٤)، وعاد راجعا (^٥).