فصل فيما وقع من الحوادث فى السّنة الحادية والخمسين بعد السّتمائة (¬*)
استهلت هذه السنة، والخليفة: هو المستعصم بالله.
وصاحب الديار المصريّة: الملك المعز أيبك الجاشنكير التركمانى الصالحىّ.
وصاحب الديار الدمشقيّة والحلبيّة والحمصيّة: الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز بن الملك الظاهر غازى بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب.
وصاحب تدمر والرحبة: الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن المنصور.
وصاحب حماة: الملك المنصور ناصر الدين محمد بن المظفر تقى الدين محمود ابن المنصور بن المظفر تقى الدين محمود بن المنصور بن المظفر عمر بن شاهين شاه ابن أيوب.
وصاحب الكرك: الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن الملك الكامل.
وصاحب بعلبك وبصرى: الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن العادل.
وصاحب عينتاب: الملك الصالح صلاح الدين أحمد بن الملك الظاهر غازى ابن صلاح الدين، ولكنه توفى فى هذه السنة على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) (¬*) يوافق أولها الإثنين ٣ مارس ١٢٥٣ م.
[ ١ / ٧٨ ]
وصاحب ميافارقين: الملك الكامل ناصر الدين محمد بن المظفر غازى بن العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب.
وصاحب الموصل: الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ.
وصاحب الروم ثلاثة وهم: عز الدين كيكاوس، وركن الدين قليج أرسلان، وعلاء الدين كيقباذ، أولاد غياث الدين كيخسرو، والسلطان الأكبر بالروم علاء الدين كيقباذ، وكرسيّه قونية.
وصاحب بلاد الشمال صرطق.
[٣٤٤] وصاحب قراقروم: منكوقان.
وصاحب العراق: هلاون.
وكان نائب السلطنة بالديار المصريّة: سيف الدين قطز، والوزير بها:
الصاحب شرف الدين الفائزى، وقاضى القضاة بدر الدين السنجارىّ استقلالا بالقاهرة ومصر المحروستين والوجهين القبلى والبحرىّ.
وكان الأمير الكبير فى الديار المصريّة فارس الدين أقطاى الجمدار الصالحى النجمىّ، واستفحل أمره فى هذه السنة، وانحازت إليه البحريّة، وأرسل إلى ابن الملك المظفر صاحب حماة (^١) يلتمس وصلته، ويخطب إليه ابنته، وكان الرسول إليه الصاحب فخر الدين محمد (^٢) بن الصاحب بهاء الدين المعروف بابن حنّا، ولم
_________________
(١) هو الملك المنصور محمد - انظر ما سبق.
(٢) هو محمد بن على بن محمد بن سليم، الوزير الصاحب فخر الدين أبو عبد الله، ابن الوزير الصاحب بهاء الدين، المتوفى سنة ٦٦٨ هـ/ ١٢٦٩ م - المنهل الصافى، الوافى بالوفيات ج ٤ ص ١٨٥ رقم ١٧٢٥.
[ ١ / ٧٩ ]
يكن والده وزّر بعد، وإنما كان مرشّحا لذلك، فلما وصل إلى صاحب حماة تلقّاه بالإجلال وإجابة السّؤال، وجهّز ابنته بما يليق بمثلها.
فسمت نفس الأمير فارس الدين، وعلت رتبته، وكثرت أتباعه وشيعته على البحريّة وغيرهم من الخوشداشيّة بالإقطاعات والصلات والإطلاقات، وكانوا لا يعبأون بالملك المعزّ، ولا يلبّسونه ثوب عزّ؛ بل يهضمون جانبه، ويعطّلون مراسمه ومآربه، وينتقصون حرمته، ويغضون منه، وهو يسرّ ذلك كلّه ويخفيه، ويضمره فى نفسه ولا يبديه، وأعمل الحيلة على قتل الأمير فارس الدين أقطاى لأنه الرأس، وإذا قتله لا يثبت بنيان البحرية بغير أساس، فانقضت هذه السنة وهم على هذه الحال، والبحريّة منهمكون على اللّذات والصيد، والمعزّ ينصب لهم حبائل الكيد.
وفيها قدّم (^١) فى الجيش المصرىّ بالفرنج، ووعدوهم أن يسلّموا إليهم بيت المقدس إن نصروهم على الشاميّين، وكان قد اشتدّت الحرب بينهم ونشبت، ودخل الشيخ نجم الدين البادرائى رسول الخليفة بينهم وأصلحهم.
وقال السبط: وقدم الشيخ البادرائى والنظام بن المولى (^٢) القاهرة، وحلّفا الملك المعزّ والأمراء، وخلّصا الأمراء المعظم وأخاه النصرة (^٣)، وابن صاحب
_________________
(١) «قدما» فى الأصل.
(٢) هو نظام الدين أبو عبد الله محمد بن المولى الحلبى، كاتب الإنشاء بحلب - السلوك ج ١ ص ٣٨٥.
(٣) «المعظم تورانشاه بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأخاه نصرة الدين» - السلوك ج ١ ص ٣٨٦.
[ ١ / ٨٠ ]
حمص، وغيرهم، [وبنت الأشرف (^١)] وأولاد الصالح إسماعيل (^٢)، وغيرهم من المحبوسين.
وفيها: « (^٣)».
وفيها: حج القاضى بدر الدين (^٤) قاضى مصر على البحر وعاد على البرّ، والأصح أن حجه [٣٤٥] كان فى السنة الثانية والخمسين، وحج بالناس « (^٥)»
عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان - م ٦
_________________
(١) [] إضافة من مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٨٩.
(٢) مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٨٩.
(٣) «» يباض فى الأصل.
(٤) هو بدر الدين السنجارى، يوسف بن الحسن بن على، المتوفى سنة ٦٦٣ هـ/ ١٢٦٤ م - انظر ما يلى.
(٥) «» بياض فى الأصل.
[ ١ / ٨١ ]