الخسرو شاهى المتكلم عبد الحميد (^١) بن عيسى شمس الدين.
أحد مشاهير المتكلمين، وممن اشتغل على الفخر الرازى فى الأصول وغيرها، ثم قدم الشام فلزم الملك الناصر داود بن الملك المعظم وحظى عنده.
وقال أبو شامة: وكان شيخا نبيها (^٢) فاضلا متواضعا حسن الظاهر.
وقال السبط: كان كيّسا، محضر خير، لم ينقل عنه أنه أذى أحدا، فإن قدر على نفع وإلا سكت (^٣).
توفى ﵀ بدمشق، [٣٥٢] ودفن بقاسيون على باب تربة المعظم.
الشيخ كمال الدّين [محمد بن أحمد بن هبة الله (^٤)] ابن طلحة الذى ولى الخطابة بدمشق بعد الدولعى، ثم عزل وصار إلى الجزيرة، فولى قضاء نصيبين، ثم صار إلى حلب، فتوفى فيها فى هذه السنة.
_________________
(١) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، فوات الوفيات ج ٢ ص ٢٥٧ رقم ٢٤٥، مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٩٣، النجوم الزاهرة ج ٧ ص ٣٢، العبر ج ٥ ص ٢١١، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٥٥، البداية والنهاية ج ١٣ ص ١٨٥، الذيل على الروضتين ص ١٨٨. وينسب إلى خسرو شاه: قرية من قرى تبريز - معجم البلدان.
(٢) «مهيبا» فى الأصل، والتصحيح من الذيل على الروضتين ص ١٨٨.
(٣) مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٩٣.
(٤) [] إضافة من السلوك ج ١ ص ٣٩٦ التوضيح. وانظر ترجمته أيضا فى: السلوك ج ١ ص ٣٩٦، البداية والنهاية ج ١٣ ص ١٨٦، الذيل على الروضتين ص ١٨٨، العبر ج ٥ ص ٢١٣، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٥٩.
[ ١ / ٩٤ ]
وقال أبو شامة: وكان فاضلا، عالما، طلب أن يلى الوزارة فامتنع من ذلك، وكانت وفاته فى السابع والعشرين من رجب منها (^١).
السّديد (^٢) بن علان، آخر من روى عن الحافظ ابن عساكر سماعا، مات فى هذه السنة بدمشق.
الناصح فرج (^٣) بن عبد الله الحبشى.
كان كثير السماع مسندا خيّرا صالحا، مواظبا على سماع الحديث وإسماعه إلى أن مات بدار الحديث النوريّة بدمشق فى هذه السنّة (^٤).
القاضى الفقيه أبو القاسم محمد بن أبى إسحاق إبراهيم الحموى الشافعى المعروف بابن المنقشع المنعوت بالعباد.
ولى القضاء بحماة، وترسّل عن صاحب حمص إلى بغداد مرارا، ودخل مصر، وتولى القضاء بها، ثم خرج إلى الشام فتوفى فيها.
_________________
(١) انظر الذيل على الروضتين ص ١٨٨.
(٢) هو مكى بن المسلم بن مكى بن خلف بن علان القيسى، السديد. وله أيضا ترجمة فى: البداية والنهاية ج ١٣ ص ١٨٦ وفيه «السيد بن علان»، الذيل على الروضتين ص ١٨٨، العبر ج ٥ ص ٢١٣، وورد اسمه: السديد بن مكى فى شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٦٠.
(٣) وله أيضا ترجمة فى: البداية والنهاية ج ١٣ ص ١٨٦، الذيل على الروضتين ص ١٨٨، العبر ج ٥ ص ٢١٣، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٥٩.
(٤) دار الحديث النورية بدمشق: تنسب إلى الملك العادل نور الدين محمود، المتوفى سنة ٥٦٩ هـ/ ١١٧٣ م - الدارس ج ١ ص ٩٩ وما بعدها.
[ ١ / ٩٥ ]
الشيخ أبو شجاع بكبرس (^١) بن عبد الله التركى الفقيه الحنفى المعروف بنجم الدين الزاهد مولى الخليفة الناصر لدين الله (^٢).
توفى فى هذه السنة، ودفن بتربة الإمام أبى حنيفة، ﵁، ببغداد وقال صاحب طبقات الحنفيّة: بكبرس بن يلنقح أبو الفضائل وأبو شجاع الفقيه الأصولىّ الملقّب نجم الدين التركىّ الناصرى مولى الإمام الناصر لدين الله، وله مختصر فى الفقه على مذهب أبى حنيفة ﵁ نحو من القدورى (^٣) اسمه الحاوى، وله شرح العقيدة للطحاوى، فى مجلد كبير ضخم فيه فوائد، سماه بالنور اللامع والبرهان الساطع (^٤).
_________________
(١) «بكبرش - وقيل بكتاش - أبو الفضل، وأبو شجاع، نجم الدين التركى الناصرى» - فى المنهل الصافى ج ٣ ص ٣٨٤ رقم ٦٧٤، وورد «بكبرس بن يلتقلج، وأن اسمه كان أولا منكوبرس، فسمى بكبرس» - انظر الوافى ج ١٠ ص ١٨٧، تاج التراجم ص ١٩، وانظر أيضا طبقات الحنفية.
(٢) هو الخليفة العباسى أبو العباس أحمد الناصر لدين الله، الذى ولى الخلافة العباسية ببغداد فى الفترة ٥٧٥ - ٦٢٢ هـ/ ١١٨٠ - ١٢٢٥ م - تاريخ الدول الإسلامية ص ١٣.
(٣) هو الإمام أحمد بن محمد القدورى البغدادى الحنفى، المتوفى سنة ٤٢٨ هـ/ ١٠٣٦ م، وله كتاب «مختصر القدورى فى الفروع» فى فقه الحنفية - هدية العارفين ج ١ ص ١٣، ٧٤.
(٤) «النور اللامع والبرهان الساطع فى شرح عقائد الطحاوى» - هدية العارفين ج ١ ص ٢٣٣. والطحاوى هو أحمد بن محمد بن سلامة الأزدى، أبو جعفر، المتوفى سنة ٣٢١ هـ/ ٩٣٣ م، وله «بيان السنة والجماعة فى العقائد» - هدية العارفين ج ١ ص ٥٨.
[ ١ / ٩٦ ]
وذكره الصاحب ابن العديم فى تاريخ حلب، وقال: فقيه حسن، عارف بالفقه والأصول، وكان يلبس لبس الأجناد: القباء (^١) والشربوش (^٢)، عرض عليه المستنصر قضاء القضاة ببغداد وأن يلبس العمامة، فامتنع من ذلك (^٣).
قال ابن العديم: وبلغنى أنه كان اسمه أولا منكو برس فسمىّ بكبرس، وكان خيّرا، ورعا تقيّا، فاضلا، حسن الطريقة، وتوفى فى أوائل ربيع الأول من هذه السنة، ودفن إلى جانب قبر أبى حنيفة - ﵀ -[٣٥٣] فى القبّة فى الرّصافة.
وبكبرس بفتح الباء الموحّدة، وسكون الكاف، وفتح الباء الثانية، وسكون الراء، وفى آخره سين مهملة.
ويلنقلح: بفتح الياء آخر الحروف، واللام، وسكون النون، وكسر القاف، وكسر اللام الثانية، وفى آخره حاء مهملة.
الشيخ أبو الخير بن عثمان بن محمد بن حاجى المقرئ توفى بمصر فى هذه السنة.
الشيخ الفقيه العالم أبو البركات عبد السّلام (^٤) بن عبد الله الحرانى الحنبلى، مات فى هذه السنة بحرّان.
_________________
(١) القباء: من الملابس فى عصر المماليك وتشبه القفطان، وهى ضيقة الأكمام - دوزى، الملابس المملوكية ص ٤١ وما بعدها.
(٢) الشربوش: لباس للرأس، يلبس بدل العمامة، ويلبسه الأمراء والأجناد - دوزى، الملابس المملوكية ص ٥١.
(٣) انظر أيضا المنهل الصافى ج ٣ ص ٣٨٤.
(٤) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، فوات الوفيات ج ٢ ص ٣٢٣ رقم ٢٧٨، النجوم الزاهرة ج ٧ ص ٢٣، طبقات القراء ج ١ ص ٣٨٥ رقم ١٦٤٧، السلوك ج ١ ص ٣٩٥ - ٣٩٦، البداية والنهاية ج ١٣ ص ١٨٥.
[ ١ / ٩٧ ]
الأديب أبو الفتوح ناصر (^١) بن ناهض اللحمى المعروف بالحصرى.
كان شاعرا محسنا، ومن شعره المعشّرات المشهورة التى مطلعها:
أما لك باداء المحبّ دواء … بلى عند بعض الناس منك شفاء
وغيرها من القصائد.
مات فى هذه السنة بمصر، ﵀.
شهاب الدين بن كجبابات، شرب الخمر (^٢)، فأصبح سكرانا، ميّتا.
_________________
(١) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، الدليل الشافى ج ٢ ص ٧٥٧ رقم ٢٥٧٨.
(٢) «بشرب الخمر» فى الأصل، والتصحيح يتفق والسياق.
[ ١ / ٩٨ ]