هو السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازى بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن نجم الدين أيوب صاحب دمشق وحلب.
وكان مولده فى سنة سبع وعشرين وستمائة بحلب، وكان قد تولى مملكة حلب بعد موت أبيه الملك العزيز وعمره سبع سنين، وأقامت جدّته ضيفة (^٣) خاتون
_________________
(١) انظر البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٢٧.
(٢) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، درة الأسلاك ص ٢٧، العبر ج ٥ ص ٢٥٦، ذيل مرآة الزمان ج ٢ ص ١٣٤ - ١٥٠، وفيات الأعيان ج ٤ ص ١٠ رقم ١٤٦، الذيل على الروضتين ص ٢١٢، فوات الوفيات ج ٤ ص ٣٦١ رقم ٥٩٥، السلوك ج ١ ص ٤٦٦، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٩٩، ويوجد اختلاف فى المصادر فى سنة وفاته ٦٥٨ هـ أو ٦٥٩ هـ. انظر ما يلى.
(٣) «صفية» فى فوات الوفيات ج ٤ ص ٣٦١، وفيات الأعيان ج ٤ ص ١٠، وهو تحريف. وقد توفيت ضيفة خاتون سنة ٦٤٠ هـ/ ١٢٤٢ م. السلوك ج ١ ص ٣١١.
[ ١ / ٢٨٢ ]
بنت الملك العادل أبى بكر بن أيّوب بتدبير مملكته، واستقل بالملك بعد وفاتها فى سنة أربعين وستمائة، وعمره ثلاث عشرة سنة، وزاد ملكه على ملك أبيه وجدّه، فإنه ملك مثله (^١) حرّان والرها والرقّة ورأس عين وما مع ذلك من البلاد، وملك حمص ثم ملك دمشق وبعلبك والأغوار والسواحل إلى غزة، وعظم شأنه، وكسر عسكر مصر، وخطب له بمصر وبقلعة الجبل كما ذكرنا، وكان قد غلب على الديار المصريّة لولا هزيمته، وقتل مدبّر دولته شمس الدين لولو الأمينىّ، ومخامرة مماليك أبيه العزيزيّة.