وفيها وصلت الرسل إلى السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وهم رسول سيف الدين صاحب الموصل، ورسول صاحب حصن كيفا (^٦)، ورسُول صاحب ماردين، فأولًا جاءوا إلى دمشق، فاستوثقوا بتحليف أخى السلطان صلاح الدين، وهو شمس الدولة تورانشاه بن أيوب، ثم قصدوا مصر، ووقع رسول صاحب الحصن في الأسر.
_________________
(١) منية غمر: من القرى القديمة، وهي الآن ميت غمر، من أعمال الشرقية. انظر: القاموس الجغرافي، ج ١ ق ٢، ص ٢٦٣. وحاليًا تتبع الدقهلية.
(٢) منية سمنود: من القرى القديمة. من أعمال الدقهلية. انظر: القاموس الجغرافي، ج ١ ق ٢، ص ١٧٦.
(٣) "مسرف" في نسختى المخطوطة أ، ب؛ والروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩١. والمثبت بين الحاصرتين من الخريدة. قسم شعراء مصر، ج ١، ص ١٥.
(٤) ذري: بمعني ظله ونعمته. انظر: الخريدة، ج ١، قسم شعراء مصر، ص ١٧، حاشية ٢.
(٥) وردت هذه الأبيات في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٩١.
(٦) حصن كيفا: هو قلعة عظيمة تشرف على نهر دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر. انظر: معجم البلدان، ج ٢، ص ٢٧٧.
[ ١ / ٢٤٧ ]
وقال ابن أبي طي (^١): وصل رسول صاحب الموصل (^٢) القاضي عماد الدين بن كمال الدين الشهرزوري بهدية وقود، فخرج الموكب إلى لقائه، وأكرمه السلطان واحترمه، وقدم بعده رسول نور الدين [محمد بن] (^٣) قرا أرسلان، ورسول صاحب ماردين (^٤) بهدايا، واجتمعوا في دمشق، وخرجوا إلى السلطان بمصر، فاعترضهم الفرنج، فأسر رسول صاحب الحصن، ولم يزل في الأسر حتى فتح السلطان بيت الأحزان (^٥)، فأطلقه وأحسن إليه.