وفيها عصى شمس الدين بن المقدم (^٦) ببعلبك، وكان صلاح الدين قد أعطاه إياها، وقدم صلاح الدين إلى دمشق، فأرسل إليه يطلبه، فاعتذر خوفا من شمس
_________________
(١) * يوافق أولها ١٩ يونيو ١١٧٨ م.
(٢) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ب.
(٣) يقصد بذلك وفاة صلاح الدين الأيوبي.
(٤) انظر: الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٧٠٩؛ انظر أيضا: البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣١٨.
(٥) انظر: البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣٢٠.
(٦) يقصد بذلك حجاج المغرب ولمعرفة المزيد انظر: البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣٢٠؛ الروضتين، جـ ٢ ق ١، ص ٧.
(٧) انظر: تفاصيل هذه الحادثة في الروضتين، جـ ٢ ق ١، ص ٣؛ الكامل، جـ ١٠، ص ٩١ - ٩٢؛ البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣٢٠.
[ ١ / ٢٧١ ]
الدولة؛ لأنه طلب منه بعلبك فامتنع، فخرج صلاح الدين من دمشق، ونزل على بعلبك، وأقام سبعة أشهر يحاصرها، فنفذ ما عنده، فأرسل إلى السلطان يطلب العوض، فأعطاه بَارين (^١) وكفر طاب (^٢)، وخرج شمس الدين بن المقدم إليها، وسَلَّمَ صلاح الدين بعلبك إلى أخيه شمس الدولة.
وقال ابن كثير (^٣): وكان صلاح الدين نازلا على ظاهر حمص، ولم يجيء إلى خدمته ابن المقدم المذكور؛ لأنه بلغه أن أخاه توران شاه طلب بعلبك منه فأطلقها له، فامتنع ابن المقدم من الخروج إليه لذلك. وجاء السلطان إلى دمشق، ثم حضر إلى بعلبك بنفسه، فحصره فيها من غير قتال، حتى جاءت الأمطار والثلوج والبرد، فعاد إلى دمشق في رجب، ووكل بالبلد من يحصره بغير قتال، ثم حصل التعويض، فخرج كما ذكرنا.