منها: أن العزيزية المقيمين عند الملك المعز أيبك التركمانى عزموا على القبض عليه وهم على العباسة، وعلم بذلك المعز واستعد لهم، فهربوا من مخيّمهم على العباسة، واحتيط على مخيّمهم.
ومنها: أن الأمير عز الدين [٣٥٨] أيبك (^٣) الأفرم الصالحى عصى بصعيد مصر، وتظاهر بالعصيان، وجمع عليه جماعة من العربان، ووافقه حصن الدين ابن ثعلب والأمير ركن الدين الصيرمى، واعتدوا ونهبوا البلاد (^٤)، وأكثرت
_________________
(١) نهاية ما نقله المؤلف عن كتاب المختصر ج ٣ ص ١٨٧ - ١٩٠.
(٢) لم يرد هذا الخبر فى كتاب المختصر المطبوع والموجود بين أيدينا، وذلك فى أحداث سنة ٧١٨ هـ، ولكن هناك أخبار أخرى - انظر المختصر ج ٤ ص ٨٤ - ٨٥.
(٣) هو أيبك بن عبد الله الصالحى، الأمير عز الدين، المعروف بالأفرم الكبير، توفى سنة ٦٩٥ هـ/ ١٢٩٥ م - المنهل الصافى ج ٣ ص ١٣٠ رقم ٥٧٥.
(٤) «واعتدوا نهب البلاد» فى الأصل، والتصحيح يتفق مع السياق.
[ ١ / ١٠٧ ]
العربان من الفساد، ووضع هؤلاء أيديهم على الأموال فأخذوها من بيوت المال، وجبوا الجزية من ذمة تلك الأعمال، فانفسد النظام، وانتكث الإبرام، فاقتضى الحال إرسال الصاحب شرف الدين الفائزى الوزير ليتدارك الخلل بالتدبير، وجرد معه إلى الصعيد من العسكر جماعة، وأمروا له بالطاعة، فتحيلوا على الشريف حصن الدين فمسكوه، وأحضروه إلى القلعة المحروسة فاعتقل بها، ثم نقل إلى ثغر الإسكندرية، فاعتقل فى جب تحت الأرض، يعرف بجب الشريف، إلى أن كان من أمره ما سنذكره إن شاء الله.