قد ذكرنا أن التتار قتلوه مظلوما شهيدا، وقتل معه ولده وأسر الثالث مع بنات ثلاث من صلبه، وشغر منصب الخلافة بعده، ولم يبق فى بنى العباس من سد مسده، فكان آخر الخلفاء من بنى العباس الحاكمين بالعدل بين الناس، ومن يرتجى منهم [٤١٣] النوال، ويخشى منهم البأس، وختموا بعبد الله المستعصم، كما افتتحوا بعبد الله السفاح.
وكانت عدة الخلفاء من بنى العباس إلى المستعصم بالله سبعة وثلاثين خليفة، وكان أولهم عبد الله السفاح، بويع له بالخلافة وظهر ملكه وأمره فى سنة ثنتين
[ ١ / ٢٠٦ ]
وثلاثين ومائة، بعد انقضاء دولة بنى أمية، كما تقدم بيانه، وآخرهم عبد الله المستعصم، وقد زال ملكه وانقضت خلافته فى هذا العام، أعنى سنة ست وخمسين وستمائة، فجملة أيامهم خمسمائة سنة وأربع وعشرون سنة، وزالت يدهم (^١) عن العراق والحكم بالكلية مدّة سنة وشهور فى أيام البساسيرى (^٢) بعد الخمسين والأربعمائة، ثم عادت كما كانت، وقد بسطنا ذلك فى موضعه فى أيام القائم بأمر الله.
ولم تكن أيدى بنى العباس حاكمة على جميع البلاد، كما كانت بنو أمية قاهرة جميع البلاد والأقطار والأمصار، فإنه قد خرج عن بنى العباس بلاد المغرب، ملكها فى أوائل الأمر بعض بنى أمية ممن بقى منهم من ذرية عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك، ثم تغلب عليه الملوك بعد دهور متطاوله كما ذكرنا، وقارن بنى العباس دولة جماعة (^٣) من الفاطميين ببلاد مصر وبعض بلاد المغرب وما هناك وبلاد الشام فى بعض الأحيان والحرمين فى أزمان طويلة، واستمرت دولة الفاطميين قريبا من ثلاثمائة سنة حتى كان آخرهم العاضد (^٤) الذى مات بعد الستين وخمسمائة فى الدولة الصلاحية الناصرية الأيوبية كما ذكرنا.
_________________
(١) «وزال ملكهم» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٥.
(٢) هو أرسلان بن عبد الله البساسيرى، أبو الحارث، مقدم الأتراك ببغداد، الذى خرج على الخليفة العباسى القائم وخطب للخليفة الفاطمى المستنصر بالله - صاحب مصر، حتى قتله عسكر السلطان السلجوقى طغرل بك فى ذى الحجة سنة ٤٥١ هـ/يناير ١٠٦٠ م - وفيات الأعيان ج ١ ص ١٩٢ رقم ٨١.
(٣) «دولة المدعين أنهم» - فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٥.
(٤) هو عبد الله بن يوسف، الخليفة الفاطمى العاضد بن الحافظ، المتوفى فى المحرم سنة ٥٦٧ هـ/ سبتمبر ١١٧١ م - وفيات الأعيان ج ٣ ص ١٠٩ رقم ٣٥٤.
[ ١ / ٢٠٧ ]
وكانت عدة ملوك الفاطميين أربعة عشر ملكا، أولهم المهدى وآخرهم العاضد، ومدة ملكهم تحريرا من سنة تسع وتسعين ومائتين إلى خمسمائة وخمسة وستين، فتكون مائتى سنة وست وستين سنة، وكان مقامهم بمصر مائتى سنة وثمانى سنين.
والعجب أن خلافة النبوة التالية لزمن رسول الله ﷺ كانت ثلاثين سنة، كما نطق بها الحديث الصحيح، فكان فيها أبو بكر وعمر [٤١٤] وعثمان وعلى ﵃، ثم ابنه الحسن بن على ﵄ ستة أشهر حتى كملت بها الثلاثون، كما قررنا فى دلائل النبوة (^١)، ثم كانت ملكا، فكان أول ملوك الاسلام معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية، ثم ابنه يزيد ثم ابن ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية، وانقرض هذا البطن المفتتح بمعاوية المختتم بمعاوية، ثم ملك مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى ثم ابنه عبد الملك، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم أخوه سليمان، ثم ابن عمه عمر ابن عبد العزيز ﵁، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد بن زيد بن الوليد ثم أخوه إبراهيم الناقص وهو ابن الوليد أيضا ثم مروان ابن محمد بن مروان الملقب بالحمار، وكان آخرهم فكان أولهم اسمه مروان، وأخرهم اسمه مروان، وكان أول خلفاء بنى العباس السفاح واسمه عبد الله، وكان آخرهم المستعصم بالله واسمه عبد الله، وكذلك كان أول خلفاء الفاطميين اسمه عبد الله المهدى، وآخرهم عبد الله العاضد، وهذا اتفاق غريب جدا قل من يتنبه له (^٢).
_________________
(١) ينقل العينى عن البداية والنهاية قول ابن كثير - ج ١٣ ص ٢٠٦.
(٢) إلى هنا ينتهى ما نقله العبنى عن ابن كثير فى هذا الموضوع - البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٤ - ٢٠٦.
[ ١ / ٢٠٨ ]
وقال القاضى بن واصل: واتفق فى بنى العباس اتفاق عجيب وهو أن كل سادس منهم مخلوع أو مقتول، فأول من ولى السّفاح، ثم أخوه المنصور، ثم ابنه المهدى، ثم ابنه الهادى، ثم أخوه الرشيد، ثم ابنه الأمين وهو سادس خليفة خلع، ثم قتل، ثم ولى أخوه المأمون، ثم أخوه المعتصم، ثم ابنه الواثق، ثم أخوه المتوكل، ثم ابنه المنتصر، ثم المستعين بالله وهو سادس خلفائهم، فخلع وقتل، ثم ولى ابن عمه المعتز، ثم عمه المهتدى، ثم ابن عمه المعتمد، ثم ابن أخيه المعتضد ثم ابنه المستكفى، ثم أخوه المقتدر وهو سادس خليفة، خلع مرتين وقتل، ثم ولى أخوه القاهر، ثم ابن أخيه الراضى، ثم ابن أخيه المتقى، ثم ابن عمه المستكفى، ثم ابن عمه المطيع، ثم ابنه الطائع وهو سادس خليفة، فخلع ثم ولى ابن عمه القادر، ثم ابنه المقتدر، ثم ابن ابنه المقتدى، ثم ابنه المستظهر ثم ابنه المسترشد، ثم ابنه الراشد وهو سادس خليفة فخلع وقتل، ثم ولى [٤١٥] عمه المقتفى، ثم ابنه المستنجد، ثم ابنه المستضئ، ثم ابنه الناصر، ثم ابنه الطاهر، ثم ابنه المستنصر وهو سادس خليفة، فحكى وجيه الدين بن سويد وجماعة أنه فصد بمبضع مسموم فمات، وقتل التتار ابنه المستعصم بالله وهو آخرهم.
وحكى أنه لما ولد على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ﵃ أتاه على بن أبى طالب ﵁ مهنّيا وحنكه ودعا له ورده إليه وقال:
خذ إليك أبا الأملاك … سميته عليا وكنيته أبا الحسن
وقال ابن واصل: لقد أخبرنى من أثق به أنه وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته: أن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بلغ بعض خلفاء بنى
[ ١ / ٢٠٩ ]
أمية عنه أنه يقول: إن الخلافة ستصير إلى ولده، فأمر الأموى بعلى بن عبد الله فحمل على جمل، فطيف به وضرب، وكان يقال عند ضربه: هذا جزاء من يفترى، ويقول: إن الخلافة ستكون فى ولده، وكان على بن عبد الله يقول:
إى والله لتكونن الخلافة فى ولدى، ولا يزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان، ويملكهم، هم الصغار العيون، والعراض الوجوه، وينتزعونها منهم، فوقع مصداق ذلك، وهو ورود هلاون وإزالته ملك بنى العباس (^١).
وكان على هذا مفرطا فى الطول حتى كان إذا طاف (^٢) كانه راكب والناس يمشون، وكان إلى منكب أبيه عبد الله، وكان عبد الله إلى منكب أبيه العباس وكان العباس إلى منكب أبيه عبد المطلب.
هذه أرجوزة لبعض الفضلاء نظمها وذكر فيها جميع الخلفاء، وهى هذه الأبيات:
الحمد لله العظيم عرشه … القاهر الفرد القوى بطشه
مقلب الأيام والدهور … وجامع الأنام للنشور
ثم الصلاة بدوام الأبد … على النبى المصطفى محمد
وآله وصحبه الكرام … السادة الأئمة الأعلام
وبعد هذا هذه أرجوزة (^٣) … نظمتها لطيفة وجيزة
نظمت فيها الراشدين الخلفا … من قام بعد النبى المصطفى
ومن تلاهم وهلّم جرا … جعلتها تبصرة وذكرا
_________________
(١) انظر المختصر ج ٣ ص ١٩٤ - ١٩٥
(٢) «حتى اذا كان طاف» فى الأصل، والتصحيح يتفق مع السياق.
(٣) «وبعد فإن هذه أرجوزة» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٦.
[ ١ / ٢١٠ ]
ليعلم العاقل ذو التصوير … كيف جرت حوادث الأمور
وكل ذى مقدرة وملك … معرّضون للفناء والهلك
وفى اختلاف الليل والنهار … تبصرة لكل ذى إعتبار
والملك (^١) … للجبار فى بلاده
يورثه من شاء من عباده
وكل مخلوق فللفناء … وكلّ ملك فإلى انتهاء
ولا يدوم غير ملك البارى … سبحانه من ملك قهار
[٤١٦]
منفرد بالعزّ والبقاء … وما سواه فالى انقضاء
أول من بويع بالخلافة … بعد النبى ابن أبى قحافة
أعنى الإمام العادل (^٢) … الصديقا
ثم ارتضى من بعده الفاروقا
ففتح البلاد والأمصارا … واستأصلت سيوفه الكفارا
وقام بالعدل قياما يرضى … بذاك جبّار السماء والأرض
ورضى الناس بذى النورين … ثم على والد السّبطين
ثم أتت كتائب مع الحسن … كادوا بأن يجدّدوا بها الفتن
فأصلح الله على يديه … كما عزا نبيّنا إليه
وأجمع (^٣) … الناس على معاوية
ونقل القصة كل راوية
فمهّد الملك كما يريد … وقام فيه بعده يزيد
ثم ابنه وكان برا راشدا … أعنى أبا ليلى وكان زاهدا
_________________
(١) «الملك الجبار» فى البداية والنهاية.
(٢) «الهادى» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٧.
(٣) «وجمع» فى البداية والنهاية.
[ ١ / ٢١١ ]
فترك الإمرة لا عن غلبه … ولم يكن منه إليها طلبه (^١)
وابن الزبير بالحجاز يدأب … فى طلب الملك وفيه ينصب
وبالشام بايعوا مروانا … بحكم من يقول كن فكانا
فلم يدم فى الملك غير عام … وعافصته أسهم الحمام
واستوسق (^٢) … الملك لعبد الملك
وثار (^٣) نجم سعده فى الفلك
وكل من نازعه فى الملك … خرّ صريعا بسيوف الهلك
فقتل (^٤) … المصعب بالعراق
وسيّر الحجاج ذا الشقاق
إلى الحجاز بسيوف النقم … وابن الزبير لائذ بالحرم
فجاء (^٥) … بعد قتله فصلبه
ولم يخف فى أمره من ربه
وعند ما صفت له الأمور … تقلبت لحينه (^٦) الدهور
ثم أتى من بعده الوليد … ثم سليمان الفتى الرشيد
ثم استفاض فى الورى عدل عمر … تابع أمر ربه كما أمر
وكان يدعى بأشج القوم … وذى الصلاة والتقى والصوم
فجاء بالعدل وبالإحسان (^٧) … وكفّ أهل الظلم والطغيان
_________________
(١) «ولم يكن إليها منه طلبه» فى البداية والنهاية.
(٢) «واستوثق» فى البداية والنهاية.
(٣) «ونار» فى البداية والنهاية.
(٤) «وقتل» فى البداية والنهاية.
(٥) «فجار» فى البداية والنهاية.
(٦) «بجسمه» فى البداية والنهاية.
(٧) «والإحسان» فى البداية والنهاية.
[ ١ / ٢١٢ ]
مقتديا بسنة الرسول … والراشدين من ذوى العقول
فجرّع الإسلام كاس فقده … ولم يروا مثلا له (^١) من بعده
ثم يزيد بعده هشام … ثم الوليد فتّ منه الهام
ثم يزيد وهو يدعى ناقصا (^٢) … فجاءه حمامه معافصا
ولم يصل مدّه إبراهيما … وكان كل أمره سقيما
وأسند الملك إلى مروانا … فكان من أموره ما كانا
وانقرض الملك على يديه … وحادث الدهر سطا عليه
وقتله قد كان بالصعيد … ولم تفده كثرة العديد
وكان فيه حتف آل الحكم … واستنزعت عنهم ضروب النعم
ثم أتى ملك بنى العباس … لا زال فينا ثابت الأساس
وجاءت البيعة (^٣) … من أرض العجم
وقلدت بيعتهم كل الأمم
فكل (^٤) … من نازعهم من الأمم (^٥)
خرّ صريعا لليدين والفم
وقد ذكرت من تولى منهم … حتى تولى القائم المستعصم
أولهم ينعت بالسفّاح … وبعده المنصور ذو النجاح
ثم أتى من بعده المهدى … يتلوه موسى الهادى الصّفىّ
_________________
(١) «له مثلا له» فى الأصل، والتصحيح من البداية والنهاية.
(٢) «الناقصا» فى البداية والنهاية.
(٣) «الشيعة» فى الأصل، وهو تحريف، والتصحيح من البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٨.
(٤) «وكل» فى البداية والنهاية.
(٥) «عن أمم» فى الأصل، والتصحيح من البداية والنهاية.
[ ١ / ٢١٣ ]
وجاء هارون الرشيد بعده … ثم الأمين حين ذاق بعده (^١)
وقام بعد قتله المأمون … وبعده المعتصم المسكين (^٢)
واستخلف الواثق بعد المعتصم … ثم أخوه جعفر موف كريم (^٣)
وأخلص النية فى التوكل (^٤) … لله ذى العرش القديم الأوّل
فأدحض الباطل (^٥) … فى زمانه
وقامت السنة فى أوانه
ولم يبقّ بدعة (^٦) … مضلّه
وألبس المعتزلىّ ذلّه
فرحمة الله عليه أبدا … ما غار نجم فى السماء وبدا (^٧)
وعند ما استشهد قام المنتصر … والمستعين بعده كما ذكر (^٨)
[٤١٧]
وجاء بعد موته المعتز … والمهتدى المكّرم (^٩) الأعز
وبعده استولى وقام المعتمد … ومهّد الملك وساس المعتضد
_________________
(١) «فقده» فى البداية والنهاية.
(٢) «المكين» فى البداية والنهاية.
(٣) «موفى الذمم» فى البداية والنهاية، وجعفر هو المتوكل على الله.
(٤) «المتوكل» فى البداية والنهاية، وهو تحريف
(٥) «البدعة» فى البداية والنهاية.
(٦) «ولم يبق فيها بدعة» فى البداية والنهاية.
(٧) «أو بدا» فى البداية والنهاية.
(٨) يوجد اختلاف فى الترتيب فى البداية والنهاية، فبدلا من هذا البيت يوجد البيت الذى أوله «وبعده استولى وقام المعتمد» - وهو لا يتفق وترتيب تولية الخلفاء العباسيين - انظر تاريخ الدول الإسلامية ص ١٢ - ١٣.
(٩) «الملتزم» فى البداية والنهاية.
[ ١ / ٢١٤ ]
والمكتفى فى صحف العلياء سطر (^١) … وبعده ساس الأمور المقتدر
واستوسق (^٢) … الملك بعزّ القاهر
وبعده الراضى أخو المفاخر
والمتقى من بعد والمستكفى (^٣) … ثم المطيع ما به من خلف
والطائع الطائع، ثم القادر … القائم الزاهد وهو الشاكر
والمقتدى من بعده المستظهر … ثم أتى المسترشد الموقر
وبعده الراشد، ثم المقتفى … وحين مات استنجدوا بيوسف
والمستضئ (^٤) … العادل فى أفعاله
الصادق المصدوق (^٥) فى أقواله
والناصر الشهم الشديد البأس … ودام طول مكثه فى الناس
ثم تلاه الظاهر الكريم … وعدله كلّ به عليم
ولم تطل أيامه فى المملكة … غير شهور واعترضته (^٦) الهلكه
وعهده كان إلى المستنصر … العادل البر الكريم المغتفر (^٧)
دام يسوس الناس سبع عشرة … وأشهرا بعزمات بره
ثم توفى عام أربعينا … وفى جمادى صادف المنونا
وبايع الخلاثق المستعصما … صلى عليه ربنا وسلما
_________________
(١) «فى صحف العلا أسطر» فى البداية والنهاية.
(٢) «واستوثق» فى البداية والنهاية.
(٣) «من بعد ذا المستكفى» فى البداية والنهاية.
(٤) «المستضئ» فى البداية والنهاية.
(٥) «الصدوق» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٩.
(٦) «واعترته» فى البداية والنهاية.
(٧) «الكريم؟؟؟ العنصر» فى البداية والنهاية.
[ ١ / ٢١٥ ]
يبعث نجب الرسل فى الآفاق (^١) … يقضون بالبيعة والوفاق
وشرفوا بذكره المنابرا … ونشروا من جوده المفاخرا
وسار فى الآفاق حسن سيرته … وعدله الزائد فى رعيته
تمت الأرجوزة.
وقال ابن كثير ﵀: وقلت أنا بعد ذلك:
ثم ابتلاه الله بعد (^٢) … بالتتار
أتباع جنكز الخان (^٣) الجبار
صحبة ابن ابن له (^٤) … هلاكو
فلم يكن من أسره (^٥) فكاك
فمزقوا جنوده وشمله … وقتلوه نفسه وأهله
ودمروا بغداد والبلادا … وقتلوا الأجناد والأولادا (^٦)
وانتهبوا المال مع الحريم … ولم يخافوا سطوة العظيم
وغرهم إنظاره وحلمه … وما اقتضاه عدله وحكمه (^٧)
***
_________________
(١) «فأرسل الرسل إلى الآفاق» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٤٠٩.
(٢) «بعد» ساقط من البداية والنهاية.
(٣) «جنكز خان» فى البداية والنهاية.
(٤) «ابن إبنه» فى البداية والنهاية.
(٥) «أمره» فى البداية والنهاية.
(٦) «وقتلوا الأحفاد والأجداد» فى البداية والنهاية.
(٧) لهذه الأرجوزة بقية فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٠٩ - ٢١٠.
[ ١ / ٢١٦ ]