منها أن في رمضان قدم شمس الدولة تورانشاه بن أيوب من اليمن إلى الشام، وأرسل إلى أخيه صلاح الدين يعلمه بوصوله، وكتب إليه أبياتا من شعر ابن المنجم المصري (^١):
وإلى صلاح الدين أشكو أنني … من بَعدِه مُضنَى الجوانح مُولَعُ
جزعًا لبُعد الدار منه ولم أكن … لولا نواه (^٢) لبعد دارٍ أجزَعُ
فلأركبنَّ إليه متْنَ عزائمي … ويخبُّ بي ركبُ الغرام ويوسعُ (^٣)
ولأقطعن من النهار هواجرًا … قلب النهار بحرّها يتقطَّعُ
ولأسرين الليل لا يسرى به … طيف الخيال ولا البرُوق اللُّمع
وأقدمنَّ إليه قلبي مخبرًا … أني بجسمي من قريبٍ أتبعُ
حتى أشارف (^٤) منه أسعد طلعة … من أُفْقِها صُبحُ السعادة يطلُعُ
قال العماد: وفي سابع شوال وصل شمس الدولة أخو السلطان من اليمن إلى دمشق (^٥). وذكر ابن شداد (^٦): أنه قدم في ذى الحجة.
_________________
(١) ابن المنجم المصري: هو نشؤ الملك أبي الحسن علي بن مفرج المعروف بابن المنجم المصري الأصل المصري الدار والوفاة، توفي سنة ٦٣٠ هـ/ ١٢٣٣ م. انظر: الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١، ص ١٦٨ - ١٦٩؛ انظر: وفيات الأعيان ج ٧، ص ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٢) "هواه" كذا في الكامل، ج ١٠، ص ٧٩.
(٣) "يوضع" كذا في الكامل، ج ١٠، ص ٧٩.
(٤) "أشاهد" في الكامل، ج ١٠، ص ٧٩.
(٥) ورد هذا الخبر في سنا البرق الشامي، ص ٧٩؛ الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٣؛ مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢١٢.
(٦) انظر: النوادر السلطانية، ص ٥٢.
[ ١ / ٢٢٦ ]
ولما سمع السلطان بقدومه أرسل إليه (^١) بالمثال (^٢) الفاضلي كتابًا أوله: ﴿أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ (^٣). وقال في آخره: "ولقد أحسن عدنان المبشر إذ طلع علينا طلوع الفجر قبل شمسه، وغرس في القلوب ما يسرنا ويسره جني غرسه" (^٤).
وقال ابن أبي طي: كان سبب خروجه من اليمن كراهية البلاد، والشوق إلى أخيه الملك الناصر، وأن يرى ملوك الشام وغيرها. [وأمر العساكر] (^٥) بما أنعم الله به عليه من النعم والأموال.
وفي تاريخ الدولتين (^٦): لما تحدث الناس بخروج شمس الدولة من اليمن كان باليمن رجل يقال له عباس، وكان صهر ياسر بن بلال الحبشي (^٧) صاحب عدن، وكان بين ياسر وعباس عداوة، فافتعل عباس كتابا على لسان ياسر وزوَّر عليه علامته إلى زيد ابن عمرو بن حاتم صاحب صنعاء يقول فيه: "إن شمس الدولة سائر إلى أخيه الملك الناصر إلى الشام، وسبب خروجه ضعفه عن اليمن، فأمسكوا ما كنتم تحملون إليه من الإتاوة والرشوة، "تبقى لكم" (^٨). واحتال حتى وصل الكتاب إلى شمس الدولة، وكان نازلا على حصن يعرف بالخضراء (^٩) يحاصره.
فلما وقف شمس الدولة على الكتاب استدعى ياسرًا وقال له: هذا خطك وعلامتك؟ قال: كأنه هو. قال: فبأي شيء استحققت منك هذا، وقد قرَّبتُ منزلتك، وأبقيتُ عليك بلادك، ورفعت بضبعك (^١٠) على أهل إقليمك. وأراه الكتاب. فلما وقف عليه
_________________
(١) "السلطان" في نسخة ب.
(٢) المثال: الجمع مثالات، وهو أول ما يكتب من الأوراق الرسمية بموافقة السلطان. انظر: صبح الأعشي، ج ١٣، ص ١٥٣ - ١٥٥.
(٣) سورة يوسف: آية (٩٠).
(٤) انظر هذا النص في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٣.
(٥) "أمراء العساكر" في نسختى المخطوطة أ، ب، والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٣.
(٦) انظر: الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٣ - ٦٦٥.
(٧) كان ياسر بن بلال بن جرير الحبشي وزيرًا للأخوين منصور وأبي سعود ولدي عمران المكرم من أسرة بني زريع الإسماعيلية التي سيطرت على عدن منذ سنة ٤٧٦ هـ / ١٠٨٣ م حتى سقطت في أيدي الأيوبيين. انظر: زامباور: معجم الأنساب، ج ١، ص ١٨١؛ الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٤ حاشية ١.
(٨) "ويبقى لكم" في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٤.
(٩) حصن الخضراء: حصن في اليمن في جبل وصاب من عمل زبيد. انظر: معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٥١.
(١٠) الضَّبعُ: العضد كلها وأوسطها بلحمها أو الإبط أو ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه. القاموس المحيط ج ٣، ص ٥٣ - ٥٤.
[ ١ / ٢٢٧ ]
ياسر حلف أنه ما كتبه، ولا يعرفه، ولا أملاه لأحد، ولم يعلم خبره. فلم يصدقه شمس الدولة، وأمر به فقتل صبرا بين يديه، فهاب شمس الدولة مُلوكُ اليمن وحملوا إليه الأموال وحلفوا له على الطاعة.
ثم إن شمس الدولة خرج إلى تهامة (^١) وتوجه إلى الشام واستخلف على تهامة سيف الدولة مبارك بن كامل بن منقذ، وعثمان بن على الزنجيلي علي عدن، وتوجه إلى حضرموت ففتحها، واستناب عنه بها رجلًا كرديًا يسمى هرون، واستمر الكردي بها مدة.
ثم إن صاحب حضرموت تحرك وجمع، فقتل، وعاث هرون في تلك البلاد، واستقام أمره. وولي شمس الدولة ثغر تعز (^٢) مملوكه ياقوت وجعل إليه أمر الجند، وولي قلعة [تعكر] (^٣) مملوكهـ قايماز.
قال صاحب تاريخ الدولتين (^٤): وكان وصول شمس الدولة إلى السلطان قبل وقعة المواصلة وكسرتهم، وكان شمس الدولة هو سبب الظفر، وأعطاه السلطان سرادق سيف الدين صاحب الموصل بما كان فيه من الفرش والأثاث والآلات، وولاه دمشق وأعمالها والشام، وأمره أن يكون في وجه الفرنج لأن السلطان خاف من الحلبيين أن يكاتبوا الفرنج على عادتهم.
ومنها أن تقي الدين عمر ابن أخي السلطان أنفذ مملوكهـ بهاء الدين قراقرش في جيش إلى بلاد المغرب، ففتح بلادًا كثيرة هناك، وغنم أموالًا جزيلة، ثم عاد إلى مصر، وطابت له، وترك تلك البلاد (^٥).
_________________
(١) تهامة: تقع من الناحية الجنوبية من الحجاز، وعرفت بتهامة لشدة حرها وركود ريحها. انظر: معجم البلدان، ج ١، ص ٦٠٣؛ تقويم البلدان، ص ٧٨.
(٢) تعز: قلعة مشهورة من قلاع اليمن العظيمة، معجم البلدان، ج ١، ص ٨٥٤.
(٣) "بعكر" كذا في نسختى المخطوطة أ، ب، والمثبت بين الحاصرتين من معجم البلدان، ج ١، ص ٨٥٥؛ الهمذاني: صفة جزيرة العرب، ص ١٢٥، طبعة مصر ١٩٥٣. وتعكر: قلعة حصينة باليمن من مخلاف جعفر مطلة على ذي جَبْلَة ليس باليمن قلعة أحصن منها.
(٤) الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٥.
(٥) انظر: البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣١٣.
[ ١ / ٢٢٨ ]
وقال ابن أبي طي (^١): لما ملك شمس الدولة اليمن سمتْ نفس ابن أخيه تقي الدين إلى المُلك وجعل يرتاد مكانًا يحتوى عليه، فأُخبِرَ أن قلعة أزبري [هي] (^٢) فم درب المغرب، وكانت خرابًا فأشير عليه بعمارتها، وقيل له متى عُمَّرَت وسكنها أجنادٌ أقوياء شجعان مُلِكَت برقة، وإذا مُلِكَت برقة مُلِكَت ما وراءها. فأنفذ مملوكهـ بهاء الدين قراقوش فقدَّمهُ على جماعة من أجناده ومماليكه، فصاروا إلى القلعة المذكورة وشرعوا في عمارتها.
واجتمع بقراقوش رجل من المغرب فحدثه عن بلاد الجريد وفزان (^٣)، وذكر له كثرة خيرها، وغزارة أموالها، وضعف أهلها، ورغبه في الدخول إليها. فأخذ جماعة من أصحابه وسار في حادي عشر محرم [من] (^٤) هذه السنة، فكان يكمن النهار ويسير [الليل] (^٥) مدة خمسة أيام، وأشرف على مدينة أوْجَلة (^٦) فلقيه مالكها وأكرمه واحترمه، وسأله المقام عنده ليعتضد به ويزوِّجه بنته ويحفظ البلاد من العرب، وله ثلث ارتفاعها. ففعل قراقوش ذلك فَحُصِّل له من ثلث الارتفاع ثلاثون ألف دينار، فأخذ عشرة آلاف لنفسه وفرق على رجاله عشرين ألفًا.
وكان إلى جنب أوجلة مدينة يقال لها [الأرزاقية] (^٧)، فبلغ أهلها صنيع قراقوش في أوْجلة، وأنه حرس غلالهم، فصاروا إليه ووصفوا له بلدهم وكثرة خيره وطيب هوائه، ورغّبوه في المصير إليهم على أنهم يملّكونه عليهم. فأجاب إلى ذلك، واستخلف على أوجلة رجلا من أصحابه يقال له صباح ومعه تسعة [فوارس] (^٨) من أصحابه، فحُصِّل لقراقوش أموال كثيرة.
واتّفق أن صاحب أوْجله مات، فقتل أهل أوجلة أصحاب قراقوش، فجاء قراقوش وحاصرها حتى افتتحها عنوة وقتل من أهلها سبعمائة رجل، وغنم أصحابه منها غنيمة عظيمة، واستولى على البلد.
_________________
(١) انظر: الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٥.
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة لازمة لتوضيح النص من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٥.
(٣) فزان: ولاية واسعة بين الفيوم وطرابلس الغرب. معجم البلدان، ج ٣، ص ٨٩٠.
(٤) ما بين الحاصرتين إضافة من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦.
(٥) "بالليل" كذا في نسختي أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦.
(٦) أوجَلَة: جنوبي برقة نحو الغرب منها، وهذا اسم للناحية أما مدينتها فتسمى أرزاقية. معجم البلدان، ج ١، ص ٣٩٧.
(٧) "الأزرافية" في نسختى المخطوطة أ، ب والمثبت من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦.
(٨) ما بين الحاصرتين إضافة من الروضتين لتوضيح النص، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦.
[ ١ / ٢٢٩ ]
ثم إن أصحابه [رغبوا] (^١) في الرجوع إلى مصر وخشي قراقوش أن يقيم وحده فرجع معهم. فلما حصل بمصر طاب له المقام وثقل عليه العود، وزوجه تقي الدين بإحدى جواريه. وكان استناب بأوجلة وقال لأهلها أنا أمضى إلى مصر لتجديد رجال وأعود إليكم (^٢).
ومنها ما قال ابن الأثير (^٣): وفي ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين استوزر سيف الدين صاحب الموصل جلال الدين أبا الحسن علي بن جمال الدين الوزير، ومكّنه في ولايته، فظهرت منه كفاية لم يظُنِّها الناس، وبدا منه معرفة بقواعد الدول وأوضاع الدواوين، وتقرير الأمور والاطلاع على دقائق الحسابات، والعلم بصناعة الكتابة الحسابية والإنشاء حيرت العقول، ووضع في كتابة الإنشاء وضعًا لم يعرفوه.
وكان عمره حين ولي الوزارة خمسا وعشرين سنة، ثم قُبض عليه في شعبان سنة ثلاث وسبعين وشفع فيه كمال الدين بن [نيسان (^٤)] وزير صاحب آمد وكان قد زوجه بنته، فأطلق وسار إليه. وبقي بآمد يسيرًا مريضًا، ثم فارقها، وتوفي بدُنَيسِر (^٥) سنة أربع وسبعين، وحُمل إلى الموصل فدفن بها، ثم حُمل منها في موسم الحج إلى المدينة ودفن عند والده. وكان من أحسن الناس صورة ومعني، ﵀.
ومنها (^٦) أنه قدم إلى دمشق الواعظ الكبير أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي، الدمشقي الأصل البغدادي المنشأ، ذكره العماد في الخريدة، وقال: كان صاحبي (^٧)، وجلس للوعظ فحضر عنده السلطان صلاح الدين، وأورد له مقطّعات من أشعاره، فمن ذلك ما كان يقول في مجلسه:
_________________
(١) "رغبوه" كذا في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢. ص ٦٦٦.
(٢) إلى هنا توقف نص ابن أبي طي، في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦.
(٣) نقل العينى هذا النص عن أبي شامة نقلًا عن ابن الأثير، انظر: الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٦ - ٦٦٨؛ راجع أيضًا: الباهر، ص ١٧٧.
(٤) "سنان" في نسختي المخطوطة أ، ب. والمثبت من الباهر، ص ١٧٧.
(٥) دُنَيسرُ: بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة قرب ماردين، ولها اسم آخر يقال لها قوچ حصار. انظر: معجم البلدان، ج ٢، ص ٦١٢.
(٦) انظر ترجمته في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٧ - ٦٦٨.
(٧) "صديقي" في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٨.
[ ١ / ٢٣٠ ]
يا مالكا مُهجَتي، يا مُنتهى أملي … يا حاضرًا شاهدًا في القلب والفِكَر
خلقتني من ترابٍ أنت خالقُهُ … حتى إذا صرتُ تمثالًا من الصُّورِ
أجريت في قالبي روحًا منورةً … تمر فيه كجري الماء في الشجر
جمعتَ بين صفا رُوح منوَّرة … وهيكل صُغْتَه من معدن كدر
إن غِبتُ فيك فيا فخري ويا شرفي … وإن حضرت فيا سمعى ويا بصري
أو احتجبت فسرى منك في وَلَهٍ … وإن خطَرتُ فقلبي مِنك في خطر
[تبدو] (^١) فتمحُو رسومي ثم تثبتُها … وإن تغيبت عنِّي عشتُ بالأثر (^٢)
ومنها أنه حملت إلى أمير المؤمنين من قرية قريبة من بغداد، يقال لها الوقت، بقرتان قد ولدتا برأسين ورقبتين وأربع أيدي وبطن واحدة وفرج ذكر وفرج أنثى، ولكل واحدة رجل، قيل إنها ولدت حية ثم ماتت (^٣).
ومنها ما قال ابن الجوزي (^٤): تكلمت يوم عرفة، وكان مجلسًا عظيمًا، تاب فيه خلق كثير، وقُطعت شعورٌ كثيرة، وكان الخليفة حاضرًا.
ومنها أن الخليفة عزل الخادم صندل المقتفوي عن الأستادارية (^٥)
وفيها (^٦).
وفيها حج بالناس طاشتكين. وكان في مكة أمير يقال له مُكثر (^٧)، عزله الخليفة (^٨) وأمر أن يولَّي أخوه داود مكانه، وكان قد بنى قلعة على جبل أبي قبيس، فاختلف الناس،
_________________
(١) "وتبدو" كذا في نسختى المخطوطة أ، ب والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين حتى لا يختل الوزن، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٨؛ البداية والنهاية، ج ١٢، ص ١٤.
(٢) ورد هذا الشعر في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٨؛ البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣١٣ - ٣١٤.
(٣) ورد هذا الخبر في المنتظم، ج ١٨، ص ٢٢٠.
(٤) المنتظم، ج ١٨، ص ٢٢٣.
(٥) انظر هذه الحادثة في المنتظم، ج ١٨، ص ٢١٨.
(٦) يوجد بياض بالأصل بمقدار سطر ونصف.
(٧) "مكبر" في نسخة ب. وهو الأمير مُكثِّر بن عيسى بن فليته وقد ولى إمرة مكة مرتين المرة الأولى سنة ٥٧١ - ٥٧٢ هـ/ ١١٧٥ - ١١٧٦ م وعزل منها بداود بن عيسي. والمرة الثانية من سنة ٥٨٤ - ٥٩٣ هـ/ ١١٨٨ - ١٩٩٧ م. انظر زامباور: معجم الأسرات ج ١ ص ٣١؛ وانظر: الكامل، ج ١٠، ص ٧٧.
(٨) هو الخليفة العباسي المستضيء بأمر الله الحسن أبو محمد بن المستنجد بالله [٥٣٦ هـ - ٥٧٥ هـ/ ١١٤١ - ١١٧٩ م]. انظر: السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص ٤٤٤ - ٤٤٨.
[ ١ / ٢٣١ ]
وتشوش الحجاج، ولم يرم الناس من الجمار إلا قليلًا، ونُهب كثير من الحاج، وأخذوا أموال التجار المقيمين بها. ومن أعجب ما تم أن إنسانًا زرَّاقًا أحرق دارًا بقارورة نفط لأيتام، ثم أخذ قارورة أخرى ليحرق بها دارًا أخرى، فأتاه حجر فأصاب القارورة فكسرها، فاحترق هو بها، وبقي ثلاثة أيام يُعَذَّبُ بالحريق إلى أن مات (^١).