منها أن في ذي القعدة نزل توران شاه أخو السلطان صلاح الدين عن بعلبك، وطلب عوضها الإسكندرية، فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك، وأقطع بعلبك لعز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، فسار إليها فرخشاه، وسار شمس الدولة توران شاه إلى الإسكندرية، وأقام بها إلى أن مات بها (^٣).
ومنها أنه كانت زلزلة عظيمة انهدم بسببها قلاع كثيرة وقرى، ومات خلق كثير، وسقط من رؤوس الجبال صخور كبار، وصارت بين الجبال في البرية مع بعد ما بينها من الأقطار (^٤)
ومنها أنه أصاب الناس غلاء شديد وفناء عظيم، فلله الأمر من قبل ومن بعد (^٥)
وفيها حج بالناس طاشتكين من العراق، ومن الشام صفي الدين بن القايض وزير صلاح الدين (^٦).