قال العماد (^٧): ثم خرج السلطان إلى مرج فاقوس من أعمال مصر الشرقية؛ لإرهاب العدو وهو يركب للصيد والقنص، ويتطلع إلى أخبار الفرنج لانتهاز الفرص. واقترح عليَّ أن أمدح عز الدين فرخشاه (^٨) بقصيدة موسُومة، ألزم فيها الشين قبل الهاء، فعملت ذلك قبل (^٩) ذي الحجة، "فقلت" (^١٠):
_________________
(١) انظر قول ابن أبي طيّ في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩١ - ٦٩٢.
(٢) صاحب الموصل هو سيف الدين غازي الثاني بن مودود. حكم بين سنتي ٥٦٤ - ٥٧٢ هـ/ ١١٦٨ - ١١٧٦ م. انظر: زامباور: معجم الأنساب، ج ٢، ص ٣٤١.
(٣) ما بين الحاصرتين إضافة للتوضيح من الباهر، ص ١٥٢، وقد حكم محمد بن قرا أرسلان بين سنتي ٥٦٢ - ٥٨١ هـ / ١١٦٧ - ١١٨٥ م. انظر: زامباور: معجم الأنساب، ج ٢، ص ٣٤٤.
(٤) هو نجم الدين ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق - حكم من سنة ٥٤٨ - ٥٧٥ هـ/ ١١٥٣ - ١١٧٩ م. انظر: التاريخ الباهر، ص ١٠٦، ١٢٣؛ زامباور: معجم الأنساب، ج ٢، ص ٣٤٥.
(٥) بيت الأحزان: بلد بين دمشق والساحل. وذكر ياقوت أنه سمي بذلك لأنهم زعموا أنه كان مسكن يعقوب ﵇ أيام فراقه ليوسف ﵇. وكان الإفرنج عمروه وبنوا به حصنًا حصينًا. وفي سنة ٥٧٥ هـ / ١١٧٩ م. فتحه صلاح الدين يوسف بن أيوب وأخربه. انظر: معجم البلدان، ج ١، ص ٧٧٥.
(٦) فاقوس: من المدن القديمة بمحافظة الشرقية في مصر. انظر القاموس الجغرافي، ق ٢ ج ١، ص ١١٦ - ١١٧؛ معجم البلدان، ج ٣، ص ٨٤٥ - ٨٤٦.
(٧) انظر قول العماد في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢.
(٨) عز الدين فرخشاه، هو ابن شاهنشاه بن أيوب وهو أخو تقي الدين عمر صاحب حماة، وفرخشاه صاحب بعلبك هو والد الملك الأمجد بهرام شاه، وفي الوقت نفسه هو ابن أخ السلطان صلاح الدين، حكم من سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٧٩ م. وتوفي سنة ٥٧٨ هـ/ ١١٨٢ م. انظر: وفيات الأعيان، ج ٧، ص ١٦٧؛ معجم الأنساب، ج ١، ص ١٥٢ - ١٥٣. انظر أيضًا: العماد: الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١، ص ٥٤ حاشية ٣.
(٩) "أواخر ذي الحجة" في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢.
(١٠) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ب.
[ ١ / ٢٤٨ ]
مولاي عِزّ الدين فرخشَه … الدَّهر [مَنْ] (^١) يَرجُك لا يخشُه
تلقاه سَمحَ الكفِّ، دفَّاقها … طَلقَ المحيَّا كرمًا، بَشَّه
إن شِئتَ فوتًا بالرَّدَى فالقَهْ … أو شئت [فوزًا] (^٢) بالعُلا فاغشَه
يُديم بالأيدي وبالأيد (^٣) في … [خزى لهاه والعِدا بطشَه] (^٤)
كم ملكٍ عادَاكُمُ لم يبت … إلا جعلتم عرشَهُ نَعْشَه
خوَّفتُمُ الشرك، فلا "قَمصَهُ" … أمَّنتم يومًا ولا "فُنْشه"
أورثك السُؤدد يا ابن [العُلا] (^٥) … والدُكَ السيدُ شاهِنشَه
وقال في الخريدة (^٦): [كنّا] (^٧) مخيمين على مرج فاقوس، مصممين على الغزاة إلى غزة، وقد وصلت أساطيل ثغري دمياط والإسكندرية [بسبي] (^٨) الكفار، وقد أوفت على ألف رأس، عدّة من وصل في قيد الأسار.
وسنذكر خروجه إلى (^٩) الغزاة في السنة الآتية إن شاء الله.
وفي هذه السنة أبطل صلاح الدين [المكس] (^١٠) الذي كان يؤخذ من الحج بجدة، مما يحمل في البحر، وعوَّضَ صاحب مكة عنها في كل سنة ثمانية آلاف إردب قمحًا، تُحمل إليه في البحر، ويحمل مثلها فتفرق في أهل الحرمين.
_________________
(١) "متى" في نسختي المخطوطة أ، ب. والمثبت من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢ حيث ينقل عن العماد.
(٢) "نورا" في نسختي المخطوطة أ، ب. والمثبت من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢.
(٣) الأيد: القوة. انظر: القاموس المحيط "أود".
(٤) "حَربي لهاه والعدي بطشه" في نسخة أ، "حربي لهام والعدا بطشه" في نسخة ب. والمثبت من الروضتين نقلًا عن العماد. انظر: ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢.
(٥) "العلي" في نسختى المخطوطة أ، ب. والتصحيح من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٢.
(٦) انظر: الخريدة، قسم شعراء الشام، ج ١، ص ٤٩١.
(٧) "كما" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الخريدة، ج ١، ص ٤٩١؛ الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩١.
(٨) "تسبي" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الخريدة، ج ١، ص ٤٩١؛ الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩١ حيث ينقل العينى عنهما.
(٩) "في" في نسخة ب.
(١٠) ما بين الحاصرتين إضافة لازمة من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩٣.
[ ١ / ٢٤٩ ]