منها أن تاريخ ابن الجوزي انتهى في هذه السنة، وهو الذي سماه "كتاب المنتظم في تاريخ الأمم".
ومنها أن الفرنج قصدوا مدينة حماة، وكثر جمعهم من الفرسان والرجالة، طمعا في النهب والغارة، فشنوا الغارة ونهبوا وأحرقوا وأسروا وقتلوا. فلما سمع العسكر المقيمون بحماة ساروا إليهم، متوكلين على الله تعالى لأنهم كانوا عدة قليلة، وصدقوا القتال، فنصرهم الله، وانهزمت الإفرنج، وكثر القتل والأسر، واستردوا منهم ما غنموه، ووصل صلاح الدين إلى حماة، وأمر بإحضار الأسارى وقتلهم، فأحضروا وقتلوا (^١).
ومنها أن في سلخ ذي القعدة خطب المستضئ لولده أبي العباس أحمد الناصر بإشارة جهة الخليفة بنفشة، وكان الخليفة قد مرض في شوال.
ومنها أن السلطان ختن ولده الملك العزيز عثمان، فاتخذ له يوسف بن الحسين -ويعرف بابن المجاور- معلما (^٢)، وتسلم فرخشاه بعلبك.
(^٣)
وفيها حج بالناس من العراق طاشتكين، ومن الشام صفي الدين بن القايض، وزير صلاح الدين الملك.